EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

منهاج زيكو

علي سلمان غالي

علي سلمان غالي

دعوة تفرض علينا نفسها بقوة لان تطمئن الى منهاج زيكو الذي وضعه بين يدي اعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم والذي يتضمن عملا متواصلا حتى اللحظات الاخيرة لانطلاق مباراتنا الاولى مع الاردن

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

منهاج زيكو

(علي سلمان غالي) قد يكون زيكو هو الشخص رقم واحد الذي تهمه نتائج منتخبنا الوطني بكرة القدم ليس من باب الحب او العاطفة بل من باب العمل لهذا المنتخب ومع هذا المنتخب فزيكو هنا يعمل ويتعامل من باب الاحتراف وليس غيره.

اما مسألة الحب فليس هناك احدا يحب ويتعاطف مع المنتخب العراقي اكثر من العراقيين المتعلقين بهذا الاسم وهذا الرمز حّدْ العشق لان ايام العراقيين وسنواتهم الصعبة اثبتت بالدليل القاطع ان علاقة العراقيين بمنتخبهم ليست علاقة جمهور بكرة قدم انما في العراق تعدت المسألة هذا الحد واصبحت تعني المصير في احيان كثيرة حيث استطاعت بهذه المدورة الساحرة قلب الطاولة على من اشعلوا الفتنة وارادوا لها ان تأكل الاخضر واليابس لكن كرة القدم العراقية قالت قولها واوقفت هذه المؤامرة واودت هذه الفتنة حيث وحدت جميع صفوف الشعب العراقي الذين وقفوا متوحدين خلف منتخبهم وهو يخوض الاستحقاقات الخارجية بالنيابة عنهم وممثلا لهم..

عودة الى زيكو اقول ان هذا الرجل سيبقى المعني الاول بنتائج المنتخب في الفترة القادمة فاذا استطاع ان يصعد به الى المحفل العالمي الاكبر بكرة القدم وهو نهائيات كأس العالم في البرازيل 2014 فان ذلك سيصب في مصلحة زيكو نفسه اولا اذ سيزيد من اسمه التدريبي لمعانا وسيصعد من اسهمه في بورصة المدربين العالميين وان ذاكرة التاريخ الرياضي والجمهور الرياضي في كل العالم يتذكر ويسجل له صعوده بمنتخب اليابان الى نهائيات كأس العالم.

واذا استطاع ووفق لتحقيق نتائج ايجابية ضمن النهائيات فذلك سيرفعه درجات اعلى ويجعل من الاندية والمنتخبات العالمية تتهافت عليه وتسعى للحصول على خدماته وبالعقود التي يرضاها هو.. وتماشيا مع هذه المقدمة يكون زيكو هو الاحرص على اختيار الطريق والطريقة الاصوب لتحقيق الهدف الاول وهو بلوغ النهائيات عبر النجاح في المرحلة الحاسمة للتصفيات التي تؤدي الى ذلك ومن ثم النجاح في تحقيق نتائج تحفر اسم العراق بأحرف من نور لبقائه ضمن النهائيات نفسها.. وبلوغ هذين الهدفين يأتي من خلال بوابات كثيرة لعل اهمها في هذه المرحلة هو المنهاج التدريبي الكفيل بتطوير طاقات اللاعبين وتفجيرها الى الحد الذي تعلن فيه جاهزيتها من كل النواحي البدنية والفنية والنفسية لمجاراة الفرق العالمية الكبيرة ولا اعتقد ان هناك من يشكك بنوايا زيكو وقدرته الفنية على وضع مثل هذا المنهاج لذلك.

هي دعوة تفرض علينا نفسها بقوة لان تطمئن الى منهاج زيكو الذي وضعه بين يدي اعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم والذي يتضمن عملا متواصلا حتى اللحظات الاخيرة لانطلاق مباراتنا الاولى مع الاردن يوم 3/6/2012 ولكن المنهاج التدريبي مهما امتلأت صفحاته بالمفردات الايجابية الكبيرة والخطوات المهمة سيبقى جمادا اذا لم تتحول هذه المفردات الى ورش عمل جاد على ارض الواقع فما الجدوى من وضع معسكرات عالية المستوى في بلدان متطورة على صفحات المنهاج دون ان تتحقق هذه الخطوة المهمة فعلا ويستعاض عنها في معسكرات في دولة هابطة وما الجدوى من المباريات الكبيرة مع الفرق الكبيرة اذا كانت على الورق فقط وباختصار لافائدة من كل ما يكتب اذا لم ير النور فعلا وهذا لا يأتي ولايتحقق الا عبر الجدية الكاملة للاتحاد العراقي المركزي بكرة القدم لانه المعني الاول بالسعي الحثيث والتحرك الفاعل بترجمة مفردات منهاج زيكو وانجاحه بحيث تغلق جميع الابواب امام التبريرات الجاهزة في حالة عدم النجاح (لا سمح الله) في مهمة زيكو ومهمة المنتخب في هذه المرحلة المهمة من تاريخ كرة القدم العراقية، نتمنى ذلك على الاتحاد ونرجوه ان لايخيب آمالنا.