EN
  • تاريخ النشر: 23 يوليو, 2013

شخصية "نجيب" هل ستغفر لدريد لحام أمام جمهوره؟

قدم الفنان السوري دريد لحام شخصية جديدة في "سنعود بعد قليلبموقف سياسي جديد يختلف عن الذي طرحه في الثورة السورية.

الكثير من التعليقات اهتمت بمشاركة الفنان دريد لحام في "سنعود بعد قليلمنها المعارضة لمشاركته خاصة أن المسلسل يتحدث عن الأزمة الجارية في سوريا ـ وهو أبدى في وقت سابق مواقف قريبة من أحد الأطراف ـ ومنها المؤيدة له على اعتبار أنه فنان كبير وقد يضيف الكثير للعمل.

دريد لحام المعروف بمواقفه المؤيدة للنظام السوري كان أحد أسباب وصف المسلسل بأنه منحاز إلى النظام، وقد وفرت مشاركته المناخ لتعليقات وانتقادات المعارضين لنظام الأسد، لدرجة أنه تعرض للطرد من إحدى قرى شمال لبنان أثناء تصويره العمل إضافة لهتافات داعمة للثورة السورية، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية. وكان لحام قد عبر في مواقف سابقة عن تأييده للرئيس السوري بشار الأسد، ووقوفه إلى جانب النظام، إذ قال في إحدى المقابلات التلفزيونية إن "مهمة الجيش هي حفظ الأمن".

ولكن مشاركة نجيب (دريد لحام) في "سنعود بعد قليل" ظهرت بشخصية مختلفة عما وصفت من قبل المعارضين على تويتر وفيسبوك، حيث يظهر في كثير من المشاهد وهو ينتقد النظام على ما يقترفه بحق الشعب.

ومن هذه المشاهد حديثه مع زوجة فؤاد (تولين البكري) عن ابنه سامي السياسي ومهامه ومتاعبه ليصل بعدها إلى متاعب القائد السياسي، ويظهر عندها صوت قصف المدفعية، فيكمل نجيب حديثه "ألم أقل لك أن السياسيين يتعبون من أجل الشعب". في إشارة سخرية من النظام السوري.

كما ظهر في مشهد آخر يسخر من تعريف الحرية البسيط والساذج لسائق التكسي الذي نقله إلى "كراج لبنانوهو التعريف الذي يحمّل كلمة الحرية مسؤولية ما يجري في سوريا من مآسي ومجازر، أي تعريف على طريقة مؤيدي النظام.

كما أنه في إحدى المشاهد يروي نجيب (دريد لحام) معاناة السوريين مع القصف اليومي والقتل، وتحدث عن "القصف الذي يخرج من قاعدة قاسيون وينهال على أحياء الحجر الأسود واليرموك" في إشارة إلى قصف النظام لهذه المناطق. هذا كله ويظهر للمشاهد وقوفه الدائم إلى جانب أبو عبدو والد المعتقل في سجون النظام، ويختم نجيب الحلقة 11 برفضه الخروج من سوريا قائلا ": تروح البلد وين ما تروح أنا بروح معها".

شخصية نجيب تقدم "دريد لحام جديد" للمشاهد السوري بشكل خاص والعربي عموما، حيث بدأت التعليقات تطال أداءه المميز في العمل واتقانه لنقل الهم والوجع السوري، وذلك بعيدا عن موقفه السياسي من أحداث بلاده. هذه الشخصية قد تكون سببا في تغيير انطباعات جمهوره السلبية منه، وربما كما كتب شاب سوري يدعى سعيد سحاب على فيسبوك "دور وكلام نجيب قد يغفر له أمام جمهوره الغاضب منه بعد الثورة". فهل يحصل دريد لحام على سك الغفران بعد "سنعود بعد قليل"؟. الجواب عند جمهوره وحده.