EN
  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2012

رئيس وزراء إيطاليا يقترح إيقاف الكرة في بلاده ثلاثة أعوام

إنتر وميلان

فضيحة جديدة تهز الدوري الإيطالي

اقترح رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي، يوم الثلاثاء، تعليق كافة أنشطة كرة القدم في بلاده عامين أو ثلاثة أعوام؛ وذلك على خلفية الفضيحة الجديدة التي تعصف باللعبة التي أطلق عليها "كالتشوكوميسي".

  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2012

رئيس وزراء إيطاليا يقترح إيقاف الكرة في بلاده ثلاثة أعوام

(روما - mbc.net) اقترح رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي، يوم الثلاثاء، تعليق كافة أنشطة كرة القدم في بلاده عامين أو ثلاثة أعوام؛ وذلك على خلفية الفضيحة الجديدة التي تعصف باللعبة التي أطلق عليها "كالتشوكوميسي".

وقال مونتي، خلال لقاء له مع نظيره البولندي دونالد تاسك: "لا أقدم اقتراحًا.. من المؤكد أنه ليس اقتراحًا حكوميًّا، لكنه أمر أتمناه باعتباري شخصًا أحب كرة القدم أعوامًا عدة. ربما يفيد تعليق اللعبة بالكامل عامين أو ثلاثة أعوام في تطور مواطنينا".

ويأتي تصريح مونتي بعد سلسلة الاعتقالات التي نفذتها الشرطة، يوم الإثنين، على خلفية هذه الفضيحة الجديدة التي تسببت بغياب دومينيكو كريشيتو  مدافع زينيت سان بطرسبورج الروسي عن المنتخب الإيطالي في نهائيات كأس أوروبا التي تنطلق في 8 يونيو/حزيران المقبل.

وداهمت الشرطة، صباح الإثنين، معسكر المنتخب الإيطالي، وفتشت غرفة كريشيتو الذي ورد اسمه ضمن لائحة الـ19 لاعبًا المشتبه في تورطهم في فضيحة التلاعب بالنتائج، وبينهم قائد لاتسيو ستيفانو ماوري الذي أوقف هو أيضًا.

كما ورد اسم أنطونيو كونتي مدرب يوفنتوس المتوج بلقب الدوري مؤخرًا، في الفضيحة التي اندلعت منذ نحو سنة من قِبل مدعي عام كريمونا؛ إذ بدأت معالم القضية تتبلور. وذكرت وكالة "أنسا" أن الشرطة حققت مع لاعب "السيدة العجوز" سابقا؛ لأنه كان يشرف على سيينا في موسم 2010-2011.

كما داهمت الشرطة منزل قائد كييفو سيرجيو بيليسييه وأوقفت لاعب جنوى وفيورنتينا السابق عمر ميلانيتو الذي يدافع حاليًّا عن ألوان بادوفا (درجة ثانية).

وذكر مدعي عام كريمونا أن دخل بعض مباريات "مغشوشة" في الرهانات خلال موسم 2010-2011، مثل مباراة ليتشي ولاتسيو؛ بلغ مليونَيْ يورو، مشيرًا إلى أن مبلغ 600 ألف يورو من هذه الأرباح ذهب رشوة إلى اللاعبين وغيرهم.

كما أعلن أن أهم ما كشفه التحقيق مع الأشخاص الـ19، هو وجود مجموعة من 5 مجريين أوقف بعضهم في المجر لأفعال مماثلة لتلك التي حدثت في إيطاليا.

وذكر وجود مباريات أخرى مشتبه فيها في موسم 2010-2011 أيضًا؛ منها تلك التي جمعت باري بسمبدوريا، ولاتسيو بجنوى، وليتشي بلاتسيو، عدا سبع أو ثماني مباريات لسيينا يشتبه في التلاعب بنتائجها، مؤكدًا وجود لائحة من المشتبه بهم تشمل لاعبين وإداريين إضافة إلى مدرب، في إشارة إلى كونتي الذي كان حينها مدربًا لسيينا.

وتحدث رئيس الوزراء الإيطالي عن واقع اللعبة في بلاده التي اختبرت ثلاث فضائح كبرى طوال نحو 30 عامًا، قائلاً: "من المحزن أن رياضة مثل (كرة القدم) التي من المفترض أن تعكس القيم العليا، مذنبةٌ بأبشع التهم، مثل الغش والخداع واللا شرعية".

وتشكل هذه الفضيحة هزة جديدة للكرة الإيطالية بقوة الهزتين اللتين ضربتا الـ"كالتشو" عامي 1980 و2006، وهذه المرة تحت اسم "كالتشوكوميسيبخلاف فضيحتي "توتونيرو" التي تسببت بإيقاف هداف مونديال 1982 باولو روسي ثلاثة أعوام، ثم تخفيف العقوبة إلى عامين وإنزال ميلان إلى الدرجة الثانية، و"كالتشوبولي" التي أدت إلى تجريد يوفنتوس من لقبين في الدوري وإنزاله إلى الدرجة الثانية.

ووصل الأمر بالجمهور الإيطالي إلى حد السخرية من واقع اللعبة في بلاده نتيجة هذه الفضائح، فجرى تناقل النكتة التالية في الفترة الأخيرة: "خبر عاجل خاص بكالتشوكوميسي: لم تُشْتَرَ مباراة فيتشنزا-كالياري عام 1964"، إشارةً إلى التشكيك في نزاهة الدوري منذ زمن طويل.

أما بالنسبة إلى الفصل الأخير من الفضائح في بلد أبطال العالم أربع مرات؛ فالأمر يتعلق بالمافيات المحلية والأجنبية واللاعبين المتورطين في التأثير في نتائج المباريات لتحقيق الربح في المراهنات.

وكانت السلطات القضائية ألقت القبض على ماسييو صباح الثاني من إبريل/نيسان الماضي؛ لأنه من الفاعلين في قلب لعبة المراهنات، وهو متهم باحتمال تورطه في شراء 9 مباريات لباري في النصف الثاني من الموسم الماضي.

لكن هذه الفضيحة ظهرت إلى العلن قبل إيقاف هذا اللاعب، وبالتحديد في يونيو/حزيران 2011؛ حين ألقت الشرطة القبض على قائد أتالانتا كريستيانو دوني الذي حظي في بادئ الأمر بدعم جمهور فريقه قبل أن يُشبَّه لاحقًا بـ"يهوذا".

وكان أتالانتا أول الفرق التي تدفع ثمن هذه الفضيحة بتغريمه بحسم ست نقاط من رصيده في الموسم المنصرم.