EN
  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2015

الخديوي توفيق

الخديوي توفيق

الخديوي توفيق

الخديوي توفيق، سادس حكام مصر من الأسرة العلوية، هو محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا.

  • تاريخ النشر: 31 مارس, 2015

الخديوي توفيق

الخديوي توفيق، سادس حكام مصر من الأسرة العلوية، هو محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا. توفيق هو الإبن الأكبر للخديوي إسماعيل، والدته "نور هانم شفقالتي كانت مستولدة الخديوي، ولم تكن من ضمن زوجاته الأربع، وربما يكون ذلك سبب عدم إرساله مع باقي أبنائه للدراسة في أوروبا، كما يفسر ذلك العلاقة السيئة بينه وبين أبيه والتي تجلت بعد عزل إسماعيل في نأيه عنه وإقصاء كل رجاله.

تزوج من قريبته لأميرة أمينة هانم إلهامي ابنة إبراهيم إلهامي باشا ابن عباس حلمي الأول بن أحمد طوسون باشا بن محمد علي باشا وذلك عام 1873، وأنجب منها: الخديوي عباس حلمي الثاني، والأمير محمد علي، الأميرة نازلي هانم، الأميرة خديجة هانم، الأميرة نعمة الله.

شهد عهده الثورة العرابية، ثم الاحتلال البريطاني، الذي حظي بتأييده. وفي عام 1994 سقطت الخرطوم في يد الثورة المهدية، وقتل الحاكم المصري للسودان "تشارلز جورج غوردونوفقدت مصر حكم السودان.

استلم توفيق الحكم في 26 يونيو 1879 بعد عزل والده الخديوي إسماعيل وإجباره على ترك منصبه، بعد أن شعر السلطان العثماني باستقلالية إسماعيل، وبعد أن أغرق البلاد في ديون أجنبية ضخمة مهدت السبيل للأوروبيين للتدخل في شئون البلاد، حاول إسماعيل التصدي للنفوذ الأجنبي، فأجبروه على ترك منصبه لأكبر أبنائه توفيق.

قام أحمد عرابي بالثورة في 9 سبتمبر 1881، وكانت مطالبها عزل رياض باشا، تشكيل مجلس نواب، زيادة عدد الجيش إلى 18 ألف جندي. فبادر الخديوي بعزل الوزارة،وكلف شريف باشا  بتشكيل وزارة جديدة، فكون وزارة وطنية  في 14 سبتمبر 1881، وبدأ الاستعداد لإجراء انتخابات النواب ووضع دستور للبلاد.

اعترض أعضاء المجلس على عدم إعطائهم حق مناقشة الميزانية، وطالبوا بهذا الحق، بينما اعترض المراقبان الأجنبيان إعطاء المجلس هذا الحق، وقدم شريف باشا استقالته نتيجة للخلاف مع مجلس النواب، فعهد الخديوي توفيقلمحمود سامي البارودي بتأليف الوزارة، وعين أحمد عرابي وزيرًا للحربية، ووضع البارودي برنامجًا للإصلاح، وأعلن عن عزمه على التصديق على الدستور الذي أقره الوطنيون.

أرسلت إنجلترا وفرنسا أسطولهما للإسكندرية، وقدمتا مذكرة جديدة (25 مايو 1882) تطالب فيها بإقالة وزارة البارودي، وإبعاد أحمد عرابي عن مصر، وعبد العال حلمي وعلي فهمي للأرياف، فاستقال البارودي احتجاجًا على قبول الخديوي للمذكرة المشتركة الثانية، ورفض الضباط الثلاثة تنفيذ الأوامر بالخروج من القاهرة، وإزاء ذلك اضطر الخديوي إلى إبقاء عرابي في مركزه أمام تهديد حامية الإسكندرية، وطالب رؤساء الأديان بإبقاء عرابي وزملاؤه.

من أهم إنجازات الخديوي توفيق: تنظيم مخصصات الأسرية الخديوية، وكان أول من تنازل من أفراد الأسرة المالكة عن أطيانه، لدفع الدين المطلوب من الحكومة. كما اهتم بالتعليم وأنشأ عدد من المدارس وكذلك المجلي الأعلى للمعارف.  وأنشئ في عهده مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، ومجالس المديريات،  وأصدر لائحة الموظفين المدنيين التي تضمن لهم حقوقهم في المعاش، وأردفها بلائحتي المعاشات الملكية والعسكرية، كما ألغى السخرة، وأمر بإصلاح المساجد والأوقاف الخيرية، وأصلح القناطر الخيرية.

أنشأ في فترة توليه عدد من الشركات والبنوك الأجنبية، كما بدأت الشركة المساهمة الأمريكية التي تكونت عام 1881 في توصيل التليفون بين القاهرة والإسكندرية، وتحولت لشركة التليفون الشرقية عام 1882، فضلا عن شركة "ترام القاهرةو"ترام الإسكندريةوسكة حديد الدلتا، وشركة البواخر النيلية، وغيرها.

توفي في قصر حلوان بالقاهرة في 7 يناير 1892.