EN
  • تاريخ النشر: 24 فبراير, 2011

التقمص وتناسخ الأرواح.. جدل ديني وفلسفي عبر بوابة "شواهد"

يسرا أبو شهلا تروي قصتها مع التقمص

يسرا أبو شهلا تروي قصتها مع التقمص

شهدت البشرية الكثير من الظواهر الغريبة التي عرفت في بعض المعتقدات والحضارات، ومن ضمن هذه الظواهر هي ظاهرة تقمص أو تناسخ الأرواح، والتي تم مناقشتها في حلقة برنامج شواهد الذي يعرض على قناة mbc1، ولكن ما هو التقمص، وما هي حقيقته؟

شهدت البشرية الكثير من الظواهر الغريبة التي عرفت في بعض المعتقدات والحضارات، ومن ضمن هذه الظواهر هي ظاهرة تقمص أو تناسخ الأرواح، والتي تم مناقشتها في حلقة برنامج شواهد الذي يعرض على قناة mbc1، ولكن ما هو التقمص، وما هي حقيقته؟.

التقمص لغويا جاءت من كلمة قميص وقد شُبّه الجسد بالقميص، فكما يخلع الإنسان قميصه القديم ويرتدي قميصاً جديداً، هكذا تخلع الروح قميصها -أي جسدها القديم بعد موته لتلبس قميصاً جديداً- أي طفل جديد في هذا العالم.

واختلف العلماء فيما يتعلق بوجود ظاهرة التقمص من عدمه، فمنهم من أيد ووافق بوجود التقمص، ومنهم من عارضه بشدة، لذا ليس هناك أي اتفاق كان في هذا الموضوع من الناحية الدينية أو العلمية، وبعض الأبحاث تؤكد والبعض ينفيه.

ومن الشعوب التي عرفت هذه الظاهرة وتؤمن بها الشعب الهندي والشعب الياباني وشعوب أمريكا اللاتينية، ومن الديانات والمعتقدات التي تؤمن بالتقمص: البوذية والهندوسية ومعتقد الدروز والعلوية.

ويختلف تعريف التقمص أيضا طبقا لكل معتقد؛ فعلى سبيل المثال يرى البوذيون أن "التناسخ يقوم على انتقال الروح من جسد إلى آخر بعد موته، ويعتبر البوذيون أن الحياة هي عذاب، وعليه فإن روح الإنسان إذا لم تكن صالحة ستعود إلى الأرض في جسد آخر".

أما اليونانيون فقد عرفوا -عبر فيلسوفهم الكبير أرسطو- التناسخ، فذكروا أن الروح إن لم تكن صالحة تعود لتخلق في جسد حيوان.

وفيما يتعلق بالدروز فيعتبرون أن "التناسخ أو التقمص يكون فقط بين جسد إنسان وإنسان آخر، ويكون في فترة معينة وليس دائماً، وهذه الفترة هي اختبار الروح في عدة مراحل".

ويعتقد الدروز أن "أن العدل الإلهي يكون من خلال اختبار الروح في عدة مراحل؛ يكون الإنسان غنياً وفقيراً، ويكون الناس متساوين في فترة الاختبار، والتي بعدها سيتم محاسبتهم.. في يوم القيامة".

شواهد يناقش التقمص:

يسرا أبو شهلا وماهر زهر الدين، شخصيتان مرا بتجربة التقمص، وسردا قصتيهما اللتين تتسمان بالكثير من الغرابة والإثارة في مراحل تحمل في طياتها حياتين مختلفتين؛ واحدة تخص الموت أو الحياة السابقة والثانية تتعلق بالحياة الجديدة، وبينهما تهيم الروح لتبحث عن الشخص المناسب الذي يتقمصها.

يسرا سردت قصتها مع التقمص حيث قالت إنها كانت في الحياة السابقة وقبل وفاتها تدعى إلهام مغامس، وعندما كان عمرها 14 عاما تعرضت للقتل من جارتها التي هربت بعد ذلك بعد قيامها بتلك الجريمة.

شعور غريب بدأ ينساب داخل عقل وروح يسرا إلى الحد الذي اقتنعت فيها بأنها تحولت إلى شخصية أخرى، وبالفعل قادتها روحها إلى منزلها القديم في حياتها السابقة، وتعرفت على الحجرات والأماكن هناك وكأنها كانت تعيش هناك بالفعل، بل وتعرفت على شقيقها في الحياة السابقة نصار وكثير من أقاربها.

أما ماهر زهر الدين فقد تذكر كيف تقمص شخصية فهد شخف الذي توفي في حادثة سير أثناء ركوبه على دراجة نارية، حيث انتقلت إليه روح فهد منذ الصغر، وأصبح يشعر بتحول في شخصيته، والتعرف على أشياء لم تكن في الأصل ضمن تجاربه السابقة.

واستضاف البرنامج المخرج اللبناني شادي حنا الذي قام بتجربة للتنويم المغناطيسي، كما عبّرت بعض الشخصيات الدينية عن تناقض عقيدة التقمص مع عقائد إسلامية تؤمن باليوم الآخر، لذلك فمن الصعب تقبلها أو الاقتناع بها، على حد قولها.

وفسّرت بعض الرؤى المؤيدة لعملية التقمص، هذا الشعور بأنه محاولة الشخص القتيل الذي تنشأ لديه حالات انفعالية شديدة جدا تنطلق منها طاقة انفعالية تبحث عن التنفيس، لذلك فالروح تبحث عن عقل يترجمها لتوصيل رسالتها إلى من يهمه الأمر، وإلا فإن البديل هو التحول إلى أشباح.

والآن وبعد عرض عدد من الآراء العلمية والدينية والتجارب الحية.. فمن وجهة نظرك هل تؤمن بالتقمص وتناسخ الأرواح؟..