EN
  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

مطلوب بني ادمين شجعان

الاعلامي المصري فتحي سند

الاعلامي المصري فتحي سند

للأسف الشديد ورغم مرور أكثر من شهر لم تشهد الساحة الرياضية ما يشير إلي أن هناك بني آدمين يملكون الشجاعة - شجاعة مواجهة الأزمات.

  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

مطلوب بني ادمين شجعان

(فتحي سند) سيظل الكلام مستمرا حول أهمية عودة النشاط الرياضي، وسيبقي التحفظ قائما إلي حين اعلان قائمة السفاحين الذين قتلوا الأبرياء في استاد المصري.. وبين هذا وذاك ينبغي أن يتحرك أصحاب الشأن.. كل في موقعه لتلافي كوارث أخري.

للأسف الشديد ورغم مرور أكثر من شهر لم تشهد الساحة الرياضية ما يشير إلي أن هناك بني آدمين يملكون الشجاعة - شجاعة مواجهة الأزمات.

 من حق شباب التراس الأهلي تحديدا أن يستمر في غضبه إلي حين الكشف عن الجناة، ولكن من حق الجميع أن يثق الجميع في أن القضاء لن يفرط في هذا الحق.. ولا في حق من راحوا من قبل، حتي تتحقق العدالة التي غابت طويلا.

 كم تحدثوا عن رابطة أندية دوري المحترفين لادارة المسابقة الكروية.. ولكن إلي الآن لم تتحدث ادارات الأندية عن كيفية المشاركة والمساهمة في تهيئة الأجواء أمام رياضة نظيفة خالية من العنف ومن التجاوزات التي فجرت الأزمات.

إذا كان بعض مسئولي الأندية مع قيادات المجلسين القوميين للرياضة والشباب يميل إلي السياسة القديمة «العفنة» التي تقول من «خاف سلم»، فعلي هؤلاء الخائفين، أو الجبناء أن يتركوا مقاعدهم، ويرحلوا غير مأسوف عليهم.

 التجارب التي أداها المنتخب الوطني الكروي الأول في الدوحة والأهلي في الامارات، والمنتخب الأوليمبي في دبي وأسبانيا، لا يجب أن تأخذ أكثر من كونها محاولات للعودة، أو للخروج من محنة نفسية أثرت سلبا وبعنف علي اللاعبين الذين احتاروا في أمرهم بين أن يؤدوا واجبا وطنيا وبين مشاعر جعلتهم يترددون كثيرا في أن يلمسوا الكرة.

الكلام الجميل الذي قاله الأمريكي بوب برادلي والذي أكد فيه أنه أحب مصر، ولن يغادرها مهما كانت الظروف، وأنه أصبح عاشقا لأهلها، وسيظل بينهم حتي لو «ببلاش» هذا الكلام العاطفي أثر بشدة في نفوس المواطن البسيط الذي يستطيع أن يفصل بين كونه أمريكيا يتحفظ الكثيرون من أبناء الوطن علي سياسة بلاده، وبين كونه مدربا ينتمي إلي الساحرة المستديرة بغض النظر عن جنسيته.

تواجد برادلي في مصر خلال فترة عصيبة واصراره علي النزول إلي الشارع، ثم حرصه في التردد علي الملاعب.. كل هذا يشير إلي أنه شخصية محترمة.. أما خبرته كمدير فني، فقد أشاد به المديرون الوطنيون الذين التقوا معه.

 آن الأوان.. لأن يتحول كثير من الاهتمام إلي هاني رمزي المنتخب الأوليمبي لأن الوقت يمر، والاوليمبياد علي الأبواب وبات من الضروري أن يحصل هاني علي كل الدعم، وعلي الامكانيات، لأن من يغمضون أعينهم الآن عن المنتخب، هم الذين «سيفنجلون» عيونهم أمام أي اخفاق لا قدر الله.