EN
  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2012

هي ناقصة كورة؟!

الاعلامي المصري فتحي سند

الاعلامي المصري فتحي سند

لابد أن يجد المنتخب الأوليمبى الرعاية الكاملة من الدولة، دون تردد أو تأخير، لأن تمثيل مصر فى الخارج لابد أن يكون لائقاً، ولا معنى إطلاقاً لما يردده بعض الجهلة وقصار النظر من عبارة تقول: «هى ناقصة كورة

  • تاريخ النشر: 27 فبراير, 2012

هي ناقصة كورة؟!

(فتحي سند) إعلان قرار النيابة فى مذبحة بورسعيد لا يجب أن يتأخر كثيراً، لأن العملية واضحة، والجريمة مكتملة الأركان، والشارع لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير، أو التردد فى حسم قضايا يرى المتابعون أنها ليست بحاجة إلى كل هذا «التعليق» الذى يهدد الوقت، ويزيد الأمور تعقيداً.

أى قرار حتى لو «نصف صح».. أفضل مليون مرة من التردد فى اتخاذ أى قرار

بالطبع.. الأمر يتعلق بأحكام للإعدام، ومن ثم لا ينبغى التسرع فى إعداد عريضة الاتهام لكل سفاح على حدة، ولكن فى المقابل مطلوب الإسراع، ليس فى كارثة استاد المصرى فقط ولكن فى العديد من المآسى التى لاتزال ملفاتها مفتوحة.

كم كان محزناً أن يتم إلغاء المباريات التجريبية الثلاث التى كان المنتخب الوطنى الكروى الأول سيلعبها فى الغردقة.. أرى أن هذه المباريات كانت ستضيف إلى السياحة فى البحر الأحمر، ليس من حيث الأعداد التى يمكن أن تتدفق ولكن لإشعار الضيوف من الخواجات الموجودين فى الغردقة تحديداً أنهم فى أمان، وليس فى خطر يتهدد حياتهم، أما الإلغاء فيحمل أكثر من عنوان بعضها لا يحمل التفاؤل المطلوب.

«منحوس».. هذا المنتخب الأوليمبى الذى كان لاعبوه وجهازهم الفنى يعتقدون أنهم حققوا إنجازاً تاريخياً، يسعد المصريين ويجمع بينهم، وإذا بهذا الفريق يبتعد تماماً عن الأضواء ولا يشعر به أحد، ويبدو أنه سيذهب إلى لندن ليشارك فى الأوليمبياد الصيف المقبل.. وسيعود.. حتى لو بميدالية.. دون أن يدرى الكثيرون أنه تأهل أو شارك أو فاز بدورة لندن!

هذا الوضع خاطئ، ولايليق، ولابد أن يجد المنتخب الأوليمبى بقيادة هانى رمزى الرعاية الكاملة من الدولة، دون تردد أو تأخير، لأن تمثيل مصر فى الخارج لابد أن يكون لائقاً، ولا معنى إطلاقاً لما يردده بعض الجهلة وقصار النظر من عبارة تقول: «هى ناقصة كورة».

نعم.. «ناقصة كورة».. وإذا كان النشاط المحلى قد توقف لظروف كارثة، أو قاهرة، فهذا يتطلب دعماً أكبر للمشاركات الخارجية، لأنها تعبر عن الأوضاع الداخلية فى بلادها.. وبرافو تونس.

إذا أراد د. عماد البنانى رئيس المجلس القومى للرياضة أن يكون مقنعاً، فعليه أن يتعامل مع قضية اتحاد الكرة، وجمعيته العمومية، وانتخاباته بصورة صريحة وحاسمة، لا أن يطل على أسلوبه الدبلوماسى الذى إن جاء نتيجة إيجابية مؤقتة، إلا أنه سرعان ما يتحول الأمر إلى مشكلة مزمنة يصعب حلها، وكم من هذه المشاكل موجود بكثرة فى الساحة.

أى قرار حتى لو «نصف صح».. أفضل مليون مرة من التردد فى اتخاذ أى قرار.