EN
  • تاريخ النشر: 14 أغسطس, 2013

للتواصل : twitter @mustafa_agha مصطفى الآغا يكتب : كل العيون..على سامي

مصطفى الأغا

الآغا

من الصدف الغريبة أن أعود للكتابة في ( الحياة ) مع عودة الروح لملاعب كرة القدم السعودية بعد فترة توقف كانت استراحة المحارب لكل الفرق المشاركة في الدوري والتي بدأت بغربلة أخطائها خلال الموسم السابق وجاءت إما بمحترفين جدد سيكونون تحت مجهر الجماهير ( العاطفية ولكن الفاهمة ) أو مدربين يُحاولون البقاء في زمن ينحصر فيه البقاء لمن يحقق الإنتصارات فقط ..

من الصدف الغريبة أن أعود للكتابة في ( الحياة ) مع عودة الروح لملاعب كرة القدم السعودية بعد فترة توقف كانت استراحة المحارب لكل الفرق المشاركة في الدوري والتي بدأت بغربلة أخطائها خلال الموسم السابق وجاءت إما بمحترفين جدد سيكونون تحت مجهر الجماهير ( العاطفية ولكن الفاهمة ) أو مدربين يُحاولون البقاء في زمن ينحصر فيه البقاء لمن يحقق الإنتصارات فقط ... لا بل في الكرة السعودية تحقيق الإنتصارات وحده قد  لا يشفع لصاحبه  وخاصة في الهلال إذ يجب ان تترافق الإنتصارات بمستويات قوية وعروض تُرضي الجماهير التي لا ترضى سوى بالبطولات وبالمستوى  ....

ولعل أبرز ملامح دوري هذا الموسم بقاء فتحي الجبال مع الفتح رغم أن المراقبين كانوا واثقين من رحيله ويبدو أن للرجل حساباته الخاصة أو أن الفتحاويين أقنعوه بما لايمكن أن يرفضه مع يقيني أن مهمته هذا الموسم أصعب بكثير من الموسم السابق لأنه دخل السابق غير مرشح للعب أي دور في الصفوف الأمامية فخرج بطلا واليوم عليه الحفاظ على اللقب وإلا سيُعتبر خاسرا وهذا حمل ثقيل على الجبال .

وبرأيي الشخصي فإن كل العيون ستتجه نحو مدرب الهلال الجديد ( المواطن سامي الجابر ) الذي سيتحمل ضغوطا هائلة من كل حدب وصوب ... فالهلاليون ينتظرون منه أن يتربع على كل البطولات وأولها الآسيوية ومن لم يكن يريده سيتنظر اية زلة حتى ينال منه والإعلام في بعضه ليس على علاقة طيبة بسامي لأن الرجل كما أعرفه منذ أكثر من عشرين سنة  لا يُجامل ولا يُهادن ولا يُنافق وصراحته تجرح البعض وهذا البعض ينتظر رد الدين له ...

ويبقى الأهم أن سامي هو المدرب السعودي الأول الذي ينال الفرصة كاملة بشروطه هو ولم يأت بديلا لأحد ولا جسراً بين راحلٍ وآتٍ ... وهو وحده من قرر أسماء محترفيه ومعسكره التدريبي أي كما يحدث في أوروبا وهو وحده يحمل لواء المدرب المواطن فإن نجح قد يفتح الباب لغيره وإن لم ينجح فقد ننتظر سنوات طويلة حتى نرى مدربا مواطنا يقود دفة فرق كبيرة مثل الهلال والنصر والشباب والأهلي والإتحاد والإتفاق والفتح ... صحيح أن المواطنين مروا على بعض هذه الأندية ولكنه كان مرور الكرام وليس مرور البصمة المستمرة ...

وخلال وجودي في لندن قابلت مئات السعوديين إن لم أقل آلافا وكان سامي القاسم المشترك بين اسئلتهم جميعا حتى لو لم يكونوا هلاليين فالكل يترقب تجربة مدرب سعودي مع فريق سعودي كما يترقبون أيضا تجربة علي كميخ في الأردن ولكن بحماسة أقل لان أحدا لم يسألني عن علي كميخ بل كل الأسئلة عن سامي وهل سينجح أم سيفشل ولا أخفيكم أن هناك من قرر سلفا أنه سيفشل وهو أيضا عبء إضافي على الرجل لأن المفترض أن يكون الجمهور سندا لا عبئا على المدرب فكم من مدرب أقيل بسبب ضغط الجماهير حتى لو حقق الإنتصارات ....

سامي يستحق أن يأخذ الفرصة كاملة أي حتى نهاية عقده ويستحق أيضا أن نقف معه كنموذج للإنسان الطموح الذي إستثمر خبرته وتاريخه ودرس وتعلم وحتى تغرب حتى يصل لطموحه ( المشروع ) بغض النظر عن إنتمائه الهلالي بل أن ننظر إليه بصورة أعم وأشمل  في زمن النظرة الضيقة وشخصنة الأمور و التعصب الأعمى وأعتقد جازما أن صرختي هذه ستكون في واد سحيق إن لم يُسارع البعض بتلوين حروفي إلى زرقاء ووصفي بالهلالي ... وهو شرف لا أدعيه