EN
  • تاريخ النشر: 20 سبتمبر, 2012

مفاهيم مغلوطة

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

لكل شيء في الدنيا مفهومه الصحيح، فإذا ما تخلينا عن هذه الميزة لن تستقيم لنا الأشياء في ظل مفاهيم مغلوطة أو غير صحيحة، وحتى ان أسعفنا هذا الميل عن القاعدة والأصل مرة، فلن يكون كذلك على الدوام.

  • تاريخ النشر: 20 سبتمبر, 2012

مفاهيم مغلوطة

(محمد البادع) لكل شيء في الدنيا مفهومه الصحيح، فإذا ما تخلينا عن هذه الميزة لن تستقيم لنا الأشياء في ظل مفاهيم مغلوطة أو غير صحيحة، وحتى ان أسعفنا هذا الميل عن القاعدة والأصل مرة، فلن يكون كذلك على الدوام.

أما عن مناسبة ذلك الآن، فلأننا نبدأ موسماً جديداً، ونخط أول سطر في كتاب النسخة الخامسة من دوري المحترفين، ونريد لهذا الكتاب أن يكون متسقاً مع العقل والمنطق وثوابت الأشياء من أول صفحة وحتى الأخيرة.

عمل المدرب أن يكون مدرباً فيخطط ويدرب، ويضع طرق وتشكيلات لعب الفريق، ويقيم إحصاءات لاعبيه ويدرس المنافسين، فإن ترك ما يعنيه إلى ما لا يعنيه، أو سمح لغيره بأن يتدخل في عمله فقد حاد عن طريقه، وكذلك الأمر بالنسبة للاعب والإداري والمسؤول .. لكل منهم عمله وطريقه الذي يسير فيه وحده، دون أن تتداخل الطرق، وإنما تتكامل جميعها لتصب بالنهاية في شريان واحد يغذي الفريق قوة وعملًا متناعماً يكون له أثره.

علينا أيضاً أن نعرف متى نكافئ، ونعاقب، وألا نفتح أبواباً للتدليل تكون ذريعة للتخاذل والاستهتار، وأن نسمي الأمور بمسمياتها ونتخلى عن منهج البحث الدائم عن شماعة للإخفاق، فليس للهزيمة اسم آخر، وتمكن فريق من البقاء بنقطة، أو هروبه من الهبوط في الرمق الأخير ليس مبرراً لإقامة الأفراح، ومكافأة اللاعبين أكثر مما يفعل صاحب المركز الثاني، وإنما ذلك مدعاة للحساب والمساءلة وإعادة التقييم.

ندرك أن الكرة فائز وخاسر، وأنه في النهاية ومثلما هناك بطل، هناك أيضاً من يهبط، وليس ممكناً أن يبقى الجميع، ولكن الفارق هو مدى المحاولة والقدرة على إقناع من يتابعك أنك قدمت ما عليك، وأن وطأة ظروفك والفارق في الإمكانات بينك وغيرك هو ما وقف حائلاً بينك وما تريد.

على مر المواسم السابقة كان هناك الكثير من المفاهيم المغلوطة، التي إن جاز لنا عدم الاكتراث بها في زمن الهواية، إلا إن ذلك ليس مقبولاً اليوم، بعد أن صارت الكرة صناعة واستثماراً، فيها دراسات جدوى وكشف حسابوكم أتمنى أن تراجع الأندية كشوفها السابقة، لأنها ستستفيد منها كثيراً ونظرة بعمق على ما مضى ستساعدك كثيراً في استكشاف طريقك الجديد.

ما أكتبه ليس إسقاطاَ على أحد، وليس هروباً من الواضح إلى المبطنلكنها رسالة عامة، يدرك المتابعون والمهتمون حقيقتها، مثلما يدركون أن من أسباب الفشل الرئيسية الإدارة بالمصادفةأو بالانفعال، وأنه قد تكون الأهداف نبيلة، لكنها لا تتحقق بالتمني ،فالنوايا وحدها لا تصنع شيئاً.

ونحن على أبواب موسم جديد، وطالما أننا ننشد النجاح فقط، لابد وأن نأخذ بأسبابه الواقعية، وأن نتجرد من ذاتيتنا وننتصر للمصلحة وحدها حتى لو تعارضت مع أهوائنا، والفرق الكبيرة هي تلك التي انتصرت على النوازع الفردية، وسارت بالجماعية.

ونحن على أبواب موسم جديد علينا أن ندرك أن ما ننفقه وما نتكبده من صعاب ومن يأتينا من جمهور، يمثل أرقى أنواع المسؤولية، وأنه من المهم أن نعمل ونجتهد وليس علينا - كما يقولون- إدراك النجاح.

نداء إلى كل مسؤول وإداري ومدرب ولاعب: قم بما عليك واجتهد قدر استطاعتك، فإن لم تحقق الفوز سيأتيك الرضا وهو أروع وأعظم.

كلمة أخيرة؛

الإخلاص ضالة الجميع.. من ناله أدرك النجاح

منقول الاتحاد الإماراتية