EN
  • تاريخ النشر: 16 أغسطس, 2012

معادلة الرائد والتعاون

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

قي القصيم كرة حلوة .. وجماهير تشعرك أن كرة القدم هي خبزهم اليومي .. ومتنفسهم الذي لا يعلى عليه .. وقد شكل الرائد والتعاون أو التعاون والرائد إضافة جديدة لمحطة "زين" إثارة وجماهيرية داخل المستطيل الأخضر .. وحضورا قويا في الفضاء والأرض عبر وسائل الإعلام المختلفة .. وهذه حقيقة شعر بها الجميع منذ أن تواجد الثنائي الملتهب في دوري المحترفين ..!!

(عيسى الجوكم) قي القصيم كرة حلوة .. وجماهير تشعرك أن كرة القدم هي خبزهم اليومي .. ومتنفسهم الذي لا يعلى عليه .. وقد شكل الرائد والتعاون أو التعاون والرائد إضافة جديدة لمحطة "زين" إثارة وجماهيرية داخل المستطيل الأخضر .. وحضورا قويا في الفضاء والأرض عبر وسائل الإعلام المختلفة .. وهذه حقيقة شعر بها الجميع منذ أن تواجد الثنائي الملتهب في دوري المحترفين ..!! مقومات النجاح في قطبي بريدة متوفرة وبدرجة عالية .. جماهير تلهب الحماس .. وعاشقون يحركون جيوبهم كثيرا في الرخاء والشدة .. ونجوم مميزون .. وكوادر شابة تعمل في الناديين بكل حماس وإخلاص .. وهذه العوامل لا تتوفر في أندية كثيرة تلعب في دوري المحترفين ..!!

ولكن عيب الناديين وجماهيرهما .. وحتى مسئوليهم وإعلامييهم .. ان التخطيط والسباق بينهما يمنعهما من النظر إلى الأمام .. بمعنى آخر كل منهما ينظر إلى الآخر في صفقات اللاعبين والمدربين .. وحتى النتائج في سلم الدوري .. فإذا تحرك أحدهما ولملم أوراقه .. دخلت الغيرة في الطرف الآخر وبذل قصارى جهده .. ومتى من استرخى أحدهما .. نام الآخر .. وأعتقد أن هذه المعادلة أثرت بشكل مزدوج على الناديين .. فهي إيجابية من جهة .. وسلبية من جهة أخرى .. أما الأولى فتتضح جليا فيما ذكرناه في الأسطر السابقة والتي من أهمها النهوض بعد السقوط في سير الدوري متى ما تفوق أحدهما في حصد النقاط .. فإن الآخر يتفوق على ظروفه .. وينهض غيرة من الجار .. وأما الثانية وهي الجانب السلبي في المعادلة فهي تبعثر أوراق الناديين في النظر إلى الأمام لتحقيق الطموحات الكبيرة ومنها المنافسة على البطولات ذات النفس القصير .. لذلك نرى منتهى طموحات أبناء بريدة البقاء في الأضواء .. رغم المقومات المتوفرة لديهما والتي من الممكن أن تذهب بهما بعيدا في المنافسات المحلية .. وتحقق تطلعات جماهيرهما التي تعتبر في بعض الأحيان ملح المنافسات ..!!

أعتقد أن انفصال الرائد والتعاون من معادلة "الظل" .. ستخدمهما كثيرا .. بل ستعطي للكرة في القصيم قيمة إضافية على ما هي عليه في الوقت الراهن .. لسبب بسيط جدا يتمثل في عشق شباب هذه المنطقة لكرة القدم .. فهي كما أشرت خبزهم في فطور التلاميذ بالمدارس .. فلا صوت يعلو في مدارس بريدة في الفسح والفرص ، عن المشاغبات بين الطرفين تحت عنوان "نحن الأفضل" .. والخماسية .. والوصول لنهائي كأس الملك .. والمد والجزر في النتائج الآنية .. والصورة لا تتغير في مكاتب الموظفين في الدوائر الحكومية .. والحال تماما بين موظفي القطاع الخاص .. فالرائد والتعاون في بريدة .. أشبه بريال مدريد وبرشلونة بين أنصارهما .. والاستراحات تشهد بذلك .. والمواقع العنكبوتية تبصم على ذلك .. فالعراك يبدأ من الصباح في المدارس .. ولا ينتهي حتى مع انتهاء جلسة الاستراحات في المساء .. ففي العادة تكون هناك تكملة للحديث الذي لا ينتهي ..!!

جماهير من هذا النوع .. شغف وهيام بهذه الدرجة .. وحب وولاء بهذه الصورة .. لا يمكن أن ينتج أندية "خائبة" أو ضعيفة .. وكل ما يحتاجه السكري ورائد التحدي .. هو النظر إلى الأمام .. وليس إلى بعضهما البعض .. حينها يستطيع كل ناد أن يصل إلى المرفأ الذي يحقق فيه النجاح ..!!

بصراحة أكثر .. للرائد والتعاون .. لغة جميلة في قاعة "زين" .. وعزفهما في بعض الأحيان يطرب الجميع .. لكنهما بحاجة إلى لحن آخر .. يخرجهما من دائرة "بريدة" .. إلى آفاق أوسع .. والتاريخ يؤكد أنهما قادران على ذلك .. ووصول التعاون لنهائي كأس الملك أمام النصر خير برهان على ضرورة النظر إلى الأمام ..!!

منقول من اليوم السعودية