EN
  • تاريخ النشر: 20 فبراير, 2015

الإرهابي الصومالي بطل فيلم "كابتن فيليبس" يزور الصومال لأول مرة

بركات عبدي

بركات عبدي

يرغب الممثل الصومالي بركات عبدي الذي ادى دور قرصان صومالي مرعب في فيلم "كابتن فيليبسوالذي عاد الى بلاده للمرة الاولى منذ عشرين عاما، ان يساهم في تغيير الصورة السلبية السائدة عنها في العالم.

يرغب الممثل الصومالي بركات عبدي الذي ادى دور قرصان صومالي مرعب في فيلم "كابتن فيليبسوالذي عاد الى بلاده للمرة الاولى منذ عشرين عاما، ان يساهم في تغيير الصورة السلبية السائدة عنها في العالم.

وتألق بركات عبدي البالغ من العمر 29 عاما في دور القرصان العنيد، ورشحه ذلك الى جوائز اوسكار وبافتا، وجعل منه نجما ذائع الصيت في العالم، وكذلك في بلده الذي تمزقه الحروب والفوضى منذ عشرين عاما.

وكان الممثل غادر بلده في طفولته، بعيد اندلاع الحرب الاهلية اثر سقوط نظام سياد بري في العام 1991، لكنه عاد اليه في شباط/فبراير الحالي، وهو يلقى ترحيبا كبيرا من مواطنيه الذين يتوافدون لالتقاط الصور معه.

Image
360

ويقول في مقابلة مع وكالة فرانس برس في نيروبي "انا لم اعش الحرب، حين كنت في الصومال لم اسمع طلقة رصاص واحدة، ولم اشاهد القراصنة ايضا".

ويضيف "الصومال التي رأيتها عند عودتي هي بلد في طور اعادة الاعمار، هناك اشياء كثيرة فيها غير الحرب والجفاف والجوعمشيرا الى الصورة النمطية التي تختصر في الاعلام عن بلده.

Image
933

وسبق ان تطرقت السينما الاميركية الى الصومال مع فيلم "بلاك هوك داون" الذي روى احداث معركة بين الميليشيات الصومالية وجنود اميركيين اسقطت مروحياتهم في مقديشو في العام 1993.

اما فيلم "كابتن فيليبس" فهو مستوحى من العملية التي نقذها قراصنة صوماليون في العام 2009 وسيطروا خلالها على سفينة الشحن الاميركية "ميرسك الاباما".

ويبدي عبدي بركات أمله بان يشهد في المستقبل انتاج افلام عن الصومال تتحدث عن اشياء اخرى في هذا البلد.

ويقول "اتمنى ان استطيع حكاية قصص مختلفة، لان هناك اشخاصا كثيرين يشكلون قدوة من خلال كفاحهم اليومي للعيش".

ويضيف "لقد قضي على جيل بأكمله، وانا الآن، وبعد ان اصبح صوتي مسموعا، اريد ان اقدم المساعدة".

Image
408

ولد عبدي بركات في مقديشو في العام 1985، قبل ست سنوات على غرق البلاد في الفوضى التي ما زالت حتى اليوم تسود في معظم ارجاء البلاد حيث ترتع عصابات الاجرام وحركة الشباب المجاهدين المتطرفة، فيما لا تفرض الحكومة المركزية سيطرتها سوى على اجزاء محدودة.

لكن رغم المعارك المتواصلة في ارجاء واسعة من البلاد، ووقوف سكان مناطق عدة على حافة الجوع، الا ان الاوضاع تسجل تحسنا في عدد من المناطق وإن كان بطيئا.

ويقول عبدي بركات "الامور ليست في درجة السوء التي يظنها الناس، لسنا في حاجة فقط للطعام والمال، نريد بنى تحتية وحكومة قوية ونحتاج الى السلام، نحتاج الى ان يصبح شعبنا مستقلا ومعتمدا على ذاته".

وذاع صيت الصومال في السنوات الاخيرة، الى جانب نزاعاتها وانتشار المتشددين فيها، بالقراصنة الذين روعوا حركة التجارة في المحيط الهندي وبحر عمان.

فقد سجل في العام 2011 وحده 237 عملية قرصنة اسفرت عن احتجاز 726 شخصا كرهائن، والسيطرة على 32 سفينة.

لكن عمليات القرصنة تراجعت بعد ذلك، ولا سيما بفضل القوات البحرية الدولية التي شكلت لتسيير دوريات بحرية قبالة سواحل الصومال، وايضا بفضل تزويد السفن التجارية بحراسة مسلحة.

لكن الممثل الصومالي، الذي سبق ان ادى دور امير حرب افريقي مستوحيا من شخصية جوزف كوني قائد مجموعة جيش الرب  للمقاومة الاوغندية المسيحية المتطرفة، يقر انه يلزم وقت طويل لتغيير الصورة السائدة عن بلده.

ويقول "هناك صورة نمطية عن الصوماليين، فهم لاجئون في دول العالم منذ عقدين، انها الطبيعة البشرية، الناس لا يحبون ما لم يعتادوا على رؤيته".

ويخاطب الشباب الصوماليين بالقول "كونوا الافضل في اي عمل تقومون به، اعملوا بجهد، احترموا الناس يحترمونكم".