EN
  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2012

عودة اليوفي

sport article

لم يكذب من قال إن الأندية الكبيرة تمرض ولا تموت، تتوعك ولا يصيبها الشلل أو الانهيار، لعل في فوز اليوفي بلقب الدوري الإيطالي ما يعزز هذه الكلمات

  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2012

عودة اليوفي

(عدنان لفتة) لم يكذب من قال إن الأندية الكبيرة تمرض ولا تموت، تتوعك ولا يصيبها الشلل أو الانهيار، لعل في فوز اليوفي بلقب الدوري الإيطالي ما يعزز هذه الكلمات فالفريق استحوذ على كأس البطولة قبل أسبوع واحد من النهاية تتويجا لجهوده التي بذلها هذا الموسم وسجل فيها رقما فريدا في الكالتشيو بعدم خسارته أية مباراة في المسابقة التي فاز في 22 مباراة منها وتعادل في 15 لقاء.

يوفنتوس عزز نيله للبطولة الإيطالية بـ28 لقبا متقدما صفوف جميع الاندية وبفارق عشرة ألقاب عن الميلان والإنتر، لكن الجميل في فوزه الجديد أنه جاء بعد سبعة مواسم عجاف غاب فيها اللقب عن خزانته فضلا على أن ما كسبه تحقق بفضل المدرب الشاب كونتي الذي يشير الإيطاليون أنه بات على خطى المدربين الكبار فأنجز المهمة بنجاح فائق وقدم أداء لافتا برغم أن تشكيلته لا تزدحم بالنجوم الكبار.

عودة اليوفي أثلجت صدور متتبعي الدوري الإيطالي كونها أنهت احتكار ناديي مدينة ميلان للقب (الإنتر وإي سي ميلان) والتي امتدت طوال السنوات الفائتة واسعدت النجم الكبير بيرللو وقد خرج مجروح القلب من الميلان بعد أن عامله مسؤولوه بازدراء ودون احترام تاريخه الحافل وهو الذي يعده المراقبون أفضل صانع ألعاب عرفته الملاعب الإيطالية منذ زمن بعيد. أرقام بيرللو تدلل على مردوده في الموسم المنتهي بعد أن أسهم في أكثر من 13 تمريرة حاسمة في صناعة اهداف اليوفي وكان بيضة القبان في تشكيلة الأسود والأبيض التي منحته القدرة على التميز والإبهار في اغلب مباريات الدوري.

اليوفي وجه ضربة قاصمة لأحلام اي سي ميلان تحديدا وقد كان اقرب المطاردين له علاوة على ما تضمه صفوفه من نخبة لامعة من النجوم، بطل الدوري الجديد كان ثالث الفرق انفاقا في سوق الانتقالات الصيفية بعد تشلسي وباريس سان جيرمان بمبلغ زاد على 100 مليون يورو ما يعزز القول رغبته الاكيدة في البحث عن موقع القمة الغائب عنه بمجموعة صفقات نوعية ليس فيها من الاسماء الجماهيرية غير انها جاءت متوافقة مع رغبة المدرب كونتي في بناء فريقه.

الخطوة التالية لدى إدارة السيدة العجوز هي الاستمرار في التنافس على الكالتشيو في المقام الأول ومحاولة الدخول الى حلبة التنافس في دوري الأبطال بعد أن أحرز لقبها مرتين من ذي قبل ( 1985، 1996)، اتجاه مثل هذا يتطلب مزيدا من الإنفاق المالي والسعي إلى تعاقدات من العيار الثقيل ذلك أن الفريق عانى من عدم وجود أسماء بارزة في مقدمة خطه الهجومي الأمر الذي قد لايحقق له مبتغاه اذا استمر بنفس المنوال.

عودة سعيدة للفريق الكبير بيد أن إدارته مدعوة إلى التفكير مليّا بخططها للموسم المقبل فإن تنجح مرة لا يعني أنك قد بلغت ما تتمناه، النجاح الحقيقي حينما تستمر في القمة وقريبا من منصات التتويج لأكثر من موسم وبنسق متصاعد في الأداء والفاعلية الهجومية والقدرة على مقارعة عمالقة أوروبا في المواعيد الكبيرة.