EN
  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2013

دروجبا.. فيل إيفواري عاندته الأميرة الإفريقية

ديديه دروجبا

دروجبا ودع كأس أمم إفريقيا بشكل حزين

يعتبر النجم الإيفواري ديدييه دروجبا واحدا من أعظم اللاعبين الأفارقة الذين ظهروا في العصر الحديث ، فهو ينتمي إلى مجموعة اللاعبين الأفارقة الكبار مثل صمويل إيتو وجورج واياه.

يعتبر النجم الإيفواري ديدييه دروجبا واحدا من أعظم اللاعبين الأفارقة الذين ظهروا في العصر الحديث، فهو ينتمي إلى مجموعة اللاعبين الأفارقة الكبار مثل صمويل إيتو وجورج واياه.

وحقق دروجبا نجاحا باهرا في أوروبا ، ليصبح واحدا من أهم وأفضل المهاجمين في واحدة من أكبر وأشهر مسابقات الدوري في أوروبا لمدة تزيد عن العقد.

ولكن طوال مشوار دروجبا المذهل ، افتقد لاعب منتخب كوت ديفوار شيئا واحدا فقط وهو النجاح على المستوى الدولي أو القاري حيث فشل في إحراز لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية مع منتخب بلاده.

ولم يأت هذا الإخفاق في إحراز اللقب الأفريقي نتيجة لتخاذل أو تهاون في المحاولة من جانب دروجبا. فقد أضاع مهاجم تشيلسي الإنجليزي السابق ضربة جزاء أمام زامبيا في النهائي الأفريقي العام الماضي ، وخسر مع كوت ديفوار في دور الثمانية للبطولة أمام الجزائر عام 2010 وقبلها خسر في الدور قبل النهائي لعام 2008 أمام مصر.

وقبل ذلك تجرع دروجبا مرارة الهزيمة في النهائي أمام المنتخب المصري نفسه في نهائي 2006  الذي بدأت مصر من خلاله تحقيق إنجازها غير المسبوق بإحراز اللقب الأفريقي ثلاث مرات متتالية.

وبدت بطولة 2013 في جنوب أفريقيا الفرصة التي ستسمح لأفيال كوت ديفوار بقيادة دروجبا أخيرا لتحقيق غايتهم والفوز بلقب كأس أفريقيا للمرة الأولى منذ عام 1992 .

ولكن هذا الحلم لم يتحقق ، حيث صدمت نيجيريا كوت ديفوار المرشحة الأولى للفوز في جنوب أفريقيا وتغلبت عليها 2/1 مساء أمس الأحد في دور الثمانية من البطولة بمدينة راستنبرج.

واعترف دروجبا ، الذي سيكمل 35 عاما هذا العام ، أنه لن تتاح أمامه فرصة جديدة لإحراز لقب كأس أفريقيا في المستقبل.

وقال دروجبا الذي بدا عليه الحزن الشديد عقب هزيمة أمس: "لقد انتهى الأمر  .. إننا نتطلع الآن لبطولة كأس العالم سواء معي أو بدوني".

وأوضح الفرنسي صبري لموشي مدرب كوت ديفوار أن بطولة كأس أفريقيا الحالية ربما كانت الفرصة الأخيرة بالنسبة لعدد من لاعبي فريقه مثل دروجبا لإحراز ميدالية ذهبية أفريقية.

وقال لموشي: "بالنسبة لبعض لاعبينا ، أعتقد أن هذه البطولة كانت فرصتهم الأخيرة .. تعرفون أن اللاعبين يشعرون بحزن بالغ الآن".

وأضاف المدرب الفرنسي: "إنه أمر محزن للغاية بالنسبة لي لأنني رأيت اللاعبين يبذلون جهدا كبيرا لمدة شهر. وكنت أعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح .. ولكن هذا الأمر لم يكن كافيا".

ولم يتوانى دروجبا ، هداف المنتخب الإيفواري الأول على مر العصور برصيد 60 هدفا من 95 مباراة دولية ، أبدا عن تمثيل بلاده. ولطالما كان سلوكه واحترافيته الشديد علامة مميزة لمشواه الرياضي المذهل.

وحتى بعد هزيمة أمس الموجعة ، كان دروجبا يلف الملعب ويحاول تخفيف أحزان زملائه الذين واجهوا صعوبة في استيعاب أن مشوارهم بالبطولة قد انتهى.

وبعد تمثيله بلاده في أكبر منافسة أفريقية للمرة الأخيرة ، لم يحصل دروجبا على غايته .. الفرصة لرفع الكأس ممثلا لمنتخب بلاده.

ولكنه في نظر ملايين الأفارقة ، من القاهرة إلى كيب تاون، سيظل دروجبا دائما بطلا فريدا من نوعه.