EN
  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2011

أسباب استمرار أزمة الشعير رغم تدخل الدولة

تحدثت حلقة السبت 23 إبريل/نيسان 2011م من البرنامج حول أزمة الشعير في المملكة، في ظل القلة في كمياته وارتفاع أسعاره، والسر وراء تفجر هذه الأزمة، وانعكاساتها السلبية على "مربي المواشي".

معلومات الحلقة

تاريخ الحلقة 23 أبريل, 2011

تحدثت حلقة السبت 23 إبريل/نيسان 2011م من البرنامج حول أزمة الشعير في المملكة، في ظل القلة في كمياته وارتفاع أسعاره، والسر وراء تفجر هذه الأزمة، وانعكاساتها السلبية على "مربي المواشي".

كما تطرقت الحلقة إلى عرض مقترحات لحل الأزمة، ومن بينها إعادة مسؤولية توريد واستيراد الشعير إلى "الصوامع والغلالأو إسناد أمر التوريد إلى أكثر من تاجر بدلا من الوضع الجاري، الذي تم حصر مسألة التوريد إلى تاجر واحد، وتطبيق الخطة الوطنية لصناعة الأعلاف.

واستعرضت الحلقة ملامح خطوات الدولة في إنهاء أزمة الشعير الجارية، وملامح الخطة الوطنية لدعم صناعة الأعلاف في المملكة لتقليل الاعتماد على الشعير كونه علفًا وحيدًا في تربية الحيوانات، وكيف يمكن تعويض الاعتماد على هذا العلف بأعلاف أخرى.

وأشار د. منصور بن سعد الكريديس -عضو مجلس الشورى ونائب رئيس اللجنة الزراعية بالغرفة التجارية- إلى أهمية الشعير التي تظهر من خلال إصرار الدولة على دعم هذه السلعة.

وقال إن الدولة حريصة جدا على دعم أي سلعة يعتمد عليها المواطنون السعوديون بشكل كبير في أمورهم الحياتية، ومن بينها الشعير الذي تدعمه الدولة منذ أكثر من 3 عقود، ولا تزال الدولة تدعمه، معربًا عن اعتقاده أن الدولة لن تتخلى أبدا عن دعم هذه السلعة.

وأشار إلى أن الأزمة ترجع إلى أنه عندما بدأت المملكة تطبيق الدعم على هذه السلعة في عام 1979م كانت شركات القطاع الخاص هي من تقوم باستيراد هذه السلعة، واستمر الأمر لمدة 10 سنوات، ومنذ عام 1989م إلى 1999م تولت صوامع الغلال في المطاحن هذا الأمر، وكانت تقوم بالاستيراد وتقوم بتوزيعه على المربيين، ولم تكن هناك أزمة خلال هذه الفترة.

وبعد 1999م أعيد إسناد الأمر إلى التجار والقطاع الخاص الموجود الآن في السوق، ما ترتب عليه ارتفاع الأسعار، وهذا يتوقف على تفاوت الأسعار ومدى توفر السلعة في السوق أيضًا.

وأكد ضرورة التفريق بين دعم الشعير ودعم الخطة الوطنية لصناعة الأعلاف، خاصة وأن الخطة الوطنية تهدف إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على الشعير بمفرده في علف الحيوانات، وقام مختصون بإعداد هذه الخطة، معتبرا أنها خطة لبديل مثالي وجيد للشعير.

وقال إن الخطة الوطنية لا تزال لم تر النور بشكل حقيقي، مرجعًا ذلك إلى الفجوة الزمنية الجارية، في ظل وجود الحاجة الفعلية إلى العلف في حين أن الخطة الوطنية تتطلب فترة زمنية لتطبيقها وتفعيلها، وتقوم وزارة الزراعة بمراقبة الأسعار وتقدير الدعم، ووزارة التجارة والصناعة تراقب الأسعار محليًا، ووزارة المالية تقدم الدعم حسب ميزانية الدولة، معربًا عن ثقته في تطبيق هذه الخطة التي تقضي على مشكلة أزمة الشعير نهائيًا.

أما أحمد العامري -أحد التجار وموردي الأعلاف- فقد أوضح أن التجار لهم أكثر من 15 سنة يتولون مسألة الاستيراد ولم تكن هناك أي أزمة، مرجعا الأزمة الجارية إلى عوامل خارجية أجبرتهم على اللجوء إلى رفع الأسعار، وخاصة مع ارتفاع أسعار الشعير عالميا وبالتالي فإن التجار يقومون ببيعه بسعر عالٍ، ويصل سعر الكيس حاليا إلى 36 ريالا سعوديًا بعد تدخل الدولة.

وأضاف أن كيس الشعير يكلف التاجر 54 ريالا، مؤكدًا أن حصر استيراد الشعير في تاجر واحد حاليًا يترتب عليه خروج 26 تاجرًا من عملية الاستيراد، ما يترب عليه ظهور الأزمة.

وأشار إلى أن التجار حاليا ملتزمون ببيع كيس الشعير بـ36 ريالا بعد تدخل الدولة، ولكن المشكلة تنحصر حاليا في كيفية ووسيلة تسليم الكميات إلى التجار، وخاصة بعد خروج 26 مصنعًا من السوق وعملية التصنيع وبقي مصنع واحد يقوم بهذه العملية.

وقال إنه في النهاية لا ينبغي أن يتم إسناد عملية تسويق وتوزيع الشعير إلى هذا التاجر إلا بعد التأكد من امتلاكه الإمكانات اللازمة لهذا الأمر، مقترحًا أن يتولى عملية التوريد أكثر من تاجر طالما أن الدولة تقوم بدعم هذه السلعة، وإرجاع الشعير إلى صوامع الغلال.