EN
  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2010

اختطاف الأطفال في المملكة.. جريمة أم ظاهرة؟

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 8 ديسمبر/كانون الأول 2010 من البرنامج، جريمة اختطاف الأطفال، خاصةً مع الجريمة التي تعرض لها المواطن بدر المزيني، بعد اختطاف ابنه من مستشفى الولادة في المدينة المنورة.

  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2010

اختطاف الأطفال في المملكة.. جريمة أم ظاهرة؟

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 08 ديسمبر, 2010

ناقشت حلقة يوم الأربعاء 8 ديسمبر/كانون الأول 2010 من البرنامج، جريمة اختطاف الأطفال، خاصةً مع الجريمة التي تعرض لها المواطن بدر المزيني، بعد اختطاف ابنه من مستشفى الولادة في المدينة المنورة.

وحاولت حلقة الأربعاء رصد الأبعاد الأمنية والاجتماعية والنفسية، والدوافع الإجرامية التي تقود بعض ضعاف النفوس إلى ارتكاب هذه الجرائم، كما حاولت رصد الجريمة؛ أتحوَّلت إلى ظاهرة؟ أم أنها سلوكيات فردية لم تَرْقَ بعدُ إلى الجريمة المنظمة؟

وناقشت حلقة البرنامج كيفية حماية المجتمع من هذه الفئة وتوفير الأمن للأطفال داخل المستشفيات في المملكة، والثغرات الأمنية التي ينفذ منها المجرمون لارتكاب جرائم الاختطاف.

في البداية، أكد اللواء سعد بن علي الشهراني وكيل كلية الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛ أنه لا يمكن وصف الأمر بالظاهرة؛ فهي لا تزال جريمة فردية، لافتًا إلى أنها من نوعية الجرائم التي تترك أثرًا سيئًا وحزينًا في نفس الأسرة الصغيرة والمجتمع كله.

وأشار الشهراني إلى أن كثيرًا إن لم يكن كل جرائم اختطاف الأطفال- في المملكة تتم لأسباب أسرية واجتماعية أو بغرض الانتقام، إلا أنه لم يستبعد وجود دوافع أخرى ترتكب من أجلها جرائم اختطاف الأطفال.

إهمال بشري

وحول جريمة اختطاف ابن المواطن بدر المزيني، أرجع الشهراني تلك الجريمة إلى الإهمال البشري، بالنظر إلى أن الطفل المختطف ومن هم على شاكلته من الأطفال الرضع الذين لا حول لهم ولا قوة، وكيف لا تتوفر إجراءات أمنية كافية لمراقبة مداخل ومخارج الأقسام، وكيف يُسمح لمن لا مصلحة لهم بدخول غرف الأمهات ومواليدهن بهذه السهولة.

وأدان كذلك نظام المراقبة غير الفعَّال واستعانته بكاميرات رديئة وسيئة، فضلاً عن أنه لا يتم إجراء الصيانة اللازمة لها، كما أن وضعية وأماكن هذه الكاميرات لا تخدم البُعد الأمني في رقابة كل مناطق المستشفيات التي من الممكن أن تكون بها ثغرات أمنية.

أما الدكتور تركي العطيان أستاذ علم النفس بكلية الملك فهد الأمنية، فقد اعتبر الجريمة -وفقًا لرأيه الشخصي- ظاهرةً، على الرغم من أن حالات اختطاف الأطفال في المملكة تصل إلى 7 حالات، وفقًا للإحصاءات المتاحة؛ بينهم 5 رضع، والاثنان المتبقيان عمرهما من 6 إلى 7 سنوات، إلا أنه اعتبرها جريمة اجتماعية خطيرة تسبِّب آلامًا نفسية واجتماعية لذويهم وللمجتمع كله.

وطالب العطيان وزارة الصحة بإنشاء مركز بحوث ودراسات للبحث في هذه الجريمة، خاصةً أن معاناتها طالت أسرًا سعوديةً، وللخوف من تضرر مجتمع المملكة من انتشار الجريمة لتصل إلى المستوى العالمي؛ حيث يصل عدد الأطفال المختطفين على مستوى العالم إلى مليون ونصف المليون طفل سنويًّا.

أما الدكتور علي بن حسن الزهراني رئيس قسم صحة المجتمع بكلية الطب بجامعة الطائف، فأكد أنها جريمة لا ظاهرة، ولولا شفافية الإعلام في المملكة ما التفت إليها أحد، مؤكدًا أن مثل هذه الجرائم تحدث أيضًا في دول أكثر تطورًا.

وأضاف الزهراني أن المملكة تهتم بالمبنى الإنشائي الخرساني بشكل جيد، لكن هناك بعض التفاصيل الداخلية والدقيقة التي تسقط من الاهتمامات رغم أهميتها، مثل العاملين في هذه المباني، ومن بينها المستشفيات بطبيعة الحال، بالإضافة إلى التقنيات الإلكترونية، وغيرها الكثير والكثير من التفاصيل الدقيقة التي تحتاج مزيدًا من التدقيق والاهتمام.