EN
  • تاريخ النشر: 23 يناير, 2012

مصلحة اللعبة اخر ما يهم اتحاد الكرة

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

لو كان عندكم شعور بأهمية الأمر وحيويته للعبة، ويفيد الأندية التى ستدير المسابقة المحلية الأولى، لو كان هذا هو الشعور لأسرع اتحاد الكرة قبل ثلاث سنوات بتنظيم الموضوع.. لكن آخر مصلحة تهم أركان هذا الاتحاد.. هى مصلحة اللعبة

  • تاريخ النشر: 23 يناير, 2012

مصلحة اللعبة اخر ما يهم اتحاد الكرة

(حسن المستكاوي) بمناسبة الجمعية العمومية للأهلى، وبمناسبة إشكالية اللائحة، والسنوات الثمانى التى من المقرر تطبيقها على الأندية مثل الاتحادات، فيما لم تطبق فى الدولة أو فى أى موقع قيادى مهم.. بمناسبة هذا وذاك.. أذكر أنه حين قرر حسن صقر إرساء مبدأ السنوات الثمانى على الأندية، أن ما علقت به فى حينه يقول مضمونه، أوافق بشرط ألا يكون القرار بأثر رجعى.. فنحن فى مصر ننفرد بالكثير، ومنه صدور لوائح وقوانين تلغى لوائح وقوانين سابقة فورا، ويحدث الارتباك فى مواقع وشركات ومجتمع بسبب هذا التخبط

الآن فقط، يهرول اتحاد الكرة خلف دورى المحترفين الذى يدق الأبواب. البعض يراهن على الفوز بتأجيل آخر من الفيفا، باعتبار أن أفريقيا قارة فقيرة

.

نحن فى مصر ننفرد بوزارة تضم 35 وزيرا، بينما الدول العظمى تحظى بوزارة مكونة من 9 وزراء.. وسوف يرد المعلقون: «هذا فارق بين دولة تبنى نفسها، وتعانى وبين دولة نهضت واستقرت.. «ويؤسفنى أننا ما زلنا دولة تبنى نفسها بعد 60 عاما من ثورة أولى قامت عام 1952.. وكانت مصر دولة محورية فى الشرق وعاصمتها القاهرة هى باريس الشرق.. نعم قمنا ببناء مصانع ومزارع، وكبارى.. وانتشر البناء فوق الأرض الزراعية، وانتشرت الزراعة فوق أرض الصحراء.. وفى الوقت نفسه نستورد الغذاء، ونستورد الإبرة والصاروخ، كما انتشرت العشوائيات، وأصبحت المقابر سكنا.. ونسينا فى جميع الأحوال بناء الإنسان، وبناء الضمير.. نسينا أهم بناء، فلن نمضى خطوة واحدة دون بناء الإنسان، ودون القضاء على فساد الأخلاق والذمم وعلى الأنانية والفردية..؟

نحن أيضا ننفرد بأكثر من 12 ألف قانون تنظم العلاقات فى المجتمع وبين الناس وبين الدولة، ومع ذلك يقضى المواطن المصرى نصف وقته ونصف عمره فى المحاكم باحثا عن حقه..؟

قوانين وقوانين، ولوائح تفصل وترسم من اجل أشخاص، وليس من اجل سياسات، ولذلك يرحل الأشخاص، وترحل معهم القوانين واللوائح. حتى الذين أبدوا رأيهم فى موضوع السنوات الثمانى الخاصة بالأندية انقسموا بشخصنة الرأى، بين مؤيد لمجلس الأهلى الحالى بقيادة حسن حمدى وبين معارض للمجلس بقيادة حسن حمدى.. القضية لم تكن القانون أو القرار، وإنما شخص مجلس إدارة النادى ورئيس النادى.. وهذا ليس رأيا لكنه هزار فى مجتمع لا يعرف الجدية فى رأيه وفى لعبه وفى عمله.

الآن، والآن فقط، يهرول اتحاد الكرة خلف دورى المحترفين الذى يدق الأبواب. البعض يراهن على الفوز بتأجيل آخر من الفيفا، باعتبار أن أفريقيا قارة فقيرة، ولا يمكن تطبيق هذا الدورى فى الوقت الراهن. إنها نفس الرؤية الهزلية القديمة، فهناك قرار فوقى يفرض علينا أمرا ما ولا بد من تنفيذه. دون الاهتمام بأهمية هذا القرار وهل هو لمصلحة كرة القدم ولفائدة الصناعة وتنظيمها وتطويرها؟ لو كان عندكم شعور بأهمية الأمر وحيويته للعبة، ويفيد الأندية التى ستدير المسابقة المحلية الأولى، لو كان هذا هو الشعور لأسرع اتحاد الكرة قبل ثلاث سنوات بتنظيم الموضوع.. لكن آخر مصلحة تهم أركان هذا الاتحاد.. هى مصلحة اللعبة..وهذا يدعو للغضب.. كأنه لا يكفينا بحر الغضب الذى نسبح فيه.. إن السباحة فى بحر الغضب منهكة؟