EN
  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : ساعة الخليفة.. والمونديال

جوتزه والكأس

جوتزه يحمل الكأس

هل نكذب أو نزعج «أحدا» إن قلنا إن «نجومية» الشهر الكريم، أي شهر رمضان المبارك، ذهبت بامتياز لساعة الخليفة إبراهيم، أمير المؤمنين وحاكم دولة العراق الإسلامية في الشام والعراق واسم دلعها «داعش»، في ظهوره التلفزيوني الأول أمام العالم، علما أنه وفق ما سمعت - والله أعلم - المطلوب رقم واحد لتريليون جهاز مخابرات في العالم، وتلاحقه دول المفترض أنها مرعبة، مثل أميركا وبريطانيا وحتى روسيا، وهو لم يظهر في جورة أو نفق أو جحر، بل ظهر في واحد من أكبر مساجد مدينة الموصل العراقية وأمام المئات من المصلين والحراس، وقيل إن الإجراءات الأمنية التي رافقت ظهور «الخليفة» تشابه إلى حد كبير الإجراءات المتبعة مع رؤساء الدول، حيث تم ترتيب جلوس المُصلين وقطع إرسال الهواتف الخليوية، وقبلها قطع الشوارع المؤدية للمسجد.

  • تاريخ النشر: 14 يوليو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : ساعة الخليفة.. والمونديال

هل نكذب أو نزعج «أحدا» إن قلنا إن «نجومية» الشهر الكريم، أي شهر رمضان المبارك، ذهبت بامتياز لساعة الخليفة إبراهيم، أمير المؤمنين وحاكم دولة العراق الإسلامية في الشام والعراق واسم دلعها «داعش»، في ظهوره التلفزيوني الأول أمام العالم، علما أنه وفق ما سمعت - والله أعلم - المطلوب رقم واحد لتريليون جهاز مخابرات في العالم، وتلاحقه دول المفترض أنها مرعبة، مثل أميركا وبريطانيا وحتى روسيا، وهو لم يظهر في جورة أو نفق أو جحر، بل ظهر في واحد من أكبر مساجد مدينة الموصل العراقية وأمام المئات من المصلين والحراس، وقيل إن الإجراءات الأمنية التي رافقت ظهور «الخليفة» تشابه إلى حد كبير الإجراءات المتبعة مع رؤساء الدول، حيث تم ترتيب جلوس المُصلين وقطع إرسال الهواتف الخليوية، وقبلها قطع الشوارع المؤدية للمسجد.وكان واضحا أن القادم هو رأسٌ كبير وكبير جدا وهذا الرأس قضى أكثر من نصف ساعة يخطب، ولم يلقطه أي قمر صناعي تجسسي من التي تملأ فضاءاتنا، رغم أنهم فلقونا ليل نهار بإشعارنا أن أقمارهم قادرة على قراءة أرقام سياراتنا وحتى ماركات ملابسنا الداخلية.المشكلة أنه خلال هذا الشهر حدثت، ولاتزال تحدث، مجازر يومية في غزة وسوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر مازالت فيها مشاكل وعائلات كاملة تُذبح وتقتل ومئات الآلاف يتم تشريدهم وتجريدهم من كرامتهم وإنسانيتهم وحياتهم، ومع هذا لم يتوقف الإعلام العربي والعالمي كما توقف عند ساعة «الخليفة» وما هو نوعها وهل هي روليكس، بإذن الله، أم أوميغا، لا سمح الله، وانشغلت كبريات الصحف العالمية بتقييم الساعة، وهل هي بستة آلاف دولار أم ثمانية، ولم نسمع الأسئلة نفسها من أين خرج «الخليفة»، وكيف صار له عشرات الآلاف من الأتباع، وما مصادر تمويله (قبل أن يغنم مخازن الجيش العراقيومن أين لهم بسيارات الدفع الرباعي ورواتب المقاتلين التي تصل لخمسة آلاف دولار شهريا والأسلحة وراجمات الصواريخ والعتاد الذي يشابه عتاد جيوش دول؟ ويبقى السؤال الأهم: «لماذا تم إخراج «سموه» من سجون الأمريكان وعلى أي أساس؟». ووسط الجدل حول ساعة «سموه»، كان المونديال هو الشريك الرسمي لـ «داعش» في الأهمية وفي يوم ضرب غزة وقتل أهلها من الأبرياء الذين لم يكن لهم ذنب، سوى أنهم أقارب أو يسكنون بجانب أحد المطلوبين لإسرائيل، التي تعدمهم من دون محاكمة، وبطيارات وذخيرة من صناعة وتقديم «حليفتنا وصديقتنا أميركا»، علما أن إسرائيل تحتل أرض من تقول عنهم إنهم إرهابيون. في هذا اليوم تحديدا سقطت البرازيل أمام ألمانيا بالسبعة، فكانت غزة ضحية هذه السباعية، وإن كنت متأكدا أنه لو لم يكن هناك لا كأس عالم ولا يحزنون، فلن يلتفت إليها أحد، لأنها -وللأسف الشديد- لم ولن توازي ساعة الخليفة أو سباعية ألمانيا في الأهمية لدى الكثيرين.