EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

اللائحة السرية لانتخابات الاتحاد الاماراتي

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

نشعر أن في الأمر شيئاً أو أن اللائحة تم«تفصيلها» لتناسب مقاس أشخاص بأعينهم، ولم يبق إلا أن يقولوا من شروط الترشيح أن يبدأ اسم المرشح بالحرف «الفلاني

  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

اللائحة السرية لانتخابات الاتحاد الاماراتي

(محمد البادع) بين يدي ورقتان، صادرتان من اللجنة الانتقالية لاتحاد الكرة، بشأن القواعد الانتخابية للمجلس القادم لاتحاد الكرة.. إحدى الورقتين هي التي أرسلتها اللجنة للأندية، والأخرى، تلك التي فوجئ بها أعضاء الجمعية العمومية، والتي تختلف شكلاً وموضوعاً عن التي سبق إرسالها، ومع كل الافتراض لحسن النوايا، ومع التسليم بأنه لا يوجد معنى في «بطن الشاعر» أو في جعبة صاحب القرار، يبقى السؤال بحجم الجبل: ولماذا هذا التباين بين الورقتين، ولماذا هذا الحذف لبنود افترضنا حين طالعناها في الورقة الأولى أنها منطقية، وأنها ستضبط إيقاع الأمور، قبل أن نفاجأ بحذفها في الورقة الثانية، فنشعر أن في الأمر شيئاً أو أن اللائحة تم«تفصيلها» لتناسب مقاس أشخاص بأعينهم، ولم يبق إلا أن يقولوا من شروط الترشيح أن يبدأ اسم المرشح بالحرف «الفلاني 

ماذا ننتظر من عضو مجلس إدارة، ليس حاصلاً على الثانوية العامة على أقل تقدير

».

في اللائحة الأولى التي أرسلوها للأندية، كان التأكيد على ضرورة عدم الجمع بين عضوية الاتحاد وأي نادٍ من الأندية، وأن يكون المرشح حاصلاً على الثانوية العامة على أقل تقدير، وهما الشرطان اللذان أُلغيا في اللائحة الثانية، بالرغم من أن الشرطين مهمان، ونظر إليهما الكثيرون باعتبارهما «ألف باء» المرحلة الجديدة، و«ألف باء» التخلص من سلبيات اللوائح، التي أقرت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة من قبل بأنها كثيرة، وأنها طالبت الاتحاد في مناسبات عدة بتعديلها، ولكن يبدو أن الأمور تسير على ذات الوتيرة، دون اكتراث بما فيه الصالح العام.

ثم دعوني أتساءل: ماذا نريد ممن يشغل عضوية نادٍ ليكون عضواً بالاتحاد، وعلى أي مصلحة سيكون أحرص.. مصلحة ناديه أم كرة الإمارات، وماذا ننتظر من عضو مجلس إدارة، ليس حاصلاً على الثانوية العامة على أقل تقدير، وهل هانت كرة الإمارات علينا إلى الحد الذي نسند دفة إدارتها لأنصاف متعلمين، مع كامل التقدير والاحترام للذين لا يحملون شهادات جامعية أو ما دونها، ومع كامل الاعتراف أيضاً بأن الشهادة الدراسية ليست برهاناً للمعرفة والعلم، ولكن من غير المقبول ونحن في الألفية الثالثة أن نتغاضى عن شرط بديهي كهذا.

بقي أن أسأل عن الجمعية العمومية، وعن دورها، وإذا كان كثيرون من المنتسبين إليها غير راضين عن تلك التعديلات التي صارت.. ألا يدركون أنهم فوق اللجنة وفوق الاتحاد، سواء تشكل أم لم يتشكل بعد؟.. أعتقد أن الأمر بيد أصحاب المصلحة الحقيقية، وإن كان هناك قصور في اللائحة، فهم أولى الناس بتصحيحه، وإلا فهم راضون، ويتباكون بينما هم في الحقيقة فرحون أو لا يستطيعون التغيير.