EN
  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2012

من "بهدل" كأس العرب؟!

مصطفى الاغا

مصطفى الاغا

يجب أن نكون شفافين (حتى لو كنا قاسين في كلامنا) حتى نضع النقاط على الحروف مرة وإلى الأبد.. فمن حيث المبدأ لا أعتقد أن عربيا ضد إقامة بطولة كأس العرب شريطة أن تكون في توقيت مناسب وبالمنتخبات الأولى وأن تكون محترمة من قبل العرب أنفسهم لا أن يتعاملوا معها كأنها بطولة «لقيطة هجينة مكروهة»، لأن الحساسيات العربية - العربية هي التي جعلتنا نشاهد تسع بطولات في 49 سنة، أي بمعدل بطولة كل خمس سنوات ونصف السنة، علما أن آخر بطولة كانت منذ عشر سنوات!

  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2012

من "بهدل" كأس العرب؟!

(مصطفى الآغا) يجب أن نكون شفافين (حتى لو كنا قاسين في كلامنا) حتى نضع النقاط على الحروف مرة وإلى الأبد.. فمن حيث المبدأ لا أعتقد أن عربيا ضد إقامة بطولة كأس العرب شريطة أن تكون في توقيت مناسب وبالمنتخبات الأولى وأن تكون محترمة من قبل العرب أنفسهم لا أن يتعاملوا معها كأنها بطولة «لقيطة هجينة مكروهة»، لأن الحساسيات العربية - العربية هي التي جعلتنا نشاهد تسع بطولات في 49 سنة، أي بمعدل بطولة كل خمس سنوات ونصف السنة، علما أن آخر بطولة كانت منذ عشر سنوات!

ولكن للأسف، فبعد صيام عشر سنوات أفطرنا على بطولة غريبة عجيبة من حيث التوقيت أولا.. فهي تزامنت سياسيا مع أحداث عربية عاصفة تجبر الجميع على عدم التركيز على هذه البطولة، وتزامنت رياضيا مع بطولة أمم أوروبا، وشتان ما بين البطولتين، ولم نفهم سببا لهذا التزامن سوى إجبار المشاهدين (هذا لو وجدوا) على المقارنة بين البطولتين.. ثم شاركت الدولة المستضيفة بمنتخبها الثاني (مهما سمعنا من تبريرات وأنها فرصة لمن ينتظرون دورهموبهذا لم يكن هناك أي مجال لانتقاد الآخرين رغم أن البحرين ولبنان والعراق والكويت شاركوا تقريبا بالأساسيين.. والغريب أن مصر مثلا كانت تلعب في تصفيات أمم أفريقيا مع أفريقيا الوسطى بنفس توقيت البطولة العربية، مما أجبرها على المشاركة بالمنتخب الأولمبي، فلماذا حشرت البطولة في هذا التوقيت الحار والرطب والغريب؟!

وحتى أكون أمينا في كلامي فإن رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم الأمير نواف بن فيصل الذي غاب عن منافسات البطولة، قال في حسابه على «تويتر» إن البطولة العربية تعرضت للنقد والانتقاص منها قبل أن تبدأ ووصفها بأنها ناجحة تنظيميا (رغم أن نصف النهائي حضره أقل من مائة شخص والنهائي نحو الألفوقال إن البطولة تعرضت للتحطيم والأندية (السعودية) أرسلت لاعبيها على مضض وسط تشكيك إعلامي، وانتقد منتقدي المنتخب السعودي بقسوة قائلا «على كل حال هو منتخبكم ونتاج رياضتنا وأنديتنا وإعلامنا الرياضي، فإن فلح ففلاح للجميع وإن أخفق فنحن نتحمل كما يحب أن يرى الجميع»!

للأسف، إنني شخصيا هوجمت عبر «تويتر» وعبر المواقع وحتى في المنتديات، لأننا شاركنا في تغطية هذه البطولة وكأن المطلوب منا تجاهلها نهائيا لصالح تغطية معسكرات الأندية في أوروبا!

بطولة كأس العرب «اتبهدلت» كثيرا هذه المرة، ويجب أن نعرف لماذا مادمنا مطالبين بدعمها، ونتساءل: هل كانت عودتها (الإجبارية) للحياة عن طريق خنقها وموتها بتوقيت أساء لها وأضر بها أكثر مما نفعها؟!