EN
  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2012

الأطفال المعنفون وحدود مسؤولية مراكز التأهيل في حمايتهم

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

الفيديو الذي انتشر على يوتيوب مؤخرا، والذي يظهر خلاله تعنيف طفل معاق على يد عامل هندي في مركز عفيف للتأهيل، يعيد فتح ملف مراكز التأهيل.

  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2012

الأطفال المعنفون وحدود مسؤولية مراكز التأهيل في حمايتهم

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 11 فبراير, 2012

مراكز التأهيل الشامل في المملكة ودورها في رعاية الأطفال وحمايتهم من كل أشكال العنف، كان محور حلقة يوم السبت 12 فبراير/شباط 2012 من برنامج "الثانية مع داود".

 وتأتي مناقشة هذه القضية، خاصة مع انتشار مقطع على يوتيوب يشير إلى تعرض أحد الأطفال إلى التعنيف الشديد داخل مركز التأهيل بمنطقة عفيف، ومن قبلها حرق طفل بالماء في المدينة المنورة، وتوفي بعدها ولكن ليس تأثرا بالحرق الذي تعرض له، وفقا لتصريحات رسمية.

 من جانبه، أوضح إبراهيم مجلي -وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للرعاية الاجتماعية- أنه بالنسبة لموضوع مركز التأهيل الشامل بعفيف، فإن الوزارة لا تقبل الطريقة التي ظهرت بها عملية تعنيف الطفل، مشددا على أن الفيديو الذي انتشر لهذا الطفل ليس من تصوير كاميرات مركز التأهيل وإنما تم تصويره بكاميرات خاصة وتم نشره على يوتيوب، معربا عن سعادته بالكشف عن  هذه الجريمة حتى يتم محاسبة المتورطين فيها، لافتا إلى أن التحقيق المبدئي أشار إلى أن الواقعة تمت تصويرها قبل 6 أشهر.

وأشار مجلي إلى وجود نحو 37 مركزا للتأهيل و5 مراكز رعاية نهارية، ومؤسستان للأطفال المشلولين، لافتا إلى أن الدولة تدفع في حدود مليار ريال لهذه المراكز، تقريبا 300 مليون ريال كل عام، معترفا بأن الترسية والتعاقد تتم وفق الشروط التي تضعها السلطات.

من جانبه، أكد والد الطفل فيصل -الذي تعرض للتعنيفأنه لاحظ تدهور صحة ابنه قبل سنوات وأنه تقدم بشكوى إلى وزير الشؤون الاجتماعية الذي شكل لجنة وأكدت أن صحة نجله جيدة، إلا أنه لم يقتنع، حتى فوجئ بانتشار الفيديو الذي يظهر فيه ابنه فيصل وهو يتم تعنيفه على يد أحد العاملين في مركز التأهيل بعفيف، مؤكدا أن حقوق المعاقين في المملكة مهضومة، وأن ما يحزنه أن المعاقين لا يقدرون على الشكوى ولا يعرفون ماذا يمكن أن يفعلوه أو يدافعوا به عن أنفسهم عند تعرضهم لأيّ عنف.

أما د. عبدالله الفوزان -أستاذ علم الاجتماع في جامعة حائل- فقد شدد على حق كل مواطن سعودي -سواء كان معاقا أو سليما- أن تتوفر له حياة كريمة تليق بإنسانيته، لافتا إلى أن وجهة النظر الرسمية -ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية- ربما تستنكر اقتطاع هذه الحالة للحكم على نشاط وجهد كامل وكبير تقوم به هذه المراكز التأهيلية.

وأشار إلى أن هذه حالة التي اكتشفت مؤخرا وبالمصادفة المحضة- تثير سؤالا جوهريا، وهو: كم من الحالات التي وقعت ولم تكتشف؟ مؤكدا أن القضية الأهم في هذه القضية، هي: إلى أي مدى توجد رقابة ومتابعة لتقييم أداء المؤسسات التي تقدم خدمة لهؤلاء المعاقين في مراكز التأهيل، مشددا على أهمية أن تضع الوزارة في حسبانها هذا الأمر.

وشدد على أن الجانب الأخطر في مثل هذه المراكز هو تسليم رعاية الأطفال والمعاقين السعوديين لعمالة من غير المسلمين، معتبرا هذه مصيبة كبيرة، خاصة أن الأطفال السعوديين المعاقين يحتاجون إلى رعاية إيوائية من نوع خاص، مشددا على أهمية أن يكون هناك متخصصون يقومون على رعاية هؤلاء الأطفال المعاقين، ويفضل أن يكونوا مسلمين، مع ضرورة أن يكون اختيار هؤلاء المتخصصين بعد اختبارات نفسية للحكم على هؤلاء المتخصصين، خاصة أن هؤلاء المتخصصين يتعرضون حتما لضغط نفسي هائل؛ لأنهم يتعاملون مع فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

أما أحمد خلف الراشد -محام ومستشار قانوني- فقد أشار إلى أن نظام الرعاية والخدمة الاجتماعية الصادر بالمرسوم الملكي عام 1421هـ، وما يتعلق به من نظام رعاية المعاقين، يهدف إلى رعاية المعاقين رعاية كاملة وشاملة وحماية حقوقه الكاملة في ما يتعلق بالنواحي الاجتماعية والصحية والمرضية، وأعطاه اهتماما كبيرا بهذه الفئة ولهم امتيازات خاصة.

 وقال الراشد إن الجرم الذي ارتكب نحو هؤلاء المعاقين تتحمل مسؤوليته وزارة الشؤون الاجتماعية، بصفتها المشرفة على هذه المراكز وعليها مسؤولية مراقبة العاملين، كما يقع جزء كبير من المسؤولية أيضا على هيئة حقوق الإنسان، والجهة الثالثة التي تقع عليها المسؤولية هي الشركة المشغلة لهذا العامل والممرض، إضافة إلى أن الجرم الأساسي يقع على من ارتكب هذا الجرم، لافتا إلى أن كل فئة من هذه الفئات لها عقوبة تتناسب مع حجم مسؤوليتها وخطئها.