EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

من يكره الهلال

الكاتب السعودي احمد الشمراني

الكاتب السعودي احمد الشمراني

من كثر المناسبات السعيدة في الهلال لم يعد للفرحة دموع ولم تعد لها قيمة كما هي عند اكثر الاندية لدرجة يتبادل اللاعبون والإدارة التهاني مع كل تتويج وكأنهم يتبادلون الفرحة بتسجيل هدف

  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2012

من يكره الهلال

(أحمد الشمراني) الهلال بطلا للمرة الثالثة والخمسين حاولت أن أجد عبارات جديدة لكي أنصف من خلالها قلمي قبل أن أنصف الزعيم فرسبت في امتحان اللغة.

هل أردد ما كتبه نزار عن الموج الأزرق أم أقول على طريقة البدر آه ما أصعب الهلال

من يكره الهلال أو لا يحبه فهو ضد الجمال نعم ضد الجمال وهذا كاف

..

فيصل اليامي قال بيت القصيد في قصيدة غنى إبانها الحمام والكروان للهلال فقلت لم يزل للإبداع أكثر من قصيدة ..

نتفق .. نختلف .. نربك اللغة او تربكنا يظل الهلال هو العنوان الدائم للفرح وان قلتم هو الفرح لا تثريب في ذلك ..

تسابقت صحف الصباح على إيجاد منفذ لها في جدار اللغة لتميز ذاتها بالهلال فوجدت نفسها تكرر ما قيل دونما أن تعرف ان هذا العنوان أو ذاك الكلام قيل ذات عام ..

أي مجد هذا ياهلال وأي جمال هذا ياسيادة الزعيم ..

يقول التاريخ إن الاتحاد جد للهلال وتلميذ للأهلي وأحد الدارسين في مدرسة الشباب لكن الحفيد تفوق على جده والتلميذ تجاوز أستاذه فهل هناك من يحاججني في ذلك ..

تحكيم .. حظ .. دلال .. تشكيك .. اربعة متناقضات حاصرنا بها الهلال للخروج من مأزق أفضلية زرقاء مطلقة وفي نهاية الامر يرد الهلاليون على طريقة الفرزدق ..

يوم من الايام عشت تفاصيل بسطية مع الهلال أيام إدارتي محمد بن فيصل وعبدالرحمن بن مساعد وهنا تراتبية عمل وليس اسماء فوجدت أن المسألة مرتبطة بفكر ونهج مؤسس فيه الهلال اولاً والبقية عاشراً وفي الذاكرة كلام اكبر من أن تفرمله علامات استفهام او علامات تعجب ..

مبروك أصبحت كلمة عادية على سمع أي هلالي لكن هاردلك يسمعون بها ولم يتعاطوا معها كما هو حال بقية الأندية كبيرة ومتوسطة وصغيرة ..

سألت محمد الدعيع في برنامج مساء الرياضية ألم تملوا من كلمة مبروك فقال دونما أي تفكير طبعاً لا ..

أمام الاتفاق لم يؤد الهلال إلا واجبه تجاه المدرج الأزرق و تجاه تاريخ بني هلال وكان طبيعيا ان تعلن النتيجة قبل بداية المباراة برفع لوحة الرقم 53.

ارتبك احدهم وهو يتحدث عن انجاز الهلال فضاعت وسط ارتباكه جمل كثيرة وقال له اعلامي متزن انها حمى ليلة السبت يازميلي العزيز ..

من كثر الانجازات ومن كثر المناسبات السعيدة في الهلال لم يعد للفرحة دموع ولم تعد لها قيمة كما هي عند اكثر الاندية لدرجة يتبادل اللاعبون والإدارة التهاني مع كل تتويج وكأنهم يتبادلون الفرحة بتسجيل هدف في مرمى أي فريق ..

اما طرف المعادلة الثاني في بطولة الهلال فريق الاتفاق فهو كحال كل الاندية اجتهد ولا يلام أي فريق امام الهلال على اجتهاده ..

برانكو اخطأ او لم يخطئ فالأمر سيان سيجيبها الهلال يعني يجيبها.

يقولون إن هذا يكره الهلال وهذا لا يحب الهلال فقلت من يكره الهلال أو لا يحبه فهو ضد الجمال نعم ضد الجمال وهذا كاف ..

ثمة ارقام حصدها الهلال جديرة بـأن تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية فلماذا لا نجرب إرسالها للقائمين على هذه الموسوعة فلربما يكون للهلال موطئ رقم هناك .