EN
  • تاريخ النشر: 06 أكتوبر, 2012

3 محاور.. وغياب الروح!

sport article

مقالات رياضية

توقعت قبل مباريات «الإياب» الآسيوية للاتحاد والأهلي والهلال.. أن يكون الاتحاد في موقف صعب للغاية، وجاء عنواني بالحرف الواحد: «الاتحاد الأكثر عرضة للخطر». وتعرض الاتحاد بالفعل للخطر، وكاد يخرج من البطولة في ظل أفضلية لمنافسه الصيني، وكما توقعت فقد تأهل الأهلي بسهولة، لأنه نجح من مباراة الذهاب،

  • تاريخ النشر: 06 أكتوبر, 2012

3 محاور.. وغياب الروح!

(عادل عصام الدين) توقعت قبل مباريات «الإياب» الآسيوية للاتحاد والأهلي والهلال.. أن يكون الاتحاد في موقف صعب للغاية، وجاء عنواني بالحرف الواحد: «الاتحاد الأكثر عرضة للخطر». وتعرض الاتحاد بالفعل للخطر، وكاد يخرج من البطولة في ظل أفضلية لمنافسه الصيني، وكما توقعت فقد تأهل الأهلي بسهولة، لأنه نجح من مباراة الذهاب، بيد أن الصدمة تمثلت في مباراة الهلال، وكنت شخصيا من بين كثيرين توقعوا فوز الهلال، بل إنني ذهبت إلى أن الهلال سيفوز مرتاحا ويتأهل. استمعت لعشرات التعليقات من جماهير الهلال، وتبين لي أن معظم الآراء انصبت حول اللعب بـ3 محاور دفاعية، وقد استغرب المشجعون كيف يلعب الهلال على هذا النحو وهو مطالب بالفوز، وكان من المفروض أن ينتهج طريقة هجومية!

وركز المشجعون أيضا على غياب الروح.

قد تكون مسألة المحاور «الثلاثة» صحيحة، ثم إن المدرب الهلالي لم يعرف كيف يصل إلى استقرار التشكيلة حتى الآن، أما من غياب الروح فأقول إنه نتيجة وليس سببا، وعندما يفقد الفريق، أي فريق، الروح القتالية، فهذا يعني أن ثمة خللا في الإعداد النفسي والذهني، وقد أكد أساتذة الكرة أن «استراتيجية» أي مدرب لا بد أن تعتمد على الجوانب البدنية والنفسية والذهنية والخططية والمهارية. أعود وأقول، كما قلت مرارا، إن الكرة السعودية تعاني من غياب الجدية!

وتساءلت جادا: إلى أي مدى يطبق اللاعبون السعوديون التعليمات الخططية للمدربين؟!

الجدية تؤدي إلى الانضباط.. ومن ثم تنقل الجوانب البدنية والنفسية والذهنية والخططية والمهارية. ومن أخطاء أنديتنا أنها لم تدرك حتى الآن في ظل اعتماد 4 لاعبين أجانب أن الأهمية الفنية الكبرى تتمثل في «العمود الفقري»، ولا شك أن الفريق الذي يحكم قبضته على «العمود الفقري»، يكون هذا العمود متينا متماسكا يحقق النجاح.

الأهلي خير مثال؛ ففي الموسم الماضي كان في أفضل حالاته لأنه اعتمد على «عمود فقري» متين، وإن عانى بعض الشيء دفاعا لأنه لم يدعم دفاعه بالأجانب. وعندما خسر عنصرا مهما في عموده الفقري هذا الموسم برحيل كماتشو تراجع الأهلي قليلا.

ولم يستفد الاتحاد من مهاجمه الخطر سوزا، لأنه لم يجد ضالته في محور هجومي، وهي نفس المشكلة التي يعاني منها الهلال.. بل تعاني منها كرة القدم السعودية. منذ سنوات، و«كرتنا» تعاني من غياب القائد الحركي الذي يضبط الإيقاع ويربط الدفاعي الهجوم ويغذي المهاجمين، وبات الاعتماد أكبر على لاعبي «العضلات» أكثر من لاعبي المخ. الاعتماد على لاعبي الجهد وحدهم دون وجود لاعبي الفكر، الذين يحسنون البناء ويصنعون الهجمات بمهارة فائقة.

في الهلال مجموعة رائعة من أبناء النادي (نواف العابد وعبد العزيز الدوسري وسالم الدوسري والفرج والفريديومع ذلك لا يزال الفريق بحاجة إلى قائد حركي من الوزن الثقيل.

صحيفة الشرق الأوسط