EN
  • تاريخ النشر: 28 ديسمبر, 2011

إيجارات المساكن في المملكة.. هل هي طبيعية؟

 إيجارات المساكن السعودية

ارتفاع الإيجارات في المملكة

ارتفاعات الإيجارات في المملكة تتفاوت ما بين 9 إلى 20% وتستهلك ما نسبته 40% من إجمالي الدخل الشهري للمستأجر...

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 28 ديسمبر, 2011

فتحت حلقة يوم الأربعاء 28 ديسمبر/كانون الأول 2011 من البرنامج، ملف إيجارات المساكن في المملكة. وتساءل الشريان خلالها: هل مستوى الإيجار مناسب لتطورات الحياة في المملكة، في ظل وجود أرقام إيجارية مختلفة؟ وتحدث عما يتردد عن زيادات في الإيجارات وفقًا للأرقام المعلنة عن هذا العام، والتي تتحدث عن زيادة بين 9 إلى 20% في الإيجارات.

وتطرقت الحلقة إلى أسباب العشوائية والفوضى في سوق الإيجارات السعودية، والحلول المقترحة للتغلب على هذه المشكلة، ومدى مسؤولية ملاك العقارات وأصحاب المكاتب العقارية عن التفاوت الكبير في أسعار الإيجارات بين مناطق المملكة المختلفة، والمعايير الحقيقية التي يُستنَد إليها للحكم على الإيجار بأنه مرتفع أو غير ذلك، في إطار مقارنةٍ بين أسعار الإيجارات في المملكة التي تُعَد منخفضة نسبيًّا ومثيلاتها في دول الجوار الخليجي.

من جانبه، أوضح أ. فضل البوعينين الكاتب والخبير الاقتصادي  أن الزيادات التي تحدثت عنها وسائل الإعلام، والتي تراوحت بين 9 إلى 20%؛ صحيحة، مستندًا إلى تصريحات وزير المالية قبل يومين التي قال فيها إن مجموعة الإيجارات هي المجموعة الأكبر تغذيةً للتضخم المحلي؛ لذلك نجد أن التفاوت في الإيجارات في بعض المناطق، خاصة الصناعية، تصل إلى 25%، خاصة تلك المناطق التي تجذب العمالة.

وأضاف أن وجود اختلاف كبير بين شقتين في مكان واحد، وبين مالكين في منطقة واحدة؛ يؤكد عدم وجود معايير محددة لمقاييس الزيادة في إيجارات المساكن بمختلف مناطق المملكة، كما أنه لا يوجد تقييم حقيقي للشقق المؤجرة، ولا ما يحفظ حقوق المستأجرين.

وأوضح أنه لا يطالب بالتدخل المباشر في تحديد إيجارات المساكن، "بل يجب أن يكون لدينا عقد نظامي موحد، مع ضرورة العمل على إنشاء جهة رقابية يمكن أن تقوِّم وتحدد التقويم العادل للإيجارات، وألا تترك هذه العملية لأهواء الملاك ولا للمكاتب العقارية، خاصةً أن المشكلة تتمثل في أن المكتب العقاري قد لا يكون هو مالك العين؛ وبذلك يريد أن يستفيد عن طريق الاستثمار باستئجارها من المالك، ثم إعادة تأجيرها بإيجار أعلى للمستهلك".

وأشار البوعينيين إلى أن الإيجار إذا لم يتجاوز حدود 25% من إجمالي دخل المستأجر يُعَد مقبولاً إلى حد ما، وما زاد عن ذلك فهو مرتفع، مشيرًا إلى أنه في المملكة ربما ينفق المستأجر ما يوازي 40% من دخله على السكن، كما أن هناك كثيرين لا يستطيعون توفير قيمة الإيجار، وما يترتب عليه من استهلاكات أخرى، كفواتير المياه والكهرباء.

أما د. سالم سعيد باعجاج أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف، فأشار إلى تقارير متخصصة أكدت أن نسبة ارتفاع إيجارات المساكن في المملكة وصلت إلى 9% سنويًّا، وهي نسبة عالية جدًّا بالمعايير التاريخية والإقليمية، مرجعًا ذلك إلى تحكم سيطرة ملاك العقار والمستثمرين في أسواق العقارات بالمملكة، وندرة تمويل الرهون العقارية.

وأضاف أن كل ما سبق أسبابٌ أدت إلى تضخم أسعار العقارات وإيجاراتها في المملكة، وأن هناك مطالب بإنشاء هيئة وطنية تتولى مسؤولية تطوير العقار وتحسينه وتحديد أسعاره، وأن اللجنة الوطنية العقارية اجتمعت مع شركة "مفاز" العمرانية لدراسة إنشاء هيئة عليا للعقار -وكان اجتماعها الأخير هو الرابع- وتوصلت إلى قياس النتائج والآثار الإيجابية المترتبة على تكوين هذه الهيئة.