EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : العار والثأر

مصطفى الآغا

الآغا

كلنا كنا ننتظر حفل افتتاح أهم حدث رياضي في الكون واقصد نهائي كأس العالم العشرين في البرازيل وكلنا انصدمنا ليس من بساطته فالبساطة قد تكون آسرة في كثير من الأحيان ولكننا انصدمنا من مدرسيّة الافكار التي أستغرب من وافق عليها وكيف تم صرف 7 ملايين دولار على تنفيذها حسبما سمعنا في حفل أضرّ بسمعة البطولة قبل أن تبدأ؟

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2014

مصطفى الآغا يكتب : العار والثأر

كلنا كنا ننتظر حفل افتتاح أهم حدث رياضي في الكون واقصد نهائي كأس العالم العشرين في البرازيل وكلنا انصدمنا ليس من بساطته فالبساطة قد تكون آسرة في كثير من الأحيان ولكننا انصدمنا من مدرسيّة الافكار التي أستغرب من وافق عليها وكيف تم صرف 7 ملايين دولار على تنفيذها حسبما سمعنا في حفل أضرّ بسمعة البطولة قبل أن تبدأ؟

ولست أنا وحدي من انتقد الحفل بل معظم وكالات الأنباء العالمية وجاءت الطامة بعد الحفل في المباراة الافتتاحية، وقبل أن يفكر أي شخص أنني ضد البرازيل أقول إن عشقي وهواي برازيلي مائة بالمائة منذ وعيت على شيء اسمه كرة القدم ولكنني بنفس الوقت أحاول تحييد عواطفي ورؤية الأمور كناقد وليس كمشجع وأعتقد أن الحكم الياباني نيشيمورا وهو ممثلنا كآسيويين لم يكن موفقاً بالمرة واحتسب ضربة جزاء خيالية سجل منها نيمار هدفه الثاني وساهم بشكل كبير في فوز أصحاب الضيافة ما دعا أولا مدرب الكرواتيين كوفاتش لاستخدام أقوى لغة في أول يوم مونديالي بقوله: «كان من الافضل لنا أن نعلن انسحابنا والعودة الى منازلنا. فالمنتخب الكرواتي لم يحظ بالاحترام واذا اعتبر (الحكم) بأنها ركلة جزاء صحيحة، فمن الأحرى بنا التوقف عن لعب كرة القدم ومزاولة كرة السلة».

أما صحافة ووسائل إعلام بلاده فاستخدمت هي الأخرى عناوين صادمة تجاه الحكم منها العار والظلم والفضيحة وصاحب الجزاء الخيالية، ومن شدة كثافة الهجمات اضطر الاتحاد الدولي الفيفا للدفاع عن نيشيمورا بشخص رئيس لجنة الحكام الذي تعرفونه في قطر جيدا السويسري بوساكا والذي دافع عن الحكم وقال إن قراره كان مبررا ولكنهم سيحللون الضربة وسيقررون بعدها إذا كان نيشيمورا سيبقى أم سيُغادر.

وفي اليوم الثاني بقي الجدل التحكيمي في مباراتي المكسيك والكاميرون ومن بعدها إسبانيا بطلة العالم ووصيفتها هولندا عندما بدأنا بضربة جزاء إسبانية عوقبت بشكل لم نعرفه من قبل في تاريخ مشاركات حامل لقب كأس العالم عندما سقط الماتادور الإسباني بالقاضية وبخماسية لم يتوقعها لا أشد المتفائلين بهولندا ولا أشد المتشائمين ببطل العالم ولعل أصدق كلام قيل عقب المباراة جاء من أحد نجومها وهو فان بيرسي صاحب الهدفين الذي قال بكل صدق «يصعب تفسير ما حدث ولكنه أمر رائع».

نعم يصعب جدا أن نفسر ما حدث ولا أتذكر أن منتخبا يدافع عن لقبه كبطل متوج للعالم يسقط في أولى مبارياته بالخمسة، صحيح أن أبطالا سابقين سقطوا في مبارياتهم الافتتاحية ولكن بالخمسة؟ فهذه كبيرة وكبيرة جدا.