EN
  • تاريخ النشر: 10 فبراير, 2012

اللعب على الورق ملاحظات انتخابية

sport article

sport article

ثقافة الانتخابات التي عرفت طريقها إلى الرياضة تعرف متغيرات كثيرة في شكل ومضمون إدارات الاتحادات

  • تاريخ النشر: 10 فبراير, 2012

اللعب على الورق ملاحظات انتخابية

(ضياء الدين علي) * أحدثت ثقافة الانتخابات التي عرفت طريقها إلى الرياضة متغيرات كثيرة في شكل ومضمون إدارات الاتحادات الرياضية، وأعني بالشكل التكوين والهيكلة الإدارية، وبالمضمون الأداء والناتج الذي بين أيدينا، ولن نختلف على أن هناك نواحي قصور عدة على الصعيدين، ولعل أبرزها تلك التي تذوقنا مرارتها وسلبياتها في الفترة الماضية، فإذا كانت إدارة اتحاد الكرة، صاحب الخصوصية العالية في مكانه ومكانته، عانت من هذه المسألة أكثر من سواها، وكان من النتائج المباشرة لها استقالة محمد خلفان الرميثي قبل النهاية الرسمية لدورة المجلس، فما بالك بإدارات الاتحادات الأخرى؟

 

حدث ولا حرج بخصوص التجانس المفقود بين الأعضاء، وعن الغائبين  بأعذار ومن دونها، وعن الحاضرين الذين حضورهم مثل غيابهم، وعمن لا يعنيهم سوى البدلات والسفريات، وعمن يورطون  الاتحادات في مشكلات بسبب ضعف الخبرات والتجارب، أو بسبب تلون  قرارات لجانهم بانتماءاتهم، أو لعدم أهليتهم لرئاسة لجان معينة، فكانوا تجسيداً حياً لمعنى الرجل غير المناسبفي المكان غير المناسب” .

 

** في العمومية الماضية لاتحاد الكرة، من السهولة بمكان ملاحظة المخاوف والمحاذير التي يتحسب لها يوسف السركال الرئيس الحالي للإدراة المؤقتة بالنسبة إلى الفترة المقبلة، فمن الواضح أنه يحاول قدر الإمكان أن يتلافى الحفر والمطباتالتي وقع فيها سلفه الرميثي بمعرفة أعضاء الإدارة الماضية الذين جلبتهم الانتخابات، وبالمناسبة لست من المقتنعين بأن الحل في زيادة عدد الأعضاء ، فهذا تحايلوليس حلاً، لأن من الجائز أن يكون معظمهم من العينة المرفوضة إياها، فيزداد الطين بلة، لا سيما أن خيارات الأندية بالنسبة إلى الترشيحات، مازالت، محكومة باعتبارين، كل منهما أسوأ من الآخر، الأول: ترشيح العضو الذي تود الإدارة التخلص منه، وكأن إدارة الاتحاد منفى”، لاسيما أن العضو في هذه الحالة يدرك ضمنياً أن هذه آخر محطة له في مشواره الرياضي، وهذا ينعكس بشكل أو بآخر على سلوكه الإداري في الاتحاد، ولا يعنينا بالطبع إلا الجانب السلبي الذي يظهر إما في روح انتقامية أو في موالاة زائدة، والاثنتان مرفوضتان .

 

 والاعتبار الثاني: أن يكون العضو عيناً وساعداً وظهراًللنادي في كل وأي قضية تبحثها إدارة الاتحاد، فهو ممثل للنادي وراعٍ لمصلحته الضيقة ولا يقوم بخدمة عامة للعبة ومنتخباتها، كما يقتضي الأمر، فكيف يستقيم الحال بأعضاء من هذه النوعية؟

 

** في وقت ما توقفت عند الخصوصية التي يتمتع بها اتحاد الكرة وإدارته، وكيف يخضع اختيار الرئيس بالذات لأعراف واعتبارات توافقية لابد منها، وقد كنت في ذلك أقرأ الواقع الذي حاول البعض القفز فوقه أو تجاهله، ولكن إحقاقاً للحق يجب أن يصبح الأمر بالنسبة إلى اتحاد الكرة مثل سواه من الاتحادات، ويكفي الاستقلالية والحصانة الإدارية التي يتمتع بها من التدخل الحكومي بموجب قوانين الفيفا .

 

السؤال: هل بلغنا سن الرشد الرياضي، بحيث نتخلى عن كل الأعراف والاعتبارت التي تحكمنا، فنحتكم فقط إلى القوانين واللوائح بانتخابات واعية ومسؤولة من كل أطرافها؟

 

 

صحيفة الخليج الإماراتية