EN
  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2012

بصراحة ما بين الواقع ونظرة المستقبل

عبد العزيز الدغيثر ضيف صدى الملاعب

عبد العزيز الدغيثر ضيف صدى الملاعب

الكاتب يتطرق لمستقبل الكرة السعودية

  • تاريخ النشر: 23 مارس, 2012

بصراحة ما بين الواقع ونظرة المستقبل

(عبد العزيز بن علي الدغيثر ) بصراحة تسارعت الأحداث مؤخراً من قبل الجميع وعلى مختلف المستويات وخاصة المستوى الرسمي في طريقة وزمن غير مسبوق، وكان هذا منتظراً ومتوقعاً في ظل الإخفاقات المتتالية وغير المسبوقة على مختلف المستويات وفي جميع الألعاب، وقد يكون أبرز ما حدث هي استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي وجد صدى واسعاً، وقد يكون عقّد الأمور أكثر من أنه سهّلها حيث أصبح الكل يتهافت ويمني النفس بهذا المنصب الذي سيكون صعباً ومقلقاً خاصةً في هذا التوقيت الحساس.

 

وقد حمل لقاء الرئيس العام مع أعضاء مجلس الشورى آراء غير مسبوقة خاصة ما تحدث به بعضهم عن شعور محبط، وكان أبرز ما تحدثوا به وأشاروا إليه هو شعورهم المؤكد أن اللاعب السعودي يخلص لناديه أكثر من منتخب بلاده، وكان من الواجب دراسة هذه الظاهرة ومعرفة أسبابها والتقصي والتحقق عن الأسباب التي أوصلت هذا الشعور إلى معظم آراء المسؤولين حتى من هم في مجلس الشورى الذين يراقبون الوضع من بعيد، وكم كنت أتمنى ألا تختزل جميع الإخفاقات والتراجع إلى الشح المالي وضعف الإيرادات وقلة الاعتمادات في الميزانية لهذه الاحتياجات والتي أعتقد أنها مبررات غير مقبولة، ومن الصعب القبول بها في دولة تعتبر الأفضل اقتصادياً على مستوى العالم بأسره، إنني أرى المستقبل غامضا وغير مشجع خاصةً إذا ما استمرت نفس الكوادر التي تحمل نفس الفكر الذي أوصلنا إلى ما أوصلنا إليه، واليوم الكل يتساءل من أين سنبدأ التغيير؟! أم أنها نوع من التمويه والتخدير والمماطلة واستغلال الوقت حتى يصل اليأس ونفقد الأمل، وقد يكون هذا الشعور متوقعا من وجهة نظري الشخصية التي ترى الأمور غير واضحة وغير مطمئنة في ظل عدم الاعتراف بالإخفاق والانسحاب وإعطاء الفرصة لكوادر شابة وتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.

 

أنديتنا آسيوياً.. صفر على الشمال

 

ما زالت الأندية السعودية تواصل إخفاقها آسيوياً وأعتقد أنها تسير في نفس اتجاه المنتخبات التي أخفقت على مختلف الأصعدة، ورغم فوز الاتحاد خارج أرضه إلا أنه لم يكن مقنعاً ولن يستطيع تكملة المشوار إذا ما سار على هذا المستوى وقد أضم صوتي مع صوت النجم والمحلل حمزة إدريس الذي واجه هجوماً غير مبرر لأنه شخّص الواقع بكل صدق وأمانة ولم يكن لبيان إدارة ناديه ما يبرره، ولكن أعجبتني الجماهير الاتحادية التي رفضت هذا البيان ووقفت مع اللاعب، أما الهلال فلا زالت تسجل هذه المسابقة عصيانها وأصبحت الأمور والعامل النفسي أكثر من التعامل الفني، وما تعادله الأخير أمام سابع دوري قطر إلا دليل على أن الهلال يعاني وخاصة في هذه المسابقة.

 

أما الأهلي الذي تحصل على نقطة واحدة فقط في الوقت بدل الضائع في مباراته أمام سباهان الإيراني فأعتقد أنه لا يستطيع أن يواصل أو يطمع للوصول إلى الأدوار النهائية وأعتقد أن مسيري الفريق سيركزون على الحصول على دوري زين وترك هذه المسابقة التي أوقعتهم في المجموعة الحديدية من ضمن المجموعات لغرب آسيا.

 

عموماً الإخفاق أصبح ملازماً للرياضة السعودية على مختلف الأصعدة فابحثوا عن السبب فممكن حله ما لم يكن عقوبة من الله لتجاوزات أو ظلم قد تحدث من ذوي القربى.. والله المستعان.

