EN
  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : سامي وزوايا الرؤية

سامي الجابر

المدرب السابق للهلال

شئنا أم أبينا، رفضنا أم قبلنا، أحببنا أم كرهنا يبقى سامي الجابر مادة إعلامية لمحبيه وكارهيه على حد سواء، ومع أن الكارهين يدعون أنه «أسطورة ورقية»، إلا أن عدد الأقلام والأوراق والحبر الذي صرفوه عليه وعلى الحديث عنه أسهم بشكل مؤكد في ازدياد مساحته الإعلامية، ولهذا ترقب الجميع ظهوره في «صدى الملاعب» بعد إقالته من تدريب نادي الهلال السعودي.

  • تاريخ النشر: 09 يونيو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : سامي وزوايا الرؤية

شئنا أم أبينا، رفضنا أم قبلنا، أحببنا أم كرهنا يبقى سامي الجابر مادة إعلامية لمحبيه وكارهيه على حد سواء، ومع أن الكارهين يدعون أنه «أسطورة ورقية»، إلا أن عدد الأقلام والأوراق والحبر الذي صرفوه عليه وعلى الحديث عنه أسهم بشكل مؤكد في ازدياد مساحته الإعلامية، ولهذا ترقب الجميع ظهوره في «صدى الملاعب» بعد إقالته من تدريب نادي الهلال السعودي.

وللأمانة فالرجل لم يكن قبل ظهوره هو سامي نفسه الذي أعرفه، فكان قلقاً وربما كان حائراً فيما يقول، وأعتقد بأنه حسم أمره في الساعات الأخيرة التي سبقت اللقاء وقرر أن يلعب دور البطولة بدلاً من الهجوم على من أقالوه أو تسببوا بوأد حلمه، وأعتقد بأن بعض المحيطين به قد لا يكون أعجبهم ما قاله وكانوا يتمنون لو «فتح النار» يميناً وشمالاً، ولكن الرجل الذي يعتبره الكثيرون «منتجاً هلالياً» آثر أن يقف مع من أقالوه على رغم الألم والحزن والبكاء الذين أصابوه به بعد الإقالة.

من المؤكد أن الجابر يعرف تماماً أبعاد كلماته ووقعها على الشارع الهلالي الذي كان في معظمه مؤيداً له، والدلائل واضحة في وسائل التواصل الاجتماعي والأكيد أنه كان مدركاً لحجم الانقسام الذي تسبب فيه شخصياً بين أعضاء الشرف، والذي نادراً ما يخرج للعلن في المنظومة الهلالية، ولكنه كان مدركاً أيضاً أنه إن قطع شعرة معاوية فقد يتحول من ضحية في نظر الكثيرين إلى الابن العاق، ولهذا كان أول سؤال وجهته له بوضوح أنني أطلقت على اللقاء عنواناً عريضاً وهو «لقاء النقاط على الحروف»، وسألته إن كان قادراً على وضع كل النقاط على كل الحروف فقال بكل وضوح وشفافية: «لا».

ومن مهمتي كإعلامي أن أسأله في كل الأمور التي تدور في أذهان الناس إضافة إلى مصادري الخاصة وما أعرفه عن القضية، ومن حقه أن يجيب أو يرفض أو حتى يترك المقابلة ويمشي، وفي النهاية المتلقي هو من سيحكم على صدق الرجل أو على شفافيته أو على أهدافه إن كان له أهداف، ولهذا انقسم الشارع الإعلامي من جديد بعد المقابلة التي رآها كل إعلامي من الزاوية التي يريدها وليس من زاويتها الحقيقية.. فالمحب له رآه كبر أكثر في العيون، وفضل مصلحة الكيان على مصلحته، ومنع الشماتة على كارهي الهلال، وأنقذ الإدارة من الحرج أو حتى من الانتقاد لإبعاده بهذه الطريقة، بل حتى رفض أن يُقال عنها إنها أهانت تاريخه، وطالب الجماهير بالوقوف مع من أقالوه، فيما رآى البعض الآخر أنه لم يقدم أي شيء وأنه بالأساس فاشل (متدرب) وأنه أخذ أكبر من حجمه وأنه وأنه وأنه.

في النهاية الرجل حر في مواقفه وهو وحده من يقررها وليس نحن وهو. قرر واختار والأكيد أنه اختار من زاوية الرؤية الخاصة به.