EN
  • تاريخ النشر: 01 يونيو, 2011

استشاري نفسي: 30% من أطفال المدارس السعودية يشكون من عنف آبائهم

أكد الدكتور عمر بن إبراهيم المديفر استشاري الطب النفسي والعلاج الأسري ورئيس لجنة العنف الأسري في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني- أن الدراسات أشارت إلى شكوى ما بين 25 إلى 30% من طلاب المدارس من عنف آبائهم حتى لو كان عنفًا لفظيًّا.

أكد الدكتور عمر بن إبراهيم المديفر استشاري الطب النفسي والعلاج الأسري ورئيس لجنة العنف الأسري في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني- أن الدراسات أشارت إلى شكوى ما بين 25 إلى 30% من طلاب المدارس من عنف آبائهم حتى لو كان عنفًا لفظيًّا.

وأضاف، في حلقة الأربعاء 1 يونيو/حزيران 2011 من "الثانية مع داود"؛ أن أطفالاً كثيرين في المدارس، يؤكدون أن والديهم ليسوا على درجة كافية من الحنان.

ودعا المديفر إلى ضرورة التفريق بين الضرب والعنف التربوي والنوع الآخر الذي يترك أثرًا سيئًا على شخصية الطفل، لافتًا إلى أن الضرب على الخطأ قد يكون مبررًا إلى حد ما، أما الضرب لمجرد الانتقام وتكراره فقد يترك آثارًا مدمرة على شخصية الطفل في المستقبل.

وأشار المديفر إلى أن الضرب بصفة عامة صار غير مقبول عالميًّا. وحتى على المستوى الشرعي، يُعد الضرب أمرًا استثنائيًّا، معتبرًا أن خطورة الضرب أنه قد يحول الابن إلى شخصية عنيفة وغير سوية في المستقبل.

وبالنسبة إلى ظاهرة العنف الأسري في المجتمع السعودي، أوضح المديفر أن المجتمع السعودي مثل غيره من المجتمعات، معتبرًا أن هذه ليست تهمة للمجتمع السعودي؛ فهي منتشرة في كل المجتمعات.

وأشار إلى أن المشكلة أن كثيرًا ممن يتعرضون للعنف الأسري لا يلجؤون إلى الطبيب النفسي إلا في مراحل متأخرة، لافتًا إلى أنهم بصفتهم أطباء نفسيين، يتعاملون مع معطيات هذا العنف، ويستمعون للضحية لتشرح كيف كانت حياتها سابقًا، وخاصةً في مرحلة الطفولة، حتى يكون بإمكانهم توصيف الحالة وتشخصيها.

وحول عدم تقبل المجتمع المعاصر أسلوب الضرب وسيلة تربوية، مقارنة بالعقود الماضية؛ أوضح المديفر أن الأمر يرجع إلى اختلاف طبيعة المجتمعات نفسها؛ فالمجتمعات المعاصرة صارت أكثر رفاهية ونعومة، ومن ثم صارت لا تقبل فكرة الضرب.

وأضاف أن الأمر يرجع كذلك إلى الفروق الفردية بين مكونات المجتمع المعاصر ونظيره القديم، مؤكدًا أن موقف المجتمع الحديث الرافض للضرب يعد أمرًا طبيعيًّا ومنطقيًّا؛ حيث إن لجسد الإنسان حرمة، ولا بد ألا ينتهك بهذه الطريقة المهينة.

وبالنسبة إلى قدرة الجهات المعنية في المملكة على التدخل في حل مشكلات العنف الأسري؛ أوضح المديفر أن بإمكان من يتعرض للعنف الأسري أن يتصل بإدارة الحماية الاجتماعية التي ترسل إليه باحث اجتماعي لمعالجة المشكلة بمعزل عن القوة الأمنية.

أما إذا صارت مشكلة أو خطورة ما فإنه يتم إبلاغ الشرطة، مؤكدًا أن الشرطة عليها واجب كبير في هذا الشأن، وينبغي لها أن تتخلص من سلبية عدم رغبتها في إعطاء الآخرين انطباعًا عنها أنها تتدخل في شؤون الآخرين؛ لأن عليها واجب حماية أبناء المجتمع، وهذا الأمر يتطلب معالجة وتدريب لرجال الشرطة.

وأشار إلى أن المجتمع السعودي صار في حاجة ماسة إلى أكثر من مرشد اجتماعي، وتقويم دور رجال الشرطة في هذا المجال، في ظل هذا العدد الكبير من القضايا والمشكلات الاجتماعية التي ظهرت في المجتمع السعودي، معربًا عن اعتقاده أن الأمور تمشي في هذا الاتجاه في الوقت الراهن، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من قوة الدفع والتحريك.