 

خارج الرياضة

 

«السعودية» وتطوير قدرات الشباب

 

فتحت الخطوط الجوية العربية السعودية المجال لشباب الوطن للالتحاق بوظائف الخدمة الجوية في إطار توفير كوادر بشرية لخدمة العدد المتزايد للرحلات الداخلية والدولية ومواكبة التطورالذي تشهده الخطوط واستلامها الأسطول الجديد مؤخراً، وقد أوضح معالي المهندس الأخ خالد بن عبدالله الملحم مدير عام الخطوط السعودية أن هذا البرنامج الخاص لإعداد وتأهيل ملاحي المقصورة يهدف من خلاله إلى تنمية وتطوير قدرات الشباب السعودي وتأهيلهم للعمل على أحدث الطائرات، والحقيقة التي أجدها فرصة من خلال هذا المقال وبدوري حث الشباب السعودي المتمكن للانخراط في هذه الوظائف التي يتمنى كل إنسان في هذه المعمورة أن يتواجد من خلالها حيث يجد الفرصة أمامه سانحة لتقديم أفضل الخدمات للمسافرين على رحلات الخطوط السعودية ورسم انطباع طيب عند المسافرين والحجاج والمعتمرين الذي الكل يتمنى خدمتهم من خلال شباب هذا البلد وتقديم الانطباع الطيب للمسافرين عن قيم مجتمعنا السعودي وما يتميز به من الحفاوة والكرم.

 

والحمد لله والشكر له أن خطوطنا العزيزة مستمرة في سياسة بناء وصقل شباب الوطن من خلال فتح المجال لهم للعمل من خلال جميع المواقع فها هي الخدمات الجوية تمنحهم الفرصة بعد أن سجلت الخدمات الأرضية والخدمات المساندة المتعددة ووحدة التموين سابقة في استقطاب الكوادر من شباب هذا البلد والاعتماد عليهم بعد الله وانخراطهم في الخدمة بعد تدريبهم وصقل مواهبهم، فالخطوط السعودية تعتبر أحد أهم القطاعات المهتمة بهذا الجانب التي توفقت إدارة الخطوط العليا في هذا المجال إيماناً منها بأن أبناء البلد هم الركيزة التي يعتمد عليها بعد توفيق الله فبالتوفيق لشبابنا ولخطوطنا الشامخة.

 

نقاط للتأمل

 

- بعد كل ما حدث وبعد أن أصبحنا على لسان الكل فلن تعود للإعلام السعودي هيبته واحترامه إلا بتطبيق القانون على الجميع وإبعاد من فقدكل شيء حتى الكلمة الطيبة افتقد إلى ذكرها ولم يدرك أن الكلمة الطيبة لأخيه المسلم صدقة.

 

- أتمنى أن يعي من بقي من الإعلاميين الذين لا يزال لديهم فرصة أن يدركوا أن الحوار فن ورقي ومبدأ الاحترام وليس أسلوب (اسكت) وألفاظ بذيئة كما حصل مؤخراً.

 

- يمكن لأي شخص مناقشة أي قضية متى ما منحت له الفرصة ولكن الشيء غير المقبول وليس حق كائن من كان أن يلقي التهم جزافاً بدون دليل أو احترام شعور وإحساس الآخرين.

 

- ما يؤسف له أن من أساء للإعلام السعودي وخاصة في البرامج الحوارية هم من تجاوزوا العقد الخامس من العمر ولم تشفع لهم خبرتهم وثقافتهم وسقطوا لعدم استطاعتهم مواكبة الآخرين.

 

- القناة المحترمة هي من تنتقي ضيوفها بعناية فائقة ولديها ثقة بإمكانياتهم حتى لا تحرج مثل ما حدث في ديوانية الحراج والتي أصبحت مصخرة وغير مقبولة من جميع الأطراف الراقية.

 

- لا زلت عند رأيي أن فريق الاتحاد لم يكن مقنعاً حتى وهو يتجاوز العربي القطري بثلاثية فمستوى وأداء بعض لاعبيه دون المطلوب، وإذا ما استمر على هذا المستوى سيجد صعوبة بعد تأهله من الأدوار الأولية وخاصة عندما يواجه أندية النخبة.

 

- هل يعقل أن يتنكر النجم ياسر القحطاني لجماهير الهلال وهل ما ذكره عنهم صحيح؟ وهل يستطيع أن يبرر ما ذكره في تغريدته؟ الله أعلم!.

 

- أنا متأكد أن كل ما يحصل من اجتماعات تشاورية التي كانت أكثر من مرة هذا الأسبوع وعلى مختلف المستويات فهي مثل ذر الرماد في العيون والدليل انسحاب الرياضي المخضرم أبو عبدالعزيز الدهام بعد أن اكتشف أن الحضور مجرد خدعة وهو لم يقبل أن يكون أحد أطرافها.

 

- إذا كنا قد انتقدنا رابطة دوري المحترفين لفترة طويلة لعدم التزامها لواجباتها فإننا نشيد ونأخذ على يدها ونشكرها على تقديم شابين نموذجين لنا من شباب الوطن المتعلم والطموح وهما فيصل القحطاني وبدر الشمري فبالتوفيق لكل من يخدم بلده في أي مجال.

 

أخيراً.. اللهم ارحم ضعفنا وسهّل أمورنا واحفظ بلادنا وتجاوز عن خطايانا، واقبل دعواتنا في هذه الجمعة المباركة.

 

 

صحيفة الجزيرة السعودية