EN
  • تاريخ النشر: 31 مايو, 2011

عقب إيقاف بن همام وبراءة بلاتر "صدى الملاعب" يرصد الأجواء العاصفة في الفيفا

بن همام خسر صراعه مع بلاتر

بن همام خسر صراعه مع بلاتر

ضمِن السويسري جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رئاسة المؤسسة الدولية الأشهر لولاية جديدة، بعد انسحاب منافسه الوحيد القطري محمد بن همام.

ضمِن السويسري جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" رئاسة المؤسسة الدولية الأشهر لولاية جديدة، بعد انسحاب منافسه الوحيد القطري محمد بن همام.

"صدى الملاعب" يرصد آخر التطورات في الفيفا عقب إيقاف بن همام واستئنافه ضد القرار؛ وذلك في التقرير التالي الذي أعدَّه حمادي الجردابو:

"الفيفا في ظاهره اتحاد دولي لكرة القدم، وفي باطنه صراع وتناحر ومصالح وفساد.. الفيفا أعلى هيكل يدير الكرة في مشارق الأرض ومغاربها؛ يرعب ويرهب ويكسر شوكة كل من تسول له نفسه التطاول.. لا صوت يعلو على صوت الفيفا.

والفيفا خلال قرابة 40 عامًا يقوده رئيسان فقط.. في العالم المتطور، يتهكمون بواقعنا السياسي ويستغربون احتكار رئيسٍ الحكمَ مدة طويلة، فيما يُبيحون لأنفسهم ألا يظهر في الواجهة غيرهم.. هي كعكة قسمت أجزاؤها منذ ماض بعيد ولمستقبل أبعد.

نسمع دائمًا عن انتخابات في الفيفا وفي الاتحادات القارية، لكن لا شيء يتغير، والأسماء نفسها، فقط بعض المناصب الثانوية يشملها التغيير..

الرئيس يفوز بالتزكية، والأعضاء أسماؤهم معروفة مسبقًا، والحديث عن الفساد لا يتوقف.. معادلة يصعب فهمها على كل عاقل؛ فهل المدة التي يقضيها الرئيس لا تكفيه للإصلاح والقضاء على الفساد؟ أم هي سُنة الحياة فيها المستقيم وفيها الخارج عن الطريق السوي، وما الحديث المتواصل عن الفساد إلا دليل على الشفافية والوضوح؟

ما نعيشه هذه الأيام زادنا حيرةً وتساؤلاً؛ فالمواطن البسيط عندما سمع عن ترشح القطري بن همام لرئاسة الفيفا، أو بالأحرى لمنافسة السويسري جوزيف بلاتر؛ طرح فرضيتين: إما أن بن همام خبير كفايةً بالواقع المتشعب بحيث إن ما لديه من القوة والحنكة ما سيقيه تبعات قراره الجريء، أو أن بن همام يملك من الملفات ما يؤهله للرد على بلاتر وجماعته إذا حاولوا حسم الانتخابات قبل موعدها وبطريقة فضائح الانتخابات الأمريكية، لكن ما راعنا إلا وبن همام ينسحب ويبرر قرار انسحابه بطريقةٍ وكأنه جديد على واقع كرة القدم العالمية وواقع الفيفا، وهو الذي يرأس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم منذ 13 عامًا.

بلاتر، وبعد أن ضمِن البقاء في منصبه، ظهر في مؤتمر صحفي بطريقة لم نعهدها منه.. بلاتر ظهر مهتزًّا شاحبًا غير واثق.. رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فقد رصانة الشيخ ذي الـ75، وفقد دهاء الرئيس الذي لا يجرؤ على منافسته أحد.

وجوزيف بلاتر ذكَّرني شخصيًّا بارتباك رئيس بلادي قبل هروبه، فهل سيأتي الدور على بلاتر لتعصف به الفضائح؟ وهل سيفقد بلاتر الحصانة ليكون الحديث عن عهد جديد وعن ثورة على الفساد في عهد الثورات على الفساد؟".