EN
  • تاريخ النشر: 30 يونيو, 2013

إنعكاسات السياسة على الأسرة في "سنعود بعد قليل"

منطقةٍ تُلقي فيها الانقسامات السياسية بظلالها على أدقّ التفاصيل الاجتماعية في الحياة العائلية واليومية، يلتقي نجوم الدراما السورية واللبنانية في عملٍ مشترك يرصد حياة أسرةٍ يعيش أفرادها ما بين دمشق وبيروت، في ظلّ التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة عموماً، وفي هذين البلديْن خصوصاً.

منطقةٍ تُلقي فيها الانقسامات السياسية بظلالها على أدقّ التفاصيل الاجتماعية في الحياة العائلية واليومية، يلتقي نجوم الدراما السورية واللبنانية في عملٍ مشترك يرصد حياة أسرةٍ يعيش أفرادها ما بين دمشق وبيروت، في ظلّ التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة عموماً، وفي هذين البلديْن خصوصاً.

وعن طبيعة العمل ومحاوره الرئيسية، قال قصي خولي: "تدور أحداث "سنعود بعد قليل" حول ربّ عائلة سوري الجنسية يقيم مع زوجته في دمشق، ويقوم بدوره الفنان القدير دريد لحام. ولدى هذه الأسرة 6 أولاد، ابنتان وأربع أبناء، يقيمون ما بين سوريا ولبنان بحسب ظروف أعمالهم واختصاصاتهم وطبيعة حياتهم. فإحدى الابنتيْن تعيش في بيروت مع زوجها، والأخرى تعمل في مجال الأزياء وتقيم كذلك في بيروت. أما الأشقاء الذكور الأربعة، فأحدهم رجل سياسة يعمل ويقيم في لبنان منذ قرابة الـ 30 عاماً، والآخر فنان تشكيلي، والثالث صحفي ومعدّ برامج، أما الرابع فهو تاجر، وأقوم بلعب دور هذا الأخير في المسلسل." ويتابع خولي: "بعد وفاة الأم، يقرّر الأب زيارة أبنائه وبناته في بيروت، لتبدأ الأحداث بالتسارع، مُسلّطةً الضوء على العديد من الجوانب التي لطالما كانت خافيةً عن الوالد، فثمة الكثير من النزاعات والمشاكل التي تدور بين أبنائه، منها ما هو متعلق بتفاصيل حياتيّة، ومنها ما هو متصل بواقع الحال السوري اليوم، والانقسام السياسي الموجود في البلد، ما بين موالٍ ومعارض.."

وحول الدور الذي يقدّمه في المسلسل، قال خولي: "أقدّم دور تاجر يعمل ما بين بيروت ودبي، وهو شخص نرجسي يضع مصلحته الشخصية في المقام الأول وفوق كل الاعتبارات، فقد ترك الدراسة صغيراً واتّجه للتجارة، ولديه شعور بأنه كبير العائلة رغم أنه أصغرهم، وذلك ناجم عن كونه قد ساعد أشقاءه في المصاريف والإنفاق على تعليمهم ودراستهم، فاكتسب بذلك ثقة والده وأصبح مقرّباً منه كثيراً، بينما تتباين علاقته بأشقائه. ولاحقاً، تتوالى الأحداث إلى أن يتورّط في نوع من التجارة المشبوهة التي تفقده الانتماء، لتغلب حسابات المادة والمصلحة لديه فوق أي اعتبار." وحول توقعاته للعمل، قال خولي: "أؤمن بأن التوفيق من عند الله، ولكنني أتوقع أن يترك المسلسل انطباعات جيدة لدى المشاهد العربي، فقد تمّ التصوير في ظروف وشروط إنتاجية عالية، وتحت إدارة المخرج السوري الليث حجو. كما أن الحكاية بحدّ ذاتها والنصّ الذي كتبه الفنان والزميل رافي وهبي هو غاية في الروعة، وغني بالخطوط الدرامية المشوقة والمتشعّبة." وأضاف خولي: "أعتقد أن مسلسل "سنعود بعد قليل" يمثّل نقلة نوعية في صناعة الدراما العربية على الصعيد الفني، وذلك بسبب الموضوع الذي يطرحه بجرأة كبيرة. ومن ناحيةٍ أخرى، سيتم عرض المسلسل على شاشة MBC خلال شهر رمضان المبارك، وهذا يعطيه فرصة أكبر للوصول إلى ملايين المشاهدين في العالم العربي، ما يُعدّ عاملاً إيجابياً يسهم في نجاحه."

من جانبها، اعتبرت النجمة سلافة معمار أن المسلسل يرصد الوضع السوري الراهن ويتناول الأزمة من منظار "الوقوف على الحيادمُركّزاً في ذلك على الجانب الإنساني والاجتماعي. وحول دورها في العمل، قالت سلافة: "ألعب دور زوجة أحد الأبناء وهو "كريم" الذي يؤدّي شخصيته باسل خياط، حيث نقرّر معاً مغادرة سوريا، والمجيء إلى لبنان لحماية ابننا البالغ من العمر 7 سنوات، بسبب تأثيرات الحرب وحالة الرعب والأحداث الأليمة التي تعصف بالبلاد." وتابعت سلافة: "أرفض في المسلسل أن أكون ضحية، وأحاول إنقاذ ابني مما يحصل، ولكنني أعاني في نفس الوقت من حالة صراع داخلي مرير مَردّها شعوري بالذنب تجاه تركي لبلدي خلال محنته، لأجد في النهاية طريقةً في التكفير عمّا أعتبره ذنباً، وذلك عبر القيام بالأعمال التطوّعية الإنسانية." وختمت سلافة: "تنتمي شخصيات العمل عموماً إلى الطبقة الوسطى، ولقد جرى تصوير ثلث مشاهد المسلسل في دمشق حيث يتعرّف المشاهد على بيت العائلة وأبطال العمل، وهم أسرة دريد اللحام الذي يلعب دور الأب المتصالح مع نفسه. أما الثلثيْن الآخريْن من العمل، فجرى تصويرهما في لبنان، حيث تدور معظم الأحداث وتتسارع وتيرتها."