EN
  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2012

"زياني، جبور وإستراتيجية حاليلو"

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

سأل صباح أمس المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش أحد مقربيه من بيته في ليل شمال فرنسا، عن رد فعل الصحافة الجزائرية عن قائمة اللاعبين المدعوين لمقابلة غامبيا، وحاول البوسني معرفة ردود الفعل، وهو الذي أجل البث في القائمة طوال أربعة أيام، حدث فيها ما حدث، بسبب قضيتي جبور وزياني المبعدين عن الخضر في هذا اللقاء.

  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2012

"زياني، جبور وإستراتيجية حاليلو"

(عدلان حميدشي)  سأل صباح أمس المدرب الوطني وحيد حاليلوزيتش أحد مقربيه من بيته في ليل شمال فرنسا، عن رد فعل الصحافة الجزائرية عن قائمة اللاعبين المدعوين لمقابلة غامبيا، وحاول البوسني معرفة ردود الفعل، وهو الذي أجل البث في القائمة طوال أربعة أيام، حدث فيها ما حدث، بسبب قضيتي جبور وزياني المبعدين عن الخضر في هذا اللقاء. حاليلوزيتش قال لمقربيه "ما رأي الصحفيين والرياضيين في خياراتي، أظن بأنهم غضبوا لعدم استدعاء مدللهم زياني وكذا الفتى جبور؟".

دون شك، يبقى المدرب الوطني ومسؤولا حرا عن خياراته، ولا يمكنه أن يرضي الجميع، والحكم على خيار حاليلوزيتش يتم يوم مباراة جامبيا، أي يوم 29 فيفري وليس قبل ذلك، ففي حالة تحقيق نتيجة إيجابية، لا أحد سيتحدث عن الإبعاد الغامض لجبور ولا لزياني، وفي حالة حدوث تعثر، لن يجد المدرب الوطني من يسانده، عدا أسرته وهي سنة المدربين في مهنتهم المتعبة.

وحتى إن ذهب الكثير من المحللين إلى طرح تساؤلاتهم الموضوعية وغير الموضوعية، عن سبب جلب بوعزة المصاب، وحرمان جيلاس الهداف، وعن سبب الاستغناء عن جبور، الذي يعد أحسن مهاجم جزائري يلعب في أعلى مستوى بالقارة العجوز، وجلب الشاب شلالي الذي لا زال يبحث عن مكانته في فريق أبردين المتواضع.. أسئلة عديدة قد يتحاشى "حاليلو" الرد عليها الآن، لكن الشيء المتفق عليه، أن المدرب البوسني يريد في كل مرة صناعة الحدث إعلاميا، بإحداث مفاجآت في التشكيلة، ويترقب ردود فعل كبيرة في الوسط الكروي الجزائري.. إنها شخصية المدرب وطريقة عمله، وهو مسؤول عما يقوم به.

ولعل كثرة التصريحات الصحفية، جعلت الرأي العام الرياضي يتعرف على أشياء كثيرة في شخصية المدرب، الذي يرغب في المواجهات الإعلامية والاصطدامات مع اللاعبين والمحيط، والفاف عندما تعاقدت معه، كانت تعرف ذلك تمام المعرفة، وقد تكون اختارته لهذه الميزة التي لم تكن في سابقيه.

وإذا كان في المغرب، الحديث تشعب عن أجرة المدرب البلجيكي إيريك جيريتس، الذي يتقاضى 180 ألف أورو شهريا، وفشله في تأهيل الأسود للدور الثاني من كأس إفريقيا الأخيرة، فإن حاليلوزيتش الذي يأخذ 100 ألف أورو شهريا، لن يكترث بمشاعر الملايين من الجزائريين في حال فشله، وسيحزم أمتعته نحو الخليج أو بلد آخر يقتات فيه، تاركا الجزائريين يندبون حظهم منذ أفراح المونديال، حينها سننسى خرجات حاليلو، مثلما نسينا سابقيه، ونبحث عن قارب النجاة.

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم السبت الموافق 18 فبراير/شباط 2012.