EN
  • تاريخ النشر: 12 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يودع مونديال العجائب: The End??

منذ أن وعينا على الدنيا صغارا وبدأنا نتابع أفلام الكرتون على شاشات التلفزيون بالأبيض والأسود كنا نغضب ونزعل عندما نرى كلمة لم نعرف كيف نقرأها ولكننا كنا نعرف معناها.... وهي The end .

  • تاريخ النشر: 12 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يودع مونديال العجائب: The End??

منذ أن وعينا على الدنيا صغارا وبدأنا نتابع أفلام الكرتون على شاشات التلفزيون بالأبيض والأسود كنا نغضب ونزعل عندما نرى كلمة لم نعرف كيف نقرأها ولكننا كنا نعرف معناها.... وهي The end .

كنا نعرف أنها تعني النهاية وعلى أيامنا لم يكن هناك ديشات ولا صحون لاقطة ولا إنترنت ولا يوتيوب ولا فضائيات بل تلفزيون واحد وحيد محلي يعرض أفلام الكرتون خمس مرات في الإسبوع ولمدة ربع ساعة، وفي أحسن الأحيان نصف ساعة، وكان علينا محاولة التقاط قناة حكومية جارة ولكن ظروف الجو هي التي كانت تتحكم بمصائرنا التلفزيونية.

نفس المشاعر أحس بها اليوم وأنا أتابع نهاية المونديال الإفريقي الأول في التاريخ، والذي كان لقبه إسبانيا بامتياز ونجمه أخطبوط ألماني سمعنا أنه أعمى ومع هذا توقع كل المباريات.. ولا أعتى محلل كروي، وشاب ألماني هو توماس موللر نال لقب هداف المونديال وجائزة أفضل لاعب شاب بعدما سجل 5 أهداف، وساعد في تسجيل ثلاثة لتكسب ألمانيا، وللبطولة الثانية على التوالي جائزة أفضل لاعب صاعد وتكسب منتخبا مرعبا للمستقبل.

وتكسب إسبانيا كأس العالم من أول نهائي تتأهل له، ويخسر التحكيم العالمي بالقاضية في هذه البطولة السوداء عليهم وعلى من قيمهم وأعطاهم 96%، وتكسب إفريقيا السوداء التي حكمها البيض 300 سنة ثم سلموها لأهلها وشاركوا بعضهم الحكم في مشهد حضاري قلّ نظيره رغم الأسى الكبير والمعاناة اللاإنسانية التي عانى منها السود ومع ذلك تشاركا في حكم بلدهما، رغم أن إفريقيا سوداء ولمن تكن يوما بيضاء في وسطها وجنوبها وهو درس لأخوتنا في فلسطين، الذين لم يتصالحوا حتى الآن، فيما ينكل بهم الإسرائيليون دون تمييز بين فتح وحماس.

إسبانيا بطلة أوروبا ونجومها خليط من نجوم برشلونة وريال مدريد وإن كان الفعالون منهم هم أبناء المدرسة الهولندية التي دربت براعم البارشا وكباره، ومنهم ميكلز وكرويف وفان جال وجوارديولا، ولعب العشرات منهم في النادي الكاتالوني وهو ما منح الكرة الإسبانية نكهة قريبة الملامح من الهولندية، وإن كان الدوري فيها أحلى وأمتع وأجمل وأقوى من شقيقه الهولندي الذي يتميز بأنه مفرخة لنجوم الكرة ومركز تصدير عالمي لهم.

إسبانيا توجت لأنها الأكثر إقناعا وإبهارا في العالم حاليا، ولأنها تستحق فعلا أن تحمل اللقب العالمي الذي رُشحت لحمله.. ولم تفعل.

كل عام وأنتم بخير.. وكل مونديال وأنتم بألف خير!