EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2011

أسباب انتشار ظاهرة التسول في المملكة

ظاهرة التسول في السعودية

ظاهرة التسول في السعودية

ظاهرة التسول لها أضرار إجتماعية خطيرة على أمن المجتمع السعودي، فما هي الأسباب الرئيسية راء انتشار هذه الظاهرة وكون 98% من المتسولين هم من الأجانب المقيمن في المملكة...

بحثت حلقة يوم الاثنين 3 أكتوبر/تشرين الثاني 2011 من البرنامج انتشار ظاهرة التسول، والسر وراء وجود نسبة كبيرة من بين المتسولين من الجنسيات الأجنبية بنسبة تصل إلى 95 إلى 98% من المتسولين الموجودين في شوارع المملكة وأمام مساجدها.

وتطرقت الحلقة كذلك إلى أكثر المناطق والمدن التي تنتشر بها ظاهرة التسول، والجهات الحكومية والمدنية المعنية بمكافحة هذه الظاهرة، وكيف يمكن تفعيل الآليات بينها وبين المواطنين للقضاء على هذه القضية الاجتماعية السلبية.

وأشار يوسف بن مسفر السيالي مدير إدارة مكافحة التسول بوزارة الشئون الاجتماعيةإلى أن ما نُشر في الصحافة حول ظاهرة التسول ونسبة الأجانب فيها أمر واقع، مبديا أسفه من أن هؤلاء المتسولين الأجانب معظمهم من المقيمين على أرض المملكة بطريقة غير شرعية، إما هاربين من الكفلاء أو هاربين من على الحدود أو متخلفين عن السفر إلى بلادهم بعد أداء شعائر الحج والعمرة.

وأوضح السيالي أن إدارته غير مسئولة عن المتسولين الأجانب، وأن أمرهم موكول إلى وزارة الداخلية، أما ما يتعلق بمكافحة ظاهرة التسول فهي تتم عبر حملات مشتركة بين أكثر من جهة تضم: الداخلية، الشئون الاجتماعية، الأوقاف والدعوة والإرشاد، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكدا أن هذه الحملات قائمة حاليا، ويتم تسيير هذه الحملات في جميع مناطق المملكة لمباشرة موضوع ضبط المتسولين، والسعوديون من بينهم يتم إحالتهم مباشرة إلى وزارة الشئون الاجتماعية لدراسة حالتهم ومساعدته لتخطي هذه المشكلة، وبالنسبة للأجانب يتم توجيهه إلى الداخلية والجهات الأمنية المعنية للتحقيق من شرعية إقامته من عدمه على أرض الوطن، ومن ثم تأخذ الإجراءات الكفيلة بإعادته إلى أرض الوطن.

أما الأستاذ إحسان صالح طيب المستشار الاجتماعي ومدير عام الشئون الاجتماعية بمكة المكرمة سابقافقد أشار إلى أن التسول معظمه قادم من الخارج إلى المملكة، إلا أن عدم وجود خطط حكومية لمكافحة الظاهرة يرجع إليه السبب المباشر في انتشار الظاهرة وتفاقمها.

وأضاف طيب أنه لا توجد خطط متكاملة لمكافحة الظاهرة، حتى على مستوى تأمين الحدود ودخول الهجرات غير الشرعية، خاصةً لمن يأتي من اليمن والصومال والسودان وأثيوبيا، وتأمين هذه الحدود من المبادئ الأساسية للوقاية من ظاهرة التسول، مؤكدا أن المهم هو وجود برامج وقاية، وهي تتطلب توفير معلومات ودراسات أكثر عمق وإحاطة كاملة للظاهرة، مشددا على أن التوعية وتوضيح البعد الديني في محاربه الظاهرة هي الأساس في مكافحة الظاهرة، وأنه مهما تم تنظيم حملات للمكافحة لن تأتي بنتيجة مرضية.

وأضاف أن الحل يكمن في مكافحة الأمور في البلاد المصدرة لهؤلاء المتسولين، ويتم التشديد في منحهم تأشيرات الدخول إلى المملكة، والتدقيق في منح التأشيرات لذوي العاهات والمعاقين، وضمهم إلى جواز سفر أولياء أمورهم.  

أما الكاتب الصحفي حميد الغامدي فقد أكد أن الصحافة هي مرآة عاكسة لما يقع داخل المجتمع، لافتا إلى أن الظاهرة التسول ظاهرة موجودة منذ زمن، وأن الجهات الحكومية المعنية لم تستطع مجتمعة حتى الآن أن تستحدث آلية قوية لمكافحة هذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة التي تزداد يوما بعد يوم.

وأضاف أن حماية المجتمع السعودي من هذه الظاهرة ينبغي معه أن تتكاتف فيها جهود المواطنين والمسئولين وكافة الجهات المعنية للقضاء عليها.