EN
  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يكتب: 63% يؤازرون الفشل؟؟؟

رغم أن شعوب أمريكا اللاتينية هي شعوب عاطفية مثل حالاتنا، أو أكثر منا قليلا، ولكن الفارق بيننا وبينهم أنهم نالوا كؤوس العالم وصدروا لاعبين على أعلى مستوى، بينما نحن مشغولون بالحكي والانشغال ببعضنا والتفكير في كيف يكون الاحتراف حقيقيا أم خياليا، وهذا لا ينفي أننا كعرب صدرنا بعض اللاعبين الكبار، ولن أعد أيا منهم؛ لأنني لو نسيت واحدا

  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2010

مصطفى الأغا يكتب: 63% يؤازرون الفشل؟؟؟

رغم أن شعوب أمريكا اللاتينية هي شعوب عاطفية مثل حالاتنا، أو أكثر منا قليلا، ولكن الفارق بيننا وبينهم أنهم نالوا كؤوس العالم وصدروا لاعبين على أعلى مستوى، بينما نحن مشغولون بالحكي والانشغال ببعضنا والتفكير في كيف يكون الاحتراف حقيقيا أم خياليا، وهذا لا ينفي أننا كعرب صدرنا بعض اللاعبين الكبار، ولن أعد أيا منهم؛ لأنني لو نسيت واحدا فسيكون محور ردود الفعل ليس على ما تتضمنه المقالة من فكرة، بل على الاسم الذي نسيته؛ لأن القشور هي التي نغوص فيها في الغالب وليس الجواهر.. وجوهر القصة أن من يفهمون في التدريب، انقسموا بين مساند ومهاجم لخطط مارادونا التدريبية، علما أن من انتقدوا سبق وخسرتهم منتخباتهم أو أنديتهم، وكان هناك من يجلس وراء الميكرفون ينتقد خططهم.. ومنهم من خرج مطرودا من هذه الدولة أو تلك، أي أن الجميع في الهم سواء..

بيليه وبيكنباور وماثيوس وعشرات غيرهم -ممن يفهمون كرة قدم- (ولكنهم منحازون وآراؤهم ليست بريئة مئة في المئة) اتهموا مارادونا المدرب بالجهل، علما أن كلينزمان وجوارديولا وكيجن وزولا وغيرهم من الأسماء -وآخرهم لوران بلان- انتقلوا من مرحلة النجومية كلاعبين مباشرة إلى سدة التدريب، ومنهم من نجح نجاحا مبهرا، مثل جوارديولا وكلينزمان، ومنهم من عانى كثيرا أو قليلا. ومارادونا واحد من هؤلاء، ولكنه بالتأكيد يفهم كرة القدم، مثلما يفهمها من يحللون على الشاشات، خاصة وأنه تدرب على أيدي مدربين عباقرة، ونال كأس العالم كلاعب، وبعدها الوصافة، وكان أفضل لاعب عرفته الكرة الأرضية منذ عرفت هذه الكرة كرة العالم...

لهذا وقف معه أبناء بلده من جديد، رغم حزنهم على الرباعية الألمانية، وطالب 63% منهم ببقائه مدربا، تماما مثلما فعل الجزائريون الذين غضب بعضهم (في لحظات) على طريقة سعدان الدفاعية، وتصوروا أنه لم يعد لديه ما يعطيه للخضر، ولكنهم عادوا وطالبوا ببقائه مدربا لبلادهم، ومثلما قرر الألمان أن يبقى لوف مدربا والإنجليز تركوا كابيللو -رغم فضائحه التدريبية- لأن التغيير أحيانا ليس هو الحل، وقد لا تتحسن أحول المنتخب برحيل مدربه، إن كان هذا المدرب لديه سجل سابق حافل وانتكس مرة، ولهذا بقي السير أليكس فيرجسون 24 سنة مدربا، وبقي فينجر 14. ورغم أيماني العميق بأن النتائج هي التي تقرر مصير أي مدرب، وأيضا جرأة أو ضعف اتحادات الكرة التي ترمي وزر الإخفاقات على الحلقة الأضعف، ألا وهي المدرب...

أتمنى كعربي أن نقرأ بوضوح أسباب إخفاقاتنا قبل أن نرميها على ظهور مدربينا...