EN
  • تاريخ النشر: 02 مارس, 2011

السحر والشعوذة وزواج الجن من البشر.. حقيقة أم خيال؟

نيكول في حلقة شواهد تتابع جلسة لفك السحر

نيكول في حلقة شواهد تتابع جلسة لفك السحر

"وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىآية كريمة يقرأها ويعلمها القاصي والداني، ولكن بالرغم من ذلك فإن السحرة والدجالين لا يزالون يفلحون في جذب الناس المتوهمين في قدرتهم على حل المشاكل وشفاء الأمراض.

"وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىآية كريمة يقرأها ويعلمها القاصي والداني، ولكن بالرغم من ذلك فإن السحرة والدجالين لا يزالون يفلحون في جذب الناس المتوهمين في قدرتهم على حل المشاكل وشفاء الأمراض.

وما يزيد الفاجعة في عالمنا العربي أن هناك عددا من الإحصائيات التي تشير إلى تزايد عدد الدجالين، إلى الحد الذي اعتبر فيه دراسات اجتماعية أن هناك دجالا لكل ألف مواطن عربي، كما تنفق الشعوب العربية على ممارسات السحر أكثر من خمسة مليارات دولار سنوياً، وهي أرقام مخيفة، وإن دلت فإنما تدل على أن تلك الظاهرة تجد من يروج لها ويقتنع بها.

وفي حلقة برنامج شواهد السبت 26 فبراير/شباط 2011 والتي عرضت على قناة mbc1، رصدت الكثير من صور هذا العالم الغامض، واقتحمت جوانبه المليئة بالأسرار والطقوس الغريبة، وعرضت آراء العلم والدين في ظاهرة السحر والشعوذة والدجالين، وأسباب توهم الناس قدرة هؤلاء على حل مشاكلهم.

ولكن ما هو السحر وما هي طقوسه، ولماذا يؤثر في بعض الناس بدرجة كبيرة ويقتنعون بقدرته وإمكانياته الخارقة؟

السحر في الأصل يعني استعمال كلمات غامضة أو تعاويذ ورقية وطلب العون من قوى فيما وراء الطبيعة تحمل بعض الأشياء التي لا يمكن عملها بشكل طبيعي.

ولقد استعمل الكهنة السحر وكذلك المطبّبون في مصر القديمة وبلاد اليونان وروما، لإقناع الناس أنهم يمتلكون قوى خارقة.

ولكن السحر اليوم أصبح نوعا من أنواع الشعوذة وخداع الناس للحصول على أموالهم أو لتنفيذ رغبات السحرة غير المشروعة، مستغلين مهاراتهم وذكاءهم أو بعض الأجهزة الميكانيكية لإيهام المتفرجين للتفكير بأنه قد فعل شيئاً لا يمكن لأحد فعله، فنحن نعلم أن هناك حيلة مستورة وراء الأعمال السحرية ولكننا نتمتع بوهمنا هذا .

يقول دكتور محسن بنيشو -اختصاصي في الطب النفسي والعقلي ومختص في العلوم الجنسية-: إن السذاجة عند عدد من الناس تجعلهم يذهبون للمشعوذين، هذه السذاجة جزء كبير من تكوينها نابع من المعتقدات الخاطئة التي ترمي نحو قدرة هؤلاء المشعوذين على حل المشاكل وكشف المستور.

ويضيف بينشو "أعرف في جنوب المغرب أشهر السحرة، ذهب إليه مريض يعاني من اضطراب جنسي فخسر خمسة ملايين درهم دون أي علاج".

وكثير من الحالات التي تذهب للعلاج عن هؤلاء الدجالين، يتم خداعهم بأنهم "مربوطون" من الجن سواء ذكرا أو أنثى، وأن هذا الجن يمنعه من الزواج لأنه يعتبر هذا الإنس زوجا له.

ورصدت شواهد حالة محمد سعيد، الشاب المصري، الذي قال إنه متزوج من جنية تدعى جلنارا، وإنه يعاشرها معاشرة الأزواج، وإنه منذ أن عرفها، لم يستطع أن يقترب من أي امرأة أخرى غيرها.

وعن مثل هذه النماذج، تقول الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع: "إن المفهوم القديم الذي يقول إن الناس البسطاء فقط هي التي تلجأ إلى السحرة غير صحيح؛ ففي الفترة الأخيرة صار الناس البسطاء يذهبون للسحرة بالإضافة إلى رجال الأعمال ورجال السياسة ليكشفوا عن مستقبلهم أو ليقوموا بأعمال تخريبية لمنافسيهم".

وبرغم منع الأديان والقوانين للسحر والشعوذة، فإن السحرة تشكل مرجعية راسخة في حياة الناس لتدبير شؤونهم وحل مشاكلهم وشفاء أمراضهم، فالخداع أكيد في هذا العالم، وكذلك الأوهام وحجم الاستغلال والدجل.

عزيزي القارئ.. شارك معنا لتوضيح وجهة نظرك؟

هل تقتنع بزواج الجن من البشر؟

وهل تقتنع بوجود السحر؟

وهل تنظر إلى قدرة الساحر الخارقة على حل المشاكل؟

وكيف ترى مدى تأثير الساحر على مرتاديه؟

وماذا تقول لبعض الناس الذين يصدقون الدجالين والمشعوذين ويذهبون إليهم؟