EN
  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2012

صدارة النهضة.. وهم!

sport article

sport article

جماهير مارد الدمام صبرت صبر أيوب على فريقها

  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2012

صدارة النهضة.. وهم!

(عيسى الجوكم) ** أعرف أن جماهير مارد الدمام صبرت صبر أيوب على فريقها.. وأعرف أكثر أنها متعطشة منذ سنين لعودة نهضتها لدائرة الاهتمام.. وأعرف أكثر وأكثر أن كبار السن من تلك الجماهير بدأت دموعها تتساقط على خدودها وفريقها يتصدر دوري الأولى مع انتهاء الجولة التاسعة عشرة.. فالعواطف والمشاعر تحركت لأيام زمنهم الجميل مع الكبار!

** لكنني هنا أحذر أبناء النهضة بدل المرة ألفا، من الحالة التفاؤلية الكبيرة التي تعتريهم بالعودة لدوري الكبار بعد طول انتظار.. فالمعركة في منافسات دوري الأولى عادة لا تنتهي إلا في الرمق الأخير.. بل في الرمق من الرمق الأخير.. والكراسي الموسيقية بكل تقلباتها حاضرة وبقوة في الجولات الأخيرة من هذه المنافسة الغريبة العجيبة.. خصوصا أن هناك فرقا احتفلت بالصعود لدوري زين في المواسم الماضية قبل انتهاء الدوري بمرحلتين أو ثلاث.. وعندما انفض المولد وجدت نفسها في المركز الخامس أو السادس.. وكل ما أتمناه أن يكون هذا الدرس ماثلا أمام أعين النهضاويين بعد فوزهم على الجيل يوم أمس وانفرادهم بالقمة مؤقتا!

** لا ننكر أن نهضة الدمام نفضت غبار الكسل والاستسلام.. واستفاقت على ماضيها الجميل.. وحملت طموح الماضي ومزجته بالحاضر.. ولا ننكر أيضا أنها حملت شمعة الأمل في طريقها تبحث عن خط السير لدوري زين.. بل نسجل أيضا بإعجاب همة وطموح وتخطيط رجل النهضة الأول فيصل الشهيل في عودة عربة المارد للسكة بعد سنوات عجاف.. سفلت من خلالها أبناء النهضة شوارعهم بالمطاحنات والمد والجزر في البكائيات وكان الضحية دائما ماردهم.. لكن محاولات عاشق النهضة الشهيل ربما نجحت في الموسمين الماضيين في وضع حد لممارسات النهضاويين الخاطئة.. وبدأت تتبدل سفلتة شوارعهم إلى ورود بدل الشوك الذي كان يغطي حتى شوارعها الفرعية!!.

** وحتى لا تختفي الابتسامة التي رسمت على تجاعيد الوجوه القديمة لهذا المارد هذه الأيام.. والتي حلت مكان آلاف الدمعات والآهات لسنوات طوال.. ينبغي أن يدرك مسيرو الفريق الكروي بنادي النهضة.. أن الفرح في دوري الدرجة لا يتحقق إلا مع آخر مواجهة في منافساته.. وإن الصدارة قد تكون مطبا.. إلا إذا شعر اللاعبون في هذه المرحلة بالذات أن مبارياتهم القادمة.. هي مواجهات كؤوس.. بمعنى خروج المغلوب.. فالتعادل أو الخسارة معادلتان مرفوضتان في مسيرة المارد المتبقية في المسابقة.. وما عدا ذلك, فإن مصير النهضة سيكون في نهاية المطاف "الدموع أربع أربع" بالإذن من الفنان الكبير نبيل شعيل!

** نعم.. الصدارة في الأولى كانت لمعظم فرق الأولى طعما.. الكثير أكل هذا الطعم.. والقليل من نجا وسار على الدرب ووصل للكبار.. ومطلوب من لاعبي النهضة أن يعرفوا كيف نجا هذا "القليل" من مطب الصدارة.. وهي باختصار القتالية داخل المستطيل الأخضر.. وعدم النوم على وسادة الصدارة.. وهذا هو الدواء لداء الصدارة قبل انتهاء المسابقة!

** بقي أن نشير إلى جانب مهم جدا في الملف النهضاوي المتحفز للوصول إلى أدراج دوري زين للمحترفين.. وهو ضرورة إدراك لاعبي النهضة بأن إدارتهم تقدم لهم مكافآت فوز لا توجد حتى في أندية دوري زين.. والمطلوب منهم رد الجميل لإدارة الشهيل.. ولجماهيرهم التي زحفت يوم أمس للإحساء للوقوف معهم في مواجهة الجيل.. والهدية طبعا هي الصعود للأضواء!

** آه.. نغمة يرددها أبناء النهضة من وجع السنين.. فهل تختفي هذا الموسم؟!

 

 

صحيفة "اليوم" السعودية