EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2015

الخديوي إسماعيل

الخديوي إسماعيل

الخديوي إسماعيل

الخديوي إسماعيل، هو إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا. مواليد 31 ديسمبر 1830، وهو خامس حكام مصر من الأسرة العلوية، وهو الثاني في الإنجازات التي حققها في مصر بعد جده محمد علي باشا الكبير.

الخديوي إسماعيل، هو إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا. مواليد 31 ديسمبر 1830، وهو خامس حكام مصر من الأسرة العلوية، وهو الثاني في الإنجازات التي حققها في مصر بعد جده محمد علي باشا الكبير.

خلعه عن العرش السلطان العثماني تحت ضغط كل من إنجلترا وفرنسا، وتعرف فترة حكمه بأنها الفترة التي تم فيها تطوير الملامح العمرانية والاقتصادية والإدارية في مصر. ولد إسماعيل في قصر "المسافر خانة" بالجمالية، وهو الابن الأوسط بين ثلاثة أبناء لإبراهيم باشا غير أشقاء، وهم الأميرين أحمد رفعت ومصطفى فاضل.

اهتم والده إبراهيم باشا بتعليمه، فتعلم مبادىء العلوم واللغات العربية والتركية والفارسية، بالإضافة إلى القليل من الرياضيات والطبيعة، و قد أرسله والده وهو في سن الرابعة عشر إلى فيينا عاصمة النمسا، لكى يعالج بها من إصابته برمد صديدي، وأيضاً لإستكمال تعليمه، وبقي فيها لعامين ثم التحق بالبعثة المصرية الخامسة إلى باريس لينتظم لينضم إلى تلاميذها. وفي باريس درس علوم الهندسة والرياضيات والطبيعة، كما أتقن اللغة الفرنسية تحدثاً وكتابة وتأثر بالثقافة والمعمار الفرنسي كثيرًا، ثم عاد إلى مصر في عهد ولاية والده إبراهيم باشا.

حين توفي إبراهيم باشا خلفه في الحكم عباس حلمي الأول، وكان الأمير إسماعيل يكره إبن عمه عباس (فوالد عباس هو الأمير أحمد طوسون عم إسماعيلفلما تولى الحكم شعر اسماعيل وإخوته بكراهية عباس لهم، ثم مات جده محمد على، واشتد الخلاف بين اسماعيل وبقية الأمراء بشأن تقسيم ميراث جده، وسافر اسماعيل وبعض الامراء إلى الاستانه، وعينه السلطان  عبد المجيد الأول عضواً بمجلس أحكام الدولة العثمانية، وأنعم عليه بالبشاوية، ولم يعد إلى مصر إلا بعد مقتل ابن عمه عباس وتولى بعده عمه محمد سعيد ولاية مصر.

عاد إسماعيل من الاستانه لقي من عمه سعيد عطفاً كبيراً، وعهد إليه برئاسة (مجلس الأحكام) الذي كان أكبر هيئة قضائية في البلاد في ذلك الوقت، وأرسله سعيد باشا سنة 1855 في مهمة سياسية لدى الإمبراطور نابليون الثالث، بشأن رغبة سعيد باشا من الدول الأوروبية في توسيع نطاق استقلال مصر بعد اشتراكها مع الحلفاء في حرب القرم، فأدى إسماعيل تلك المهمة بما امتاز به من ذكاء ولباقة، ووعده نابليون الثالث بتأييد مقترحه في مؤتمر الصلح بباريس، ولكنه لم يحقق وعده، وكذلك قابل البابا "بيو التاسعثم أرسله سعيد باشا في جيش تعداده 14000 إلى السودان، وعاد بعد أن نجح في تهدئة الأوضاع هناك.

بعد وفاة محمد سعيد باشا في 1863، حصل على السلطة دون معارضة وذلك لوفاة شقيقه الأكبر أحمد رفعت باشا، ومنذ أن تولى مقاليد الحكم ظل يسعى إلى السير على خطى جده محمد علي والتخلص تدريجياً من قيود معاهدة لندن 1840، وفي 8 يونيو 1876م أصدر السلطان عبد العزيز الأول فرمان منح فيه إسماعيل لقب الخديوي، مقابل زيادة في الجزية، وتم بموجب هذا الفرمان أيضًا تعديل طريقة نقل الحكم لتصبح بالوراثه لأكبر أبناء الخديوي سنًا.

حصل في 10 سبتمبر 1872 م على فرمان آخر يتيح له حق الإستدانة من الخارج دون الرجوع إلى الدولة العثمانية، وفي 8 يونيو 1873 م حصل الخديوي إسماعيل على الفرمان الشامل الذي تم منحه فيه استقلاله في حكم مصر بإستثناء دفع الجزية السنوية وعقد المعاهدات السياسة وعدم حق في التمثيل الدبلوماسي وعدم صناعة المدرعات الحربية.

من أشهر الإصلاحات في عهد إسماعيل: الإصلاح النيابي "تحويل مجلس المشورة إلى مجلس شورى النواب وأتاح للشعب اختيار ممثليةالإصلاح الإداري والقضائي والاقتصادي والزراعي، والتطور العمراني البارز مثل "الانتهاء من حفر قناة السويس، إنشاء القصور الفخمة، ودار الأوبرا، وكوبري قصر النيل، وإضاءة الشوارع، ومد أنابيب المياه، وإنشاء المصانع، وبناء 15 منارة في البحرين الأحمر والمتوسط.

أصدر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني فرمان بعزل الخديوي إسماعيل في 26 يونيو 1879، وكان ذلك بسبب استقلال الخديوي الذي سبب قلق لدى السلطان، وسافر إسماعيل بعد ثلاثة أيام إلى إيطاليا، ثم انتقل للإقامة في الأستانة. وتوفي في 2 مارس 1895 في قصر "إميرجان" في اسطنبول التركية.