EN
  • تاريخ النشر: 24 أغسطس, 2014

مصطفى الآغا يكتب : معنى أن تكون قائداً

مصطفى الآغا

مصطفى الآغا

من أساسيات أن تكون قائدا هو أن تكون قدوة ونموذجا يحتذي به الآخرون. والأكيد أن هناك من لا يهمه الآخرين أبدا ولهذا هناك قائدٌ فاشل وقائدٌ ناجح وقائدٌ (عظيم) وحتى قائدٌ خالد وإن مات ووري الثرى فيبقى صيته وتاريخه وأعماله وذكراه.

  • تاريخ النشر: 24 أغسطس, 2014

مصطفى الآغا يكتب : معنى أن تكون قائداً

(دبي-mbc.net) من أساسيات أن تكون قائدا هو أن تكون قدوة ونموذجا يحتذي به الآخرون. والأكيد أن هناك من لا يهمه الآخرين أبدا ولهذا هناك قائدٌ فاشل وقائدٌ ناجح وقائدٌ (عظيم) وحتى قائدٌ خالد وإن مات ووري الثرى فيبقى صيته وتاريخه وأعماله وذكراه.

وهناك قادة ماتوا ووجدنا شعوبا وملايين تُحيي كل سنة ذكرى وفاتهم أو تخلّدهم بتماثيل أو أحزاب تتبع ُمثُلهم وقيَمِهم وتسير على نهجهم.

لهذا فالقيادة لا يمكن أن تكون للجميع رغم أن الجميع سواسية بالقانون وفي الشرع والدين لأن القيادة موهبة وكاريزما وفن في الإدارة والتعامل مع الأزمات وهي صفات لا تتوفر في كل البشر وإن كان معظمنا يعتقد (خاطئا أنها موجودة فيه) ولهذا لزم على القائد أن يتشاور ولا يتفرد في الرأي فيتحول إلى ديكتاتور وربما إلى طاغية (مهما كان حجم القيادة التي يتولاها) أي أنني لا أتحدث بالضرورة عن رئيس دولة بل يكفي أن تكون قائدا على زميل واحد لك أو مجموعة من الزملاء أو بضع عشرات أو مئات والخطورة الأكبر خاصة إذا كان القائد يتمتع بصلاحيات وحرية اتخاذ القرارات بدون مراقبة أو مُحاسبة وهنا فقط تبرز (عظمة القيادة) فإما للتاريخ أو لمزابِل التاريخ.

أما لماذا أكتب عن القيادة فلأنني رأيت وسمعت وقرأت عن مشاكل عربية كثيرة ليس بين القيادات والقواعد بل بين القيادات نفسها إن كان في الأندية أو المنتخبات أو حتى اتحادات الألعاب أو مجالس الإدارات أو حتى الوزراء أنفسهم.

والأكيد أن الخلاف أمر ضروري حتى لا يكون الجميع لونا واحدا، ولكن الأكيد أكثر أن تبقى الخلافات محصورة بين الجدران وأن لا تتحول من خلافات مهنية إلى شخصية وأن لا يتم شخصنة الخلاف ليتحول أيضا إلى كراهية وتصفية حسابات قد يضيع بينها من ليس لهم علاقة لا ( بالعير ولا بالنفير ) سوى أنهم تم اعتبارهم إما من هذه الفئة أو تلك.

والقيادة الحقيقية تعني أن رُبّان السفينة هو آخر من يُغادرها إن كانت على وشك الغرق أو يغرق معها لا أن يترك ( الشقا على من بقى ) ويا دار ما دخلك شر؟؟

كلامي حتما مُشفّر ليس لأنني لا أريد تسمية الأشخاص بأسمائهم الواضحة ولكن لأنني سأظلم نفسي وأظلمهم معي لو تحدثت عن واقعة أو حادثة بعينها وتركت غيرها أي بمعنى أن أكون انتقائيا في كلامي، وبالتالي أساهم في تسليط الضوء على أحد مكامن الخطأ ولكن بنفس الوقت أساهم بإخفاء غيره ولهذا تحدثت بشكل عام لكل من يتسلم منصبا قياديا ابتداءً من عرافة صف مدرسي وانتهاء برئاسة دولة، وأقول لكل من هو على رأس قيادة ما أو يُفكر بأن يكون قائدا بأن يضع نفسه مكان من يتولى قيادتهم ويحكم بنفسه إن كان يتقبل قراراته هو أو تصرفاته هو أو أفكاره هو وإن (أعمى الله على بصيرته) ولم يتمكن من رؤية حقيقة ما يفعله فليتذكر أن الله يُحاسب الجميع وأنه يُمهل ولكنه حتما لا يُهمل.