EN
  • تاريخ النشر: 27 يونيو, 2011

اعتبر أنها تحفظ للفرد صحته النفسية الأحمد: التفاعلية الإيجابية.. قيمة إسلامية لإحياء روح التكافل والتعاون المجتمعي

أوضح د. عبد العزيز بن عبد الله الأحمد أن التفاعلية الإيجابية أمر أكده الإسلام كثيرًا؛ لأنه الأسلوب الأمثل لنشر الخير والحق والتوجيه والتربية، مؤكدًا أن ذلك يحفظ للمجتمع وعيه بدلاً من الغرق في مستنقعات الجهل والخرافة.

أوضح د. عبد العزيز بن عبد الله الأحمد أن التفاعلية الإيجابية أمر أكده الإسلام كثيرًا؛ لأنه الأسلوب الأمثل لنشر الخير والحق والتوجيه والتربية، مؤكدًا أن ذلك يحفظ للمجتمع وعيه بدلاً من الغرق في مستنقعات الجهل والخرافة.

واعتبر الأحمد أن أهمية التفاعلية الإيجابية يكمن في أنه الأسلوب المباشر لإحياء روح التكافل والتراحم بين فئات المجتمع، والذي يبرز في صورة الصدقة والزكاة والهدية والقروض الحسنة وأنواع الكفالات، بما يحفظ للمجتمع توازنه وتماسكه، بدلاً من الطغيان أو بروز ألوان الترف في بعض فئات المجتمع، مع سحق فئات أخرى.

وأكد د. الأحمد، في مقالٍ له بموقع "حلول" الإلكتروني، أن التفاعل يبني مفهومًا في فكر الإنسان عن نفسه؛ فكلما تفاعل أكثر أحس بمدى حضوره وأثره، كما يشغل الإنسان عن أفكار ووساوس سيئة كثيرة.

وأضاف أن هذا التفاعل يحفظ للفرد فطرته السليمة، وصحته النفسية؛ لذلك فإن نقل الذات من الدوران حول نفسها إلى دائرة أوسع، يمنح الإنسان قوةً في قلبه، وانشراحًا في صدره، ويقيه الضيق والهم.

وقال: "كم رأيتُ أعدادًا كثيرة تشكو من اضطرابات نفسية واهتزازات عاطفية؛ فلما تبينت الأمر إذا بهم يعانون خلوًّا من التعاون.. فقراء في التفاعل الإيجابي، ودائمًا يدورون حول ذواتهم؛ فليس عندهم مشاركة ولا نشاط جماعي، أو على الأقل تحديث للنفس بذلك".

وأشار إلى أن التفاعلية الإيجابية، كما يشرعها الإسلام في نصوصه العلمية، قد قررها النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا إياها في عدد من الأساليب العملية الجميلة؛ فمنها أسلوب عدم قصر مفهوم الصدقة على المال فقط، وتوسيع مفهومها إلى عدد من التطبيقات السلوكية.

كذلك وسَّع النبي صلى الله عليه وسلم دائرة التفاعل؛ إذ لم يقتصر على الأعمال الكبيرة كالجهاد والصدقة مثلاً، بل تعددت صوره حتى وصل إلى حد حفظ الذات عن إيذاء الآخرين، واعتبار ذلك خيرًا وتفاعلاً وصدقه رفيعة.