EN
  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2014

مصطفى الآغا يكتب :الخروج المفجع

الأغا

الأغا

لا أعتقد أن هناك أي صوت يعلو في مونديال البرازيل على صوت السقوط الموجع والخروج المفجع لبطل العالم السابق منتخب إسبانيا من أول مباراتين فكان ثاني منتخب يخرج رسميا من البطولة بعد ساعات من خروج إستراليا على يد هولندا التي أوجعت الإسبان في المباراة الافتتاحية بخماسية ثم جاء الدور على تشيلي المستعمرة السابقة للإسبان بهزيمة بهدفين قال عنها التشيليون إنها أحلى ذكرياتهم الكروية عبر التاريخ.

  • تاريخ النشر: 23 يونيو, 2014

مصطفى الآغا يكتب :الخروج المفجع

لا أعتقد أن هناك أي صوت يعلو في مونديال البرازيل على صوت السقوط الموجع والخروج المفجع لبطل العالم السابق منتخب إسبانيا من أول مباراتين فكان ثاني منتخب يخرج رسميا من البطولة بعد ساعات من خروج إستراليا على يد هولندا التي أوجعت الإسبان في المباراة الافتتاحية بخماسية ثم جاء الدور على تشيلي المستعمرة السابقة للإسبان بهزيمة بهدفين قال عنها التشيليون إنها أحلى ذكرياتهم الكروية عبر التاريخ.

ورغم سنواتي الخمسين ونيف وعشقي الكبير لكرة القدم وذكرياتي الكثيرة مع كؤوس العالم ابتداء من كأس ألمانيا الغريبة 1974 إلا أنني لا أتذكر خروجا موجعا لحامل اللقب مثل الذي حدث مع الإسبان. وقلت موجعا لأنني ضد عبارات مثل خروج مُذل وهزائم مُهينة ففي الرياضة لا يوجد ذل ولا هوان بل توجد خسائر كبيرة ونتائج ساحقة وخروج موجع.

وأتذكر أن الفرنسيين خرجوا من كأس العالم 2002 من الدور الأول بعد الخسارة من سنغال ميتسو وبعدها تعادلوا مع أوروجواي سلبيا ثم خسروا بهدفين من الدنمارك أي لم يُسجل بطل العالم أي هدف ولكنه أيضا لم يتلق 7 أهداف في مباراتين كما حدث مع الإسبان، وفي 2010 خرجت إيطاليا حاملة اللقب أيضا من الدور الأول بعد تعادلها مع باراجواي ونيوزيلندا 1/1 ثم خسارتها من سلوفاكيا 2/3 أي سجلت 4 أهداف ونالت نقطتين واهتزت شباكها 5 مرات وحتى الآن اهتزت شباك الإسبان أكثر من مباراتين، وحتى البرازيل التي خرجت من الدور الأول لنهائيات كأس العالم 1966 في إنجلترا وكانت بطلة للعالم فحققت انتصارا على بلغاريا بهدفين قبل أن تخسر من المجر 3/1 ومن البرتغال 3/1 أي سجلت 4 أهداف واهتزت شباكها 6 مرات ولازالت إسبانيا تتفوق على الجميع عبر التاريخ بسجل أسود للأسف علما أن إيطاليا خرجت من الدور الأول لنهائيات 1950 ولكنها خسرت من السويد وفازت على باراجواي ولعبت مباراتين فقط.

الكثير من الحبر وربما أنهار منه ستُسكب على خروج الإسبان الذين وصف أداءهم جارهم البرتغالي مورينيو بأنه مثير للشفقة وأعتقد أن الشفقة كلمة قليلة بحق من كانوا أشباحا لأبطال الأمس مهما كانت أعذارهم وأعمارهم.