EN
  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

"المُحرق" ماجد!

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

حدث السيناريو الذي لم يتوقعه أحد، وخسر الوصل لقب خليجي 27، وهو الذي كان قاب قوسين أو أدنى من إحرازه، وإن كان هناك من سبب لما حدث، فهو من وجهة نظري، ليس إلا ماجد ناصر وراشد عيسى، اللذين صنعا هذه "العفسة" بطردهما غير المبرر من المباراة، وخاصة الأول الذي بدا وكأنه يصر على ألا يتعلم، فبعدما حدث بينه وبين كيكي مدرب الأهلي، والذي كلفه الإيقاف طويلًا، عاد على أمل أن يفتح صفحة جديدة، لكنها على ما يبدو صفحة في كتاب مشاكل جديد.

  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2012

"المُحرق" ماجد!

(محمد البادع) حدث السيناريو الذي لم يتوقعه أحد، وخسر الوصل لقب خليجي 27، وهو الذي كان قاب قوسين أو أدنى من إحرازه، وإن كان هناك من سبب لما حدث، فهو من وجهة نظري، ليس إلا ماجد ناصر وراشد عيسى، اللذين صنعا هذه "العفسة" بطردهما غير المبرر من المباراة، وخاصة الأول الذي بدا وكأنه يصر على ألا يتعلم، فبعدما حدث بينه وبين كيكي مدرب الأهلي، والذي كلفه الإيقاف طويلًا، عاد على أمل أن يفتح صفحة جديدة، لكنها على ما يبدو صفحة في كتاب مشاكل جديد.

إذا كانوا يقولون إن الحارس نصف الفريق، فإن خسارة الوصل تبدو طبيعية، وقد خسر نصفه بطرد ماجد في الشوط الأول، إثر واقعة غريبة من اللاعب، الذي بات شديد الحساسية، وكان الواجب عليه أن يكون بالغ الحساسية من نفسه، ويسعى لكبح جماح نفسه وميلها للخروج عن النص، فبعد الهدف الأول للمحرق، والذي سجله في الدقيقة التاسعة جمال ابرارو، يبدو أن "نفسيات" ناصر قد تأثرت، فما كان منه إلا أن ضرب إسماعيل عبداللطيف في صدره برأسه في لقطة رآها كل العالم، ويستحق عليها الطرد.

كان طبيعيًا بعدها أن يتجرأ المحرق، وأن يهاجم، وحتى في ظل إحراز لاعبي الوصل لهدف التعادل، فقد لاحظنا أن شيئًا ما يحدث في الملعب، وأن الفهود الذين نراهم، ليسوا هم الفهود الذين رأيناهم في المنامة، فبعدها تحولت الدفة عليهم بقوة، وامتلك "ذيب البحرين" زمام المبادرة، وأعاد النهائي الخليجي للمربع رقم واحد، وكأننا لم نلعب في البحرين، ولم نسجل ثلاثية ولم نحتفل، وكأننا لم نوطد أنفسنا لكي نبيت ليلة سعيدة، أبى ماجد ناصر ثم راشد عيسى إلا أن يجعلوها كئيبة حزينة، قبل أن «يحرق» المحرق قلوبنا ويعود باللقب من هنا.

وكنت أحسب أن راشد عيسى سيدرك طبيعة مهمته، ولكنه سار على درب من لعب من أجله، وكأن ماجد أصابه بالعدوى، فلحق به مطرودًا، في مشهد امتد على مدار المباراة من عدم المسؤولية التي طالت اللاعبين كذلك، فظنوا أن اللقب آت لا محالة، وكان واضحًا أنهم لا يعون طبيعة المهمة، ولا يدركون حقيقة المنافس، بل لا يدركون طبيعة الكرة التي لا تعطي سوى من يعطيها.

ليت ماجد ناصر كان صادقًا حين أعلن الاعتزال وليته فعلها، بدلًا من أن تتكرر مآسيه معنا، وليت الوصل عاقبه بما يستحق عندما حاول الاعتداء على كيكي، ولكن هذا جزاء من يرى الأمور عادية، والأخطاء لا ثمن لها، فإذا كان ضرب مدرب بدورينا ثمنه تمثيلية واضحة عن الاعتزال ثم العدول فيها، فما الذي يمنع من ضرب لاعب.

والآن .. ماذا الآن؟.. قلبي فقط على جمهور الوصل الذي تجرع الإحباط كؤوسًا هذا الموسم، وقلبي مع الإدارة التي وفرت لفريقها كل ما يحتاجه، وحتى مارادونا، قلبي معه، فلم تكن مباراة الأمس تحتاج حتى إلى مدرب ليقنع اللاعبين بالحفاظ على ما حققوه في المنامة، أما اللاعبون فهم المتهمون، وإن كان الوصل يريد أن يعرف طريق البطولة، فعليه أن يتخلص ممن يجرون العربة للخلف.

كلمة أخيرة:

الهزيمة الأقسى والأمرّ هي التي تكون باختيارك ومن صنع يديك.

منقول من الاتحاد الإماراتية