EN
  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2012

مطلوب محاسبة الفاشلين

قاسم حسون الدراجي

قاسم حسون الدراجي

اللجنة الاولمبية العراقية مدعوة الى اجراء جلسة استجواب ومكاشفة اليوم وليس غداً مع الاتحادات التي فشلت في الدورة العربية

  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2012

مطلوب محاسبة الفاشلين

(قاسم حسون الدراجي) قيل ان رجلاً كان أكولاً ويأكل القوصرة من التمر في مجلس واحد فتراهن اثنان على ذلك وذهبا الى الرجل ووجداه محموماً نائما تحت اللحاف فقال لهما ماشأنكما قال احدهما اني راهنت هذا الرجل على ان تأكل القوصرة فها انت مريض, فجلس على ظهره وقال ادخلا القوصرة تحت اللحاف, فادخلاها وغطاها باللحاف وشرع بالاكل وبعد مضي ساعة اخرج اليهما رأسه, وقال تراهنتما على اكل التمر مع النوى أوبدونه؟ لانني اكلت التمر مع النوى, فرفع اللحاف ولم يبق من القوصرة شيء

نقول للشارع الرياضي (نتحاسب عله المكشوف.. وبعينك اكلك شوف)

.

تذكرت تلك الحكاية الطريفة ونحن نقرأ ونشاهد نتائج سباقات الدورة العربية الثانية عشرة التي اختتمت مؤخرا في الدوحة وما ظهرت عليه المنتخبات العراقية في الالعاب الفرقية وبعض الالعاب الفردية من مستويات هزيلة ومخزية في بعض الاحيان. حيث الخسارات المتتالية او الفوز بشق الانفس على فرق ضعيفة ولم يحسب لها حساب في ما مضى او (ما معدودة بالعدة) كما يقال, بل ان فرقنا الوطنية كانت في كثير من الفعاليات صيدا سهلا ومحطة استراحة للفرق الاخرى كما حصل مع اهل السلة والقدم والطائرة والسباحة والمنضدة والشطرنج والتايكواندو والجمناستك (الجمباز) وغيرها حين راهنوا على جلب الذهب في العابهم وكانت الامال معلقة عليهم بعد ان جعلوا من (الهور مرك والزور خواشيك) وبعد ان حظت اتحاداتهم بميزانية مالية اضافية واقامت المعسكرات الداخلية والخارجية.

بالمقابل كانت هناك انجازات رائعة وملبية للطموح واكثر وهذا ما تحقق مع ابطال المصارعة والعاب القوى ورفع الاثقال والرماية وكانوا عند حسن الظن والتهموا (قوصرة التمر والنوى), واليوم وبعد ان انتهت فعاليات الدورة العربية وتبين الخيط الابيض من الاسود وانكشفت للشارع الرياضي حقيقة الجهود المميزة للبعض والاوهام والتصريحات الجوفاء للبعض الاخر فاننا ندعو السلطة الرياضية المتمثلة باللجنة الاولمبية الوطنية الى اجراء جلسة استجواب ومكاشفة اليوم وليس غداً مع الاتحادات التي فشلت في الدورة العربية ومحاسبة الجهة والطرف المسؤول سواء كان اتحادا او مدربا او لاعبين ولا سيما نحن في الايام الاولى من العام الجديد لغرض تقويم عملها خلال العام السابق وتحديد الميزانية المالية المستحقة لها وكذلك دعم ومساندة الاتحادات والمدربين واللاعبين المميزين في حصد اوسمة الدورة العربية من اجل الارتقاء بها في المنافسات الاسيوية والاولمبية المقبلة. ونتمنى هنا ان تبث هذه الجلسات عبر شاشات التلفزيون كي يطلع الجميع على حقيقة الامور ويعرف مكامن التقصير والخلل فقد مللنا من التبريرات والتصريحات المتناقضة التي نسمعها بعد كل اخفاق.

ونقول للشارع الرياضي (نتحاسب عله المكشوف.. وبعينك اكلك شوف) مع اعتزازنا بالفنان الكبير ياس خضر.