EN
  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

ومن (الشاورما) ما قتل!

محمد الشيخ

محمد الشيخ

جاء محمد الفايز لرئاسة هيئة أعضاء الشرف بنادي الاتحاد باعتباره شخصية توافقية، بعدما شغر الكرسي الكبير منذ استقالة طلعت لامي قبل ثلاث سنوات، وهو الكرسي الذي تحول إلى ما يشبه كرسي دوار منذ أن ترجل عنه إبراهيم أفندي؛ فحتى الدكتور عدنان جمجوم الذي خلفه في المنصب لم يطل به المقام فيه سوى عام وعدة أشهر؛ إذ عجلت المنية برحيله -رحمه الله- فتوافد عليه من بعده وعلى مدى ثماني سنوات أربعة آخرون؛ هم: حسن جمجوم، والأمير خالد بن فهد، وطلعت لامي.. والفراغ!.

  • تاريخ النشر: 16 يونيو, 2012

ومن (الشاورما) ما قتل!

(محمد الشيخ) جاء محمد الفايز لرئاسة هيئة أعضاء الشرف بنادي الاتحاد باعتباره شخصية توافقية، بعدما شغر الكرسي الكبير منذ استقالة طلعت لامي قبل ثلاث سنوات، وهو الكرسي الذي تحول إلى ما يشبه كرسي دوار منذ أن ترجل عنه إبراهيم أفندي؛ فحتى الدكتور عدنان جمجوم الذي خلفه في المنصب لم يطل به المقام فيه سوى عام وعدة أشهر؛ إذ عجلت المنية برحيله -رحمه الله- فتوافد عليه من بعده وعلى مدى ثماني سنوات أربعة آخرون؛ هم: حسن جمجوم، والأمير خالد بن فهد، وطلعت لامي.. والفراغ!.

تزكية الفايز بدا أنها لم تُرْضِ طرفين من الأطراف الاتحادية؛ فطرف احتج وقاطع الاجتماع الشرفي؛ ليس بالضرورة احتجاجًا على شخصه، بل على الطريقة التي زُكِّي بها. وهذا حق مشروع، بيد أن ثمة طرفًا آخر ظهر وجلاً مرتبكًا من تزكية الفايز؛ ليس احتجاجًا على الطريقة، بل احتجاجًا على أن أبناء (العميد) قرروا بتزكية الفايز أن يوقفوا دواليب الفوضى في النادي. وما دام ذلك حدث فسيكون هذا الطرف هو أول المتضررين؛ لكونه يقتات على الأزمات، ويعتاش على مخلفاتها، وإذا ما رُدمت بؤر الأزمات في النادي فسيجد نفسه خارج معادلة التأثير الاتحادية تمامًا.

يكفي تضخيم تصريح (الشاورما) للفايز، لتتكشف حقيقة أن ثمة قرارًا مسبقًا بتصفية الرجل إعلاميًّا وجماهيريًّا لقبوله بالمنصب، وإلا ما الذي قاله حتى يُهوَّل تصريحه، ويوضع على 8 أعمدة في صحف، و16 عمودًا في صحف أخرى، ويتصدر الصفحة الأولى في بعضها، وتفرد له المقالات في أخرى، إلى درجة أن صحفًا لم تمنح استقالة الأمير نواف بن فيصل، وقبلها استقالة الأمير سلطان بن فهد، المساحة ذاتها، بما فيهما من أبعاد ودلالات، وهذا في حد ذاته دليل على أن وراء الأكمة ما وراءها.

ليس شرطًا أن يكون المعنيَّ بتلك الهجمة المنظمة هو الفايز نفسه؛ فالرجل مسالم، وبعيد كل البعد عن لعبة الاصطفافات ومعارك تصفية الحسابات، بل المعني هو الموقع الذي سيشغله؛ فما حدث له في الساعات الأولى من رئاسته المجلس الشرفي حدث من قبل لطلعت لامي الذي سيق إلى الاستقالة قسرًا، وكان سيحدث لأية شخصية أخرى يمكن أن تجلب الاستقرار للبيت الأصفر؛ فالقرار المتخذ سلفًا، و(المتعوب عليه) هو إبقاء (العميد) خارج دائرة الاستقرار، ليظل على الدوام في دوامة الفوضى، وبذلك يبقى أنصاره بين حين وآخر يبكون على اللبن المسكوب!.

قراءتي الأولية تذهب باتجاه أن الفايز قد رتب نفسه للواقع الجديد الذي سيعيشه مع المنصب الكبير. ولعل تصريحه يوم تزكيته يوحي بذلك، خصوصًا حين قال: "إنني قادر على مواجهة الإعلام والرد عليه، وأنا لا أملك إعلامًا، وهذه نقطة في صالحي". والأعظم من ذلك وصفه الشرفيين الغائبين عن الاجتماع، والذين لا يدعمون النادي بأنهم "أصفاروهو تصعيد خطير يدل على أن الرجل قد رتب نفسه لمواجهة الأسوأ، وأنه يدرك بأنه سيتعرض لما تعرض له من هجوم من بعض الاتحاديين، سواء خرج بتصريح (الشاورما) أو لم يخرج به؛ إذ يبدو أنه يدرك جيدًا أن من (الشاورما) ما قتل!.

---------

منقول من الرياض السعودية.