EN
  • تاريخ النشر: 08 يونيو, 2012

المرتبات يا عمر

sport article

sport article

أسجل إعجابي بخطوات المهنا، بداية بلقائه الشهري بحكامه، أو السنة العمرية كما يسميها الزميل ماجد التويجري في برنامجه، وبانفتاحه على الإعلام والتحاور معهم، واستقطابه حكاما جددا في برامج المستجدين، وحزمه الظاهر أثناء اختبارات الحكام، وأعجبتني اعترافاته أكثر من مرة بأخطاء زملائه، وهي دلالة واضحة على أن الرجل صادق مع نفسه ورؤسائه ومرؤوسيه والأندية والجماهير، وأظن ما مضى يدعم تمسكه بمنصبه رئيسا للجنة في المجلس الجديد المنتظر لاتحاد كرة القدم.

  • تاريخ النشر: 08 يونيو, 2012

المرتبات يا عمر

(بتال القوس) أزعم أن لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، من أكثر أذرع الاتحاد نجاحا في الموسم الرياضي المنتهي للتو، أتحدث هنا عن نجاحات خارج الملعب وخطوات وثّابة سارت بها اللجنة بقيادة الدولي السابق عمر المهنا.

.. وأعلم أن نجاح حكم في الميدان هو المقياس الحقيقي لنجاح لجنته، وهو معيار يتفق عليه الأغلبية فيما أظن، لكن الخطوات المنهجية الجميلة التي اتبعها المهنا خارج الميدان هي طريق للوصول إلى النجاح داخله، تستحق الإشادة والدعم في رأيي، ومن يختلف فلا مصادرة لقوله ولا ينقطع وده.

اتباع عمر الحكم قليل الابتسامة سابقا ورئيس اللجنة الجاد حاليا، منهج الشفافية والحوار، دليل على بعد أفقه، وإيمانه الكبير بأن الطريق إلى حل مشكلات حكامه هو الاعتراف بها أولا، ثم تقويمها بعد تقييمها، ورغم ما لقيه المهنا من تندرات داخل الوسط الرياضي، ذهبت إلى وصفه بمدرس مدرسة المشاغبين، وعريف طابور الصباح، وغيرها من الأوصاف وليدة المواقف المتشنجة، إلا أن الرجل مضى إلى غايته لا يلتفت، ولا يتثاءب، بل واصبح مبتسما أكثر من ذي قبل منذ أن ودع الصافرة.

أسجل إعجابي بخطوات المهنا، بداية بلقائه الشهري بحكامه، أو السنة العمرية كما يسميها الزميل ماجد التويجري في برنامجه، وبانفتاحه على الإعلام والتحاور معهم، واستقطابه حكاما جددا في برامج المستجدين، وحزمه الظاهر أثناء اختبارات الحكام، وأعجبتني اعترافاته أكثر من مرة بأخطاء زملائه، وهي دلالة واضحة على أن الرجل صادق مع نفسه ورؤسائه ومرؤوسيه والأندية والجماهير، وأظن ما مضى يدعم تمسكه بمنصبه رئيسا للجنة في المجلس الجديد المنتظر لاتحاد كرة القدم.

ولأن الأخ المهنا يبحث عن تطوير حكامه وآليات إدارة المباريات في كرة القدم السعودية فيما أرى وأزعم، فإني أنصحه بالذهاب إلى خطوات أبعد في الموسم المقبل، تستهدف تطوير شخصية الحكم نفسه وخلق شيء من الأمان الوظيفي والاجتماعي له، وهذا يتحقق بتطبيق مبدأ العقاب والثواب، سيسألني سائل كيف هذا؟

إليك يا عمر وأنت المعني والمهتم.. إليك، كيف يحدث. بعد توقيع عقود رعاية على قمصان الحكام أصبحت مكافآت قضاة الملاعب لا تتأخر ولا تسبب إحراجا للجنة، على الأقل فيما يخص قادة مباريات دوري زين، ومن العدل أن تصرف كل مبالغ الرعاية على الحكام أنفسهم، وليس من العدل أن تتساوى المكافآت بينهم، وأن يتحول الأمر إلى ما يشبه بعض الوظائف الحكومية التي يتساوى فيها المبدع الخلاق والكسول المثبط.

لا أظنه صعبا يا عمر أن توقع عقودا مع حكامك على غرار اتفاقيات الهواة ومكافآتهم في الأندية، يكون بند المكافأة الثابتة ومكافأة الإنجاز واضحا فيها، ترتفع الأخيرة بالنجاح وتنقص أو تختفي عند الفشل، تحقق التحفيز، وتفرض العقاب، ولا عقاب أشد إيلاما على المتعاقد من نقص رقم في حسابه نهاية الشهر.

آمل أيضا أن يطلع المهنا على الاتفاقيات الشبابية والرياضية التي وقعتها مؤسسة الرياضة في بلادنا مع دول شقيقة وصديقة، وهل تسمح بنودها بأن تطلب السعودية من الأصدقاء حضور حكامنا المستجدين وحاملي الشارات الأدنى من الدولية دورات تطويرية هناك، وقيادة مباريات في مسابقات الدرجتين الثالثة والثانية تحت متابعة مراقبين تابعين للدول نفسها يمكن أن تضيف توجيهاتهم ما يفيد موفدينا إليهم. وفقك الله يا عمر.

 

صحيفة "الاقتصادية" السعودية