EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2012

معيار النجاح

sport article

على الرغم من أن الموسم الحالي يعتبر موسماً أهلاوياً بامتياز، حقق فيه الفريق العديد من الألقاب، وجاءت الإنجازات متنوعة في مختلف الألعاب.

  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2012

معيار النجاح

(راشد الزعابي)   على الرغم من أن الموسم الحالي يعتبر موسماً أهلاوياً بامتياز، حقق فيه الفريق العديد من الألقاب، وجاءت الإنجازات متنوعة في مختلف الألعاب، فكانت لهم صولات وجولات بكل البطولات، في صالات كرة السلة واليد ومضامير الدراجات، وألعاب القوى والكاراتيه وتوج بطلاً لأول دوري للكرة الشاطئية، ولكن كل هذه البطولات كانت في كفة، وفرحة الفوز بكأس اتصالات جاءت مختلفة.

أليس هذا منتهى الظلم، عندما تكون كل الألعاب تتوارى فلا تسمع ولا ترى ولا تتكلم، في حضور صاحبة الجلالة "كرة القدمفكلنا نعلم أنها هي اللعبة الشعبية الأولى وهي الأهم، ولكننا أيضا نعلم أن أنديتنا ليست مجرد أندية كرة قدم، ومع ذلك لا يزال هناك من يقيم النجاح ويحدد معاييره بنتائج تلك الساحرة المستديرة، ومع ذلك حتى لو حقق أي ناد كل بطولات الألعاب الأخرى، فهو محكوم عليه بكل أوصاف ومصطلحات الفشل، إذا خرج من الموسم وفريق كرة القدم لم يحقق بطولة واحدة على الأقل.

ثم يأتي من يدعي علماً ويكابر زوراً وبهتاناً وظلماً، فيقول إن لعبة الملايين ليست هي اللعبة الشعبية الأولى، وأن هناك ألعاباً أخرى تستحق هذا اللقب في الدولة، رغم أن كل الأدلة تنافي تلك المقولة، بل هي الأولى، رغم أنف كل متطرف، من أصحاب نظرية "خالف تعرفأولئك الذين عقدوا المقارنات ووضعوا الأرقام واستعرضوا الميزانيات، أولئك الذين يلهثون خلف الحوافز، يزيفون الحقائق بحثاً عن وهم الجوائز.

ولكن من المسئول عن تحجيم الرياضة حتى أصبحت محصورة في كرة القدم؟ ومن المسئول عن تغييب درع التفوق العام لتعزيز روح التنافس بين الأندية، وتخصيص حوافز مالية مغرية لتشجيع هذه الأندية على الاهتمام بتلك الألعاب، هل هي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة؟، بالتأكيد لا، فهذه الهيئة لا تملك الوقت، إذ يكفيها هم الاستراتيجيات وتصميم الشعارات وتحليل وإعادة تدوير النظريات، كما أنها أغلب الأحيان مشغولة، في تلبية الدعوات الرسمية لحضور أحداث خارج الدولة، وإرسال برقيات التهنئة للفرق الفائزة بالمراكز الأولى.

كؤوس ودروع متنوعة وميداليات، في كرة السلة وكرة اليد وكرة القدم الشاطئية وألعاب القوى والكاراتيه والدراجات، كل هذه الإنجازات وكل تلك البطولات، فرحتها لم تعادل فرحة الفوز ببطولة تنشيطية اسمها كأس اتصالات.

مسك الختام

كل الألقاب في مختلف الألعاب لا تدخل في الحساب، وكل الإنجازات والبطولات والتضحيات سوف تذهب أدراج الرياح، ففي رياضتنا كرة القدم فقط هي معيار النجاح.

نقلا عن جريدة "الاتحاد" الإماراتية.