EN
  • تاريخ النشر: 06 أبريل, 2012

وصافة الأهلي.. إلى أين ستقوده؟!

sport article

sport article

الكاتبة تناقش مستوى الأهلي السعودي محليا وقاريا

  • تاريخ النشر: 06 أبريل, 2012

وصافة الأهلي.. إلى أين ستقوده؟!

(هيا الغامدي) بحضور شبه متساوٍ يمارس الأهلي حاليا وجوده محليا (دوريا) وقاريا (انتظار) على كرسي الوصافة الذي قد يكون مؤقتا (استثنائيا) أو نهائيا إذا قدرت الأقدار والظروف مجتمعة ذلك! فوجود الأهلي هذا الموسم بالقرب من رأس قوائم الأهمية محليا وقاريا لهو مثار إعجاب الجميع خاصة بعد العمل الاحترافي المتنامي الذي يبذله الجميع فيما وراء أروقة النادي الراقي وعلى رأسهم الخلوق الأمير فهد بن خالد الذي كان قد أخذ على نفسه مسؤولية إيصال فريقه لما هو عليه حاليا، وبالتالي تشعر وأنت تراقب وتتابع هذا الفريق بموسم اختلافه عن سابقيه، وسيتبادر لذهنك أن وصول نتائجه لما هي عليه الآن ما هو إلا نتاج عمل استراتيجي احترافي تكاملي وصولا به لقائمة التحدي والخطورة (الفاعلية) الإيجابية والذي تقف وراءه قائمة من المجهودات وأجندة العمل المتواصلة والتي أفرزت كل ذلك الألق والاختلاف! حديثي اليوم عن الفريق الملكي تحكمه عدة اعتبارات أهمها وأبرزها قائمة العلو المتصاعد بالنتائج والحضور التي تجلت محليا وهو ينافس وبقوة وبوتيرة متسارعة على صدارة دوري زين السعودي راكضا خلف المتصدر الشباب الذي لا يزال يحكم القبض على الصدارة متشبثا بها بين أنياب الليث «المتفرغ» ذهنيا نفسيا فنيا وعناصريا بشكل أكبر بالدوري كونه المنافسة والاستحقاق الأبرز والأهم حاليا، بينما يصارع الأهلي على الجبهتين المحلية والآسيوية محتلا ذات الأهمية الاستراتيجية واضعا نصب عينيه هدفا للوصول للقمة والذي تبعده عنه مسافة خطوة، نعم هي خطوة واحدة فقط تعد مفترق طرق قبل الأخير ويصل الأهلاويون لمبتغاهم «من بعد.. غيبة» هي طويلة ومملة بلا شك، استرجعوا معي كم السنوات والأمنيات وما تخللها من اشتياق كبير ولهفة لملامسة لقب الدوري حتى إنها لتشكل بمعظمها مسافة زمنية جيل بأكمله! مباريات الأحد المقبل والتي ستجمع الطرفين الثابتين الأقرب للقب الشباب والأهلي واللذان سيقابلان بالمنعطف قبل الأخير الأنصار والرائد قبل المواجهة الكبرى التي ستجمعهما وستحدد هوية البطل النهائي. الشباب يملك حظوظا وفرصا تاريخية وخبراتية أكثر وأكبر من الأخضر الأهلاوي عطفا على مرونته بالتعاطي مع ثقافة البطولات كزمنية وكلغة خطاب وكصلاحية سارية المفعول وبالذات دوريا وهو الذي لم يبتعد عن ميدان الخطورة كثيرا مؤخرا، فضلا عن ميزة التركيز الذهني والبدني والنفسي كتهيئة وإعداد أقرب لدوري زين بظل الشتات الذهني والنفسي والفني بين الاستحقاقين المحلي والقاري بالنسبة للأهلي المتصاعد بنتائجه، والمرحلة القادمة ستكون مهمة أكثر بطريق التأهل سواء كأول أو ثانٍ، فالجولة الرابعة ستجمعه بالنصر الإماراتي في جدة وعطفا على نظام البطولة الذي يتحول آليا للمباراة الواحدة التي ستقام على أرض المتصدر من كل مجموعة، فلا خوف على الأهلي على الرغم من قوة مجموعته الثالثة في ظل قوائم الأفضلية من مختلف الجوانب وبالذات «أجانبه» الذين شكلوا هذا العام موسم اختلاف للأفضل فيكتور كماتشو والحوسني وعلى رأسهم المدرب غاروليم التشيكي وبالمناسبة ليس كل التشيكيين سواء، فمع أن المصدر الوطني واحد فإنه شتان بين الأخير ومدرب الهلال هاشيك من حيث التكتيك وقراءة الخصوم والاستفادة من إمكانات اللاعبين وتوظيفها بالخانات المناسبة، فإلى أي النهايات ستقود الأهلي «وصافته» قاريا ومحليا؟!!

 

صحيفة "الشرق الوسط"