EN
  • تاريخ النشر: 14 يونيو, 2012

موعد مع الرئيس

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

لو سارت الأمور طبيعية دون مفاجآت من المحكمة الدستورية من شأنها أن تقلب الموازين رأسا علي عقب. فإننا سنكون خلال ساعات علي "موعد مع الرئيس" الذي سيقود مصر في مرحلة ما بعد الثورة.

  • تاريخ النشر: 14 يونيو, 2012

موعد مع الرئيس

(عصام سالم) لو سارت الأمور طبيعية دون مفاجآت من المحكمة الدستورية من شأنها أن تقلب الموازين رأسا علي عقب. فإننا سنكون خلال ساعات علي "موعد مع الرئيس" الذي سيقود مصر في مرحلة ما بعد الثورة.

ومنذ أيام ساقتني الأقدار لأداء صلاة الجمعة الماضية بمسجد الفتح بالحي العاشر بمدينة نصر. وفوجئت بالخطيب يخصص الخطبة بالكامل للهجوم علي الفريق أحمد شفيق والدعاية للدكتور محمد مرسي. أي أن الخطبة تحولت إلي مؤتمر انتخابي استخدم خلاله الخطيب كل ما حفظه من آيات قرآنية وأحاديث نبوية للتأكيد علي أن أحمد شفيق ضد شرع الله وأن من ينتخبه هو بالتالي أيضا ضد شرع الله. ولامانع لدي الخطيب. في سبيل إثبات ذلك أن يسرد وقائع لم تحدث أو أن ينسب للرجل آراء لم يقلها. ولا أدري أين وزارة الأوقاف من تلك التجاوزات التي توظف المساجد لخدمة أهداف وأطماع سياسية. لأنني أعلم أن مسجد الفتح لم يكن وحده الذي خرج تماماً عن النص وعن التعليمات.

وبالتأكيد فإن تلك الظاهرة ستتكرر غدا علي نطاق أوسع. لاسيما أن صلاة الجمعة تسبق المعركة الإنتخابية الأخيرة بأربع وعشرين ساعة فقط.

وارحمونا يرحمكم الله !

¼ ¼ ¼ ¼

تحليل مضمون الخطاب الإنتخابي للدكتور مرسي والفريق شفيق يؤكد أن خطاب مرسي انفعالي وأنه حافل بالتعبيرات التي تثير القلق أكثر من سعيها لبث الطمأنينة. وإلا بماذا يمكن أن نفسر إصراره علي استخدام تعبير " تحت جزمتي وعلي رقبتي. وإما النجاح أو الإتهام بالتزوير الذي يمكن أن يقود إلي ثورة ثانية"!

والقاعدة تقول إنه طالما قبلنا بممارسة اللعبة الديمقراطية فليس أمامنا إلا أن نقبل بقواعدها وأحكامها ونتائجها مهما كانت.

أما الفريق شفيق فقد دأب علي شن هجوم كاسح علي الإخوان. في كل مناسبة. فبدا الموقف وكأننا نتابع حرباي بين جبهتين. أكثر من انشغالنا برصد أفكار ورؤي تحدد شكل الدولة المصرية الحديثة.

****

لا نملك إلا أن ندعو الله العلي القدير أن يمر شهر يونيو علي خير. فبعد جلسة الثاني من يونيو حيث الحكم علي الرئيس السابق مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي. وما أعقب الحكم من ردود فعل ساخنة. تترقب الساحة المصرية اليوم الحكم في مدي دستورية قانون العزل السياسي ومدي قانونية التشكيل الحالي لمجلس الشعب. ومهما كان الحكم فإنه سيكون له صدي واسع. حتي لو بقي الوضع علي ماهو عليه أي أن يكون الحكم "عدم دستورية قانون العزل وعدم دستورية حل مجلس الشعب". لأن ذلك الحكم أيضا لن يرضي غرور الذين أخفقوا بالجولة الأولي لانتخابات الرئاسة ويمنون النفس بإبعاد شفيق مما يسمح لهم بدخول ماراثون انتخابات الرئاسة مرة أخري لعلهم ينجحون في امتحان "الملحق".

وربنا يستر عليك يا مصر.

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية يوم الخميس الموافق 14 يونيو/حزيران 2012