EN
  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2012

من يدفع الغرامة؟!!

طارق الحارس

طارق الحارس

جميع اتحادات العالم الكروية وطبعا من بينها اتحادات الصومال وأرتيريا وجزر القمر تسعى جاهدة من أجل جلب الأموال الى خزائن اتحاداتها الا الاتحاد العراقي فهو دائما يتفنن في هدر المال

  • تاريخ النشر: 03 مايو, 2012

من يدفع الغرامة؟!!

(طارق الحارس) بيان صادر عن الاتحاد العراقي لكرة القدم: يعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم أن نظيره الاتحاد الدولي (فيفا) فرض عليه غرامة قدرها 400 ألف يورو كتعويضات مالية لمدرب المنتخب العراقي السابق النرويجي إيغل أولسن الذي أقيل من منصبه بعد خمسة أشهر من تعيينه نهاية العام 2007!.

هكذا كان بيان الاتحاد وكأنه يعلن بشرى سارة للشعب العراقي بتأهل منتخبنا الوطني الى نهائيات كأس العالم.

للتذكير: لقد تمت اقالة المدرب أولسن بقرار مستهتر من الاتحاد السابق بذريعة غريبة جدا لم تحصل في تاريخ الاتحاد العراقي لكرة القدم وهي أن اللاعبين ليست لديهم قناعة بامكانات المدرب علما أن هذا المدرب سبق له الاشراف على تدريب منتخب النرويج وفاز على منتخبات كبيرة منها المنتخب البرازيلي والغرابة ايضا أن الاقالة حصلت بعد تعادل منتخبنا الوطني مع المنتخب الصيني في المباراة التي جرت في الدوحة وهي نتيجة تعد جيدة لمنتخبنا في ظل ظروف المباراة بعد أن خرج كابتن المنتخب وهدافه يونس محمود مصابا في الدقيقة الأولى من عمر المباراة ولحقه نشأت أكرم مطرودا بالبطاقة الحمراء.

الآن: جميع اتحادات العالم الكروية وطبعا من بينها اتحادات الصومال وأرتيريا وجزر القمر تسعى جاهدة من أجل جلب الأموال الى خزائن اتحاداتها الا الاتحاد العراقي فهو دائما يتفنن في هدر المال.

كثيرة هي أوجه الهدر المالي للاتحاد العراقي، لاسيما في ظل غياب المحاسبة والعقاب، لكن أخطرها الاهمال المقصود، والمستهتر، والغبي وقضية الغرامة الكبيرة التي فرضها الاتحاد الدولي على الاتحاد العراقي تعد قضية هدر للمال أما بشكل مقصود، أو مستهتر، أوغبي وهي واحدة من قضايا عديدة ارتكبها الاتحاد العراقي القديم الجديد.

حينما نقول الاتحاد القديمالجديد فأننا نحمل هنا المسؤولية لمجموعة من أعضاء الاتحاد الذين كان وما زال قرار الاتحاد لا يخرج عن نطاقهم وهم حسين سعيد رئيس الاتحاد السابق الذي حصلت اقالة المدرب اولسن في عهد رئاسته، ونائبه حينذاك الرئيس الحالي للاتحاد ناجح حمود، وثالثهم دائما وأبدا الأمين المالي في العهد السابق ونائب الرئيس في العهد الحالي عبدالخالق مسعود.

هؤلاء الثلاثة هم الذين يتحملون مسؤولية هدر مال الاتحاد، بل مال الشعب العراقي المخصص لنشاطات كرة القدم في العراق، لذا تجب محاسبتهم من خلال احالتهم الى المحاكم العراقية على وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في العراق تلك التي تخص قضايا هدر أموال الدولة.

بالمناسبة أن الاستهتار وعدم المبالاة والغباء الاداري تسبب في هدر 100 ألف يورو اضافية، إذ أن المبلغ الذي كان من المفروض أن يدفعه الاتحاد للمدرب أولسن ومساعده بناء على قرار الاتحاد الدولي كمستحقات لهما حسب العقد المبرم بين الاتحاد العراقي والمدرب ومساعده كان 300 ألف يورو ، لكن المبلغ أصبح 400 ألف بسبب تأخر الاتحاد عن دفع هذه المستحقات في وقتها المحدد، إذ أضاف الاتحاد الدولي 100 الف يورو غرامة تأخير.

وبالمناسبة أيضا أنه في حالة عدم دفع المبلغ الكلي خلال المدة الجديدة التي حددها الاتحاد الدولي فسيتم فرض عقوبات جديدة على الاتحاد العراقي ومنها عدم السماح له بالمشاركة في التصفيات النهائية المؤهلة الى نهائيات كاس العالم 2014.

السؤال الآن مَن يتحمل مسؤولية هذا الهدر.. حسين سعيد، أم ناجح حمود، أم عبدالخالق مسعود، أم بالتضامن أي جميعهم، أم ستتحمله خزينة الاتحاد المخصصة لنشاطات الكرة العراقية، أم ستتحمله خزينة الدولة العراقية، أي سندفع ثمنه نحن أبناء العراق؟.