EN
  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2012

العرب لا يشاركون ويبصمون

مصطفى الاغا

الأسطورة الألمانية فرانز بيكنباور قال قبل لقاء منتخب بلاده مع اليونان إنه سيواجه أوقاتًا صعبة، ولكنه بنفس الوقت رأى أن الألمان والبرتغاليين والكروات هم أفضل ثلاثة منتخبات في البطولة رغم خروج الكروات.

  • تاريخ النشر: 24 يونيو, 2012

العرب لا يشاركون ويبصمون

(مصطفى الأغا) الأسطورة الألمانية فرانز بيكنباور قال قبل لقاء منتخب بلاده مع اليونان إنه سيواجه أوقاتًا صعبة، ولكنه بنفس الوقت رأى أن الألمان والبرتغاليين والكروات هم أفضل ثلاثة منتخبات في البطولة رغم خروج الكروات.

بيكنباور الذي حمل كأس العالم لاعبًا ومدربًا عامي 1974 و1990 فكان الوحيد في الكون الذي يحقق هذا الشرف مع البرازيلي ماريو زاجالو، كما حمل كأس أمم أوروبا عام 1972 وتوج أفضلَ لاعب في أوروبا مرتين عامي 1972 و1976 رغم أنه مدافع لا مهاجم، وهو من ترأس اللجنة المنظمة لكأس العالم 2006.. هذا الرجل الذي تشرفت بلقائه أكثر من مرة؛ آخرها كانت في أبو ظبي خلال حفل جوائز لوريوس التي تعتبر أوسكار الرياضة العالمية، ويضم مجلس إدارتها نخبة من نجوم العالم؛ من بينهم الأمريكي إدوين موزيس وبيكنباور وابن بلاده بوريس بيكر والعربية المغربية نوال المتوكل؛ رجل شديد التواضع، ثاقب النظرة؛ لهذا فهو لم يقل كلماته هذه من فراغ. وبالفعل واجه الألمان أوقاتًا صعبة حتى الدقيقة الـ55؛ حين سجل اليونانيون هدف التعادل بتوقيع جيورجوس ساماراس، وتوقعنا أن تستمر الأوقات العصيبة وربما تذهب المباراة إلى وقت إضافي، ولكن ما حدث بعد ذلك يؤكد الشق الثاني من كلام بيكنباور عن منتخب بلاده الذي قال إنه الأفضل من بين كل المشاركين رفقة البرتغاليين، فيما تحفظ على أداء الأسبان حمَلة اللقب رغم تأهلهم الذي وصفه بالصعب، ورأى أن تأهل الطليان للربع نهائي إنجاز في حد ذاته وسط الظروف الصعبة من تحقيقات وفضائح ومشكلات تعصف كالعادة بالكرة الإيطالية.

الألمان ضربوا بيد من حديد على الطموح اليوناني فأجهزوا عليه وأنهوه برباعية كان أجمل ما فيها هدف سامي خضيرة الذي جعل المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل تقف وتصفق طويلاً لهدف يحمل بصمات عربية؛ لأن والد سامي خضيرة تونسي وأمه ألمانية ويحمل جنسية بلاد أبيه، وكان يمكن أن يشارك مع المنتخب التونسي ولكنه أختار أن يلعب لألمانيا. ولا أظن أن عاقلاً يمكن أن يلومه على ذلك. وأجمل ما في الهدف أن أول من هنأ خضيرة بهدفه الرائع في الملعب كان جيريمي بواتينج الأسمر في بلد أشعل الحروب الكونية منقادًا بنظرية العرق الآري الذي اعتقد أنه الأفضل والأرقى والأكمل.

---------

نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية الأحد 24 يونيو/حزيران 2012.