EN
  • تاريخ النشر: 01 نوفمبر, 2010

الإشكاليات المتعلقة بتطبيق القضاة لـ"العقوبات البديلة"

ناقشت حلقة يوم الأحد 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من البرنامج قضية العقوبات البديلة التي يلجأ إلى تطبيقها بعض القضاة، والإشكاليات المصاحبة لهذا المفهوم، وهل له أصل في الشريعة أم لا، وهل العقوبات البديلة تعني أنها قد تكون عقوبة تخالف حكما أصيلا يتعلق بالقضية المنظورة.

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 31 أكتوبر, 2010

ناقشت حلقة يوم الأحد 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010 من البرنامج قضية العقوبات البديلة التي يلجأ إلى تطبيقها بعض القضاة، والإشكاليات المصاحبة لهذا المفهوم، وهل له أصل في الشريعة أم لا، وهل العقوبات البديلة تعني أنها قد تكون عقوبة تخالف حكما أصيلا يتعلق بالقضية المنظورة.

كما تطرق الإعلامي داود الشريان مقدم البرنامجإلى الانطباعات التي تكونت لدى بعض الناس حول إيمانهم بأن القضاة لا يرغبون ولا يميلون إلى العمل بهذه الأحكام البديلة، وما هي الإيجابيات المترتبة على تطبيق سياسة العقوبات البديلة بالنظر إلى الأضرار المترتبة على تطبيق عقوبة السجن.

وهل الأحكام البديلة تخفيف عن المتهم أو الذي تقع في حقه العقوبة؟ أم أن لها فلسفة عقابية أخرى؟ وما السر وراء اختلاف نظرات البعض تجاه الحكم على تطبيق فلسفة العقوبات البديلة، ولماذا خرجت أصلا فكرة الأحكام البديلة، ومسؤولية القاضي تجاه هذه النوعية من القضايا.

وناقشت الحلقة كذلك الآليات التي يمكن من خلالها تنظيم عملية تطبيق العمليات البديلة بالشكل الذي يحول بين الإفراط والتفريط في تطبيق العقوبات البديلة بحق المتهمين، والسر وراء قلة أعداد القضاة الذين يصدرون عقوبات بديلة.

وأوضح الشيخ علي العشبان القاضي بالمحكمة العامة بالرياضأن هذه الأحكام البديلة ليست أحكاما ولكنها عقوبات، كما أنها ليست بديلة لأنها عقوبة في ذاتها، وقد تكون بديلة إذا تم تقييد هذا الحكم بالسجن مثلا.

وقال إن جملة القضاة في المملكة يتطلعون إلى تطبيق العقوبات البديلة، لكنهم يبحثون عن بيئة نظامية وأرضية قانونية يتم من خلالها تطبيق هذه العقوبات، وأن يكون هذا النظام مسؤولا عن تقنين وتطبيق هذه الأحكام، حتى لا تقع الهيئة القضائية في إشكالية أخرى تتعلق بالتفاوت في صدور الأحكام.

وأشار العشبان إلى ضرورة أن تصدر هذه الأحكام بعد دراسات معينة تراعي مصلحة المتهم والمجتمع وجانب استباب الأمن والأعراف والتقاليد الموجودة في الدولة.

أما الشيخ محمد العبد الكريم القاضي في محكمة المويهفقد أوضح في البداية أن السجن ليس عقوبة أصلية في الشريعة الإسلامية حتى نبحث لها عن بديل، إنما العقوبات البديلة مشروعة للقاضي والحاكم ليختار من بينها ما يتفق مع مقاصد الشريعة من تطبيق سياسة العقوبات، وأشار إلى أن البدائل يقابلها في الشريعة ما يسمى بتنوع التعزير في الفقه الإسلامي، خاصة أن السجن له سلبيات كثيرة على الفرد والمجتمع، أهمها أنه يعطل منافع السجين، ويعود السجين على تبلد الإحساس والكسل وعدم الشعور والمسؤولية